اعلنت منظمتان غير حكوميتين ان مروان البرغوثي امين سر حركة فتح في الضفة الغربية المعتقل في اسرائيل، يتعرض لعمليات تعذيب منهجية من قبل المحققين الاسرائيليين، وفيما دعت منظمة العفو الدولية الى فتح تحقيق حول الظروف "اللاانسانية" لالاف المعتقلين، فقد اعلنت اللجنة الدولية للصليب الاحمر ان اسرائيل سمحت مجددا بالزيارات للمعتقلين الفلسطينيين من غزة.
واكد قادر شكيرات المدير العام للجمعية الفلسطينية للدفاع عن حقوق الانسان وحماية البيئة (لاو) وحسن جبارين المدير العام لجمعية عدالة انهما زارا الاربعاء مروان البرغوثي "المحتجز في مركز في المنطقة ذات الغالبية الروسية في القدس".
وقال المسؤولان "الثلاثاء، اقتيد مروان البرغوثي الى مستوصف السجن وهو يعاني من الام في الظهر واليدين سببها سوء المعاملة. ان يديه وقدميه مقيدة الى كرسي ما يجعله منحن الى الامام وهو يعاني من نزيف متواصل في الظهر بسبب جروح مردها مسامير الكرسي التي يرغم على البقاء جالسا عليها ساعات طويلة".
وهذا الوضع الذي غالبا ما تستخدمه اجهزة الامن الداخلي الاسرائيلية (شين بيت) لدى استجواب السجناء يعرف باسم "شابيث".
ووجهت لاو نداء "من اجل الافراج الفوري عن مروان البرغوثي كما تطالب بمبادرة دولية فورية من اجله بوصفه عضوا منتخبا في المجلس التشريعي الفلسطيني".
وقد اعتقل البرغوثي (42 عاما) في 15 نيسان/ابريل ويشتبه فيي انه يتزعم كتائب شهداء الاقصى التابعة لفتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات التي تبنت العديد من العمليات الانتحارية وهجمات اخرى ضد اسرائيل.ويواجه البرغوثي بذلك احتمال اتهامه بقتل مئات الاسرائيليين.
ومنذ اعتقاله، يرفض مروان البرغوثي التعاون مع المحققين الاسرائيليين ويطالب بوضع الاسير السياسي بوصفه عضوا في المجلس التشريعي الفلسطيني بحسب محاميه.
وفي مقابلة بثتها اذاعة راديو الشرق اليوم الخميس، قالت فدوى البرغوثي ان زوجها معتقل "في زنزانة طولها متر وعرضها متر ونصف المتر ليس فيها اي نافذة او فتحة او حتى تهوئة".
واضافت انه "يتعرض للشتيمة والاهانة ويستخدمون التعذيب لدفعه الى الكلام".
وفي سياق متصل، دعت منظمة العفو الدولية اليوم الخميس اسرائيل الى اصدار امر بفتح تحقيق حول الظروف "القاسية واللاانسانية" لالاف الفلسطينيين المعتقلين منذ نهاية شباط/فبراير.
واكدت منظمة الدفاع عن حقوق الانسان في بيان ان "اكثر من 8500 فلسطيني اعتقلوا بين 27 شباط/فبراير و20 ايار/مايو، معظمهم بشكل اعتباطي".
وتابع البيان ان "هذه الاعتقالات ترافقت مع معاملة قاسية ولاانسانية او مهينة، واحيانا ايضا مع وسائل تعذيب".
واوردت المنظمة التي تتخذ من لندن مقرا لها في تقرير صدر امس الاربعاء شهادات عدد من الفلسطينيين "اهينوا واحتجزوا عدة ايام بدون توجيه تهمة اليهم وبدون المثول امام محكمة او التمكن من الاتصال بمحاميهم او عائلاتهم".
وتابعت "ندعو السلطات الاسرائيلية الى تشكيل لجنة تحقيق واحالة المسؤولين عن هذه المعاملات السيئة الى القضاء".
كذلك طلبت المنظمة من اسرائيل الغاء مرسوم عسكري ساري المفعول منذ 5 نيسان /ابريل ويجيز بحسب المنظمة احتجاز المشتبه بهم لمدة 18 يوما من دون ان يسمح لهم بمقابلة محام او قاض او احد افراد عائلتهم، مع السماح لقاض عسكري بتمديد المهلة 90 يوما.
وختمت منظمة العفو ان "هذا المرسوم العسكري يخالف التنظيمات الدولية وينبغي الغاؤه على الفور".
الى هنا، واعلنت اللجنة الدولية للصليب الاحمر في جنيف الخميس ان اسرائيل اسرائيل مجددا باستئناف برنامج الزيارات العائلية لاهالي المعتقلين الفلسطينيين من قطاع غزة، وذلك بعد عامين من تعليقه.
ومن اصل اكثر من 300 شخص قدموا طلب زيارة لتاريخ 20 ايار/مايو، سمح ل137 منهم بزيارة اقربائهم في السجون وتدوم الزيارة عادة حوالى ساعة، بحسب الصليب الاحمر.
وفي اطار برنامج الزيارات العائلية الذي بدأ عام 1969، فان على الاشخاص الراغبين في الحصول على اذن للزيارة ان يسجلوا اسماءهم لدى الصليب الاحمر الذي يسلمها للسلطات الاسرائيلية وينظم نقل الاشخاص الحاصلين على اذن.
وتعتقل السلطات الاسرائيلية حوالى 6600 فلسطيني حاليا حسب ما اوضح فانسان لوسر المتحدث باسم اللجنة في جنيف.
ومنذ بدء الانتفاضة قبل 18 شهرا، علق برنامج الزيارات العائلية مرارا "لاسباب امنية غير محددة" كما اعلنت اللجنة في بيان.
وقد استؤنف برنامج الزيارات للمعتقلين في الضفة الغربية في منتصف شباط/فبراير بعد انقطاع استمر خمسة اشهر غير انه علق مجددا بعد ثلاثة اسابيع ولم يستأنف منذ ذلك الحين.--(البوابة)--(مصادر متعددة)