أكد العضو السابق في الاستخبارات الإيرانية أن إيران وليس ليبيا تقف وراء تفجير الطائرة الأميركية فوق لوكربي في اسكتلندا في 1988، وانه اقترح هو شخصيا الخطة على الأمين العام للجبهة الشعبية-القيادة العامة احمد جبريل.
وقدم احمد بهبهاني، الفار والمقيم حاليا في تركيا تحت الحراسة، في مقابلة بثتها محطة "سي بي اس" التلفزيونية الأميركية مساء امس الأحد نفسه على انه المسؤول السابق عن تنسيق العمليات السرية الإيرانية في الخارج، وقال انه قدم بنفسه خطة العملية لجبريل الذي وافق عليها.
واوضح انه استقدم عندها إلى إيران مجموعة من الليبيين الذين تلقوا تدريبات طوال تسعين يوما للقيام بالعملية.
وتجري حاليا في لاهاي محاكمة مواطنين ليبيين يشتبه في تورطهما في التفجير الذي أوقع 270 قتيلا أمام محكمة اسكتلندية أقيمت في كامب زيست.
وقالت "سي بي اس" أن إحدى صحافياتها تمكنت مؤخرا من إجراء مقابلة مع المسؤول الإيراني الهارب في شقة كان يتقاسمها مع فارين إيرانيين آخرين إلى تركيا.
واوضح بهبهاني انه عبر الحدود الإيرانية قبل أربعة اشهر بسبب خوفه من التعرض للقتل بعد خلاف مع زملاء له.
واوضحت المحطة أن السلطات التركية منعت صحافييها من إحضار آلات تسجيل إلى الشقة التي أجريت فيها المقابلة، واشارت إلى أنها أخطرت السلطات الأميركية بمضمون تصريحات بهبهاني وان السفير الأميركي لدى تركيا قدم احتجاجا بعد رفض السلطات التركية السماح بلقاء مع الإيراني الفار.
واشارت المحطة إلى أن عملاء من وكالة الاستخبارات الأميركية (سي اي اي) قاموا باستجواب بهبهاني يومي الجمعة والسبت وابلغهم أن بحوزته وثائق تثبت أقواله.
وقال مسؤولو المحطة أن الرئيس الإيراني السابق ابو الحسن بني صدر الذي يعيش في المنفى في باريس هو الذي لفت انتباههم إلى وجود بهبهاني في تركيا.
ويمتلك بني صدر أيضا تسجيلا لمحادثة هاتفية مع بهبهاني أو مع أحد الفارين الآخرين معه، يؤكد فيها أيضا أن احمد جبريل نفذ التفجير الذي استهدف في 1994 مركزا يهوديا في بوينوس ايريس وأوقع تسعين قتيلا، بتوجيه من ايران—(أ.ف.ب)