منظمات حقوق الإنسان داخل سورية تدعو إلى ''مصالحة وطنية''

تاريخ النشر: 12 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بالتزامن مع أنباء استقالة الحكومة السورية وفي مناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، دعت مجموعات سورية تدافع عن حقوق الإنسان وتصدر بياناتها من دمشق خلال اليومين الماضيين الحكومة إلى إطلاق الحريات وتحرير السجناء وإلغاء قانون الطوارئ والمضي قدماً في الإصلاحات الاقتصادية مترافقة مع إصلاحات سياسية. 

وفي تطور ملحوظ على صعيد الخطاب الإعلامي لهذه المنظمات التي تعمل دون غطاء قانوني، طالبت جمعية حقوق الإنسان في سورية و لجان الدفاع عن حقوق الإنسان في سورية ولجان إحياء المجتمع المدني في بيانات منفصلة بإجراء مصالحة وطنية وإطلاق حوار وطني شامل بشأن مختلف القضايا الوطنية والاجتماعية وإجراء إصلاح إداري وسياسي ومكافحة الفساد والإصلاح القضائي. ولوحظ تقارب شديد بين مطالب المنظمات الثلاث. 

فقد دعت جمعية حقوق الإنسان في سورية يرأسها المحامي هيثم المالح بالإفراج عن سائر المعتقلين السياسيين وتبييض السجون وإلغاء حالة الطوارئ المعلنة منذ عام 1963. 

وطالبت الجمعية في بيانها بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان، بالسعي لتطبيق سيادة القانون وضمان الحقوق الثقافية للأقليات الإثنية في سورية، لا سيما الأكراد الذين لا يتمتعون بالجنسية السورية. 

ودعا البيان على إعادة الجنسية لمن جُرد منها وتعليق حالة الطوارئ وإصدار عفو عام وشامل عن جميع المعتقلين السياسيين، وإعادة المنفيين الطوعيين بضمانات قانونية وإحالة من اتهم منهم بارتكاب جرائم خطيرة إلى محاكم علنية. كما طالبت المجموعة بإعادة الاعتبار لمن جرد مدنياً، وإعادة من فقد عمله إليه ثانية مع التعويض المناسب. 

من جانبها، دعت لجان الدفاع عن حقوق الانسان في سورية التي يرأسها المحامي أكثم نعيسة إلى إلغاء حالة الطوارئ في البلاد، وإصدار عفو عام عن جميع السجناء السياسيين ومكافحة الفساد. وحث البيان أيضاً على ضمان الحقوق الثقافية للأقليات الإثنية في سورية، لا سيما الأكراد الذين لا يتمتعون بالجنسية السورية. 

ودعا البيان الصادر في الذكرى الثانية عشرة لتأسيس اللجان والذكرى الثالثة والخمسين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان؛ إلى إعادة الجنسية لمن جُرد منها وتعليق حالة الطوارئ وإصدار عفو عام وشامل عن جميع المعتقلين السياسيين وإعادة المنفيين الطوعيين بضمانات قانونية وإحالة من اتهم منهم بارتكاب جرائم خطيرة إلى محاكم علنية. 

أما لجان المجتمع المدني في سورية، التي تضم مثقفين ونشيطين سياسيين وعاملين في ميدان حقوق الانسان، اكدت في بيانها أن سورية تشهد تقدماً ملحوظاً بالسير نحو دولة الحق والقانون، وطالبت بإطلاق سراح المعتقلين الذين تم اعتقالهم في الأشهر الأخيرة وبينهم عضوا مجلس الشعب السوري رياض سيف ومأمون الحمصي، وبمحاكمتهم مطلقي السراح. 

ولاحظت اللجان في بيان أصدرته في دمشق بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الانسان، أنه "يجري تقدم ملحوظ نحو دولة الحق والقانون، عكسته تدابير مهمة كمحاكمة النائبين الحمصي وسيف أمام القضاء العادي، وتسوية وضع الأستاذ عبد الله هوشة، والإفراج عن حوالي مائة وثلاثين معتقلاً سياسياً، وطريقة التعامل مع معتقلي الأشهر الأربعة الأخيرة: رياض الترك وعارف دليلة ووليد البني وحبيب صالح وحسن سعدون وفواز تللو وحبيب عيسى وكمال اللبواني ومأمون الحمصي ورياض سيف"، مع تأكيدها أن اعتقالهم تدبير يجافي الحق والقانون. 

وشددت على أنه كان يجب إحالة هؤلاء إلى القضاء وهم مطلقو السراح، وأن أجهزة الدولة العادية هي التي كان يجب أن تعالج قضيتهم. وطالب البيان بإطلاق سراحهم دون إبطاء، ليكون خطوة أخرى على طريق القانون والتعقل وهيبة الدولة. 

وربط البيان بين التطورات العالمية على صعيد الحرب في أفغانستان والوضع الداخلي في سورية فقال "لا بد أن نولي، مسئولين ومواطنين، هذا التطور ما يستحقه من اهتمام، ونحول دون خضوع بلادنا له، وذلك لا يكون بغير أولويات جديدة نأخذ بها، كإقامة دولة حق وقانون، هي طريقنا إلى الديمقراطية، وتبييض السجون بدءاً بالمعتقلين العشرة، وإصدار عفو عام يشمل الملاحقين السياسيين داخل البلد وخارجه، ووضع برنامج إصلاح شامل، وإطلاق حوار وطني، عقلاني ومدروس حوله، يرتكز على توافقات وطنية عامة، يحقق، بالنتائج التي سيتم الوصول إليها، انتقالاً هادئاً ومتدرجاً نحو علاقات مشاركة، متكافئة وديمقراطية، تنجر إصلاح الاقتصاد والإدارة والتربية والقضاء، فتجدد حياتنا السياسية، العامة والخاصة، وتمكننا من دخول العصر القادم بقوة"—(البوابة)—(مصادر متعددة)