منظمة إسلامية تتبنى الهجوم على الدبلوماسي الإسرائيلي في عمان

تاريخ النشر: 19 نوفمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قالت وكالة "فرانس برس" أن منظمة إسلامية مجهولة حتى الآن تطلق على نفسها اسم "حركة المقاومة الإسلامية الأردنية المجاهدة/مجموعة أحمد الدقامسة" أعلنت مسؤوليتها عن إطلاق النار على يوران افيفيان نائب القنصل الإسرائيلي في عمان.  

وأكدت الحركة في بيان لها أنها ستواصل عملياتها حتى تقطع عمان علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل.  

وقالت "ان هذا الهجوم ليس الأول ولن يكون الأخير حتى تقطع العلاقات الدبلوماسية الصهيونية الأردنية ويطرد الصهاينة الغزاة من الأردن العزيز".  

وأضافت "ننذر كل الصهاينة في الأردن بأنهم سيكونون الهدف الرئيسي لهجماتنا ونناشد الحكومة الأردنية بل نحذرها من مغبة عدم طرد الصهاينة من بلادنا"  

وكان مساعد القنصل الإسرائيلي في الأردن قد تعرض إلى هجوم مسلح في الثامنة والنصف من صباح أمس الأحد أدى إلى إصابته بجروح في ساقه ويده.  

وأكد روي جلعاد الناطق الرسمي باسم السفارة الإسرائيلية في عمان في تصريح خاص لـ "البوابة" أن إصابة الدبلوماسي "كانت طفيفة وسيتم نقله إلى إسرائيل لاستكمال العلاج هناك"، وأضاف "إن الحادث لن يؤثر على العلاقات الإسرائيلية الأردنية، حيث لن تتوقف هذه العلاقات عند حادث من هذا النوع، ونحن نثق بالأردن ونعتز بعلاقتنا معه".  

ونفى جلعاد مشاركة أي طاقم أمني إسرائيلي في إجراءات التحقيق وقال "نحن نثق في قدرة الأجهزة الأمنية الأردنية على كشف ملابسات الحادث، ونحن على اتصال دائم مع الحكومة الأردنية لوضعنا في كافة التفاصيل".  

وأعرب جلعاد عن سعادته الكبيرة للاحتياطات الأمنية التي تتخذها الحكومة الأردنية لحماية السفارة الإسرائيلية بعمان، والعاملين فيها، وقال "منذ بداية الانتفاضة وزيادة احتمال التعرض لحوادث من هذا النوع، قامت الحكومة الأردنية بتوفير الأمن لنا، ونحن نثمن هذا الدور الذي يؤكد على عمق العلاقات بيننا وبين الأردن".  

وأشار جلعاد إلى أن الأمير هاشم بن الحسين اتصل به، معربا عن أسفه لوقوع الحادث.  

ونسبت وكالة "فرانس برس" إلى مسؤول أردني قوله أن المصاب سينقل في وقت لاحق بطريق البر إلى إسرائيل عن طريق جسر الملك حسين لإجراء عملية جراحية له. وأشار المسؤول إلى أن الهجوم استهدف الدبلوماسي الإسرائيلي بينما كان يقود سيارته وهي من نوع "هيونداي" ولونها فضي، وكانت تسير في شارع مجاور لمبنى شركة الاتصالات الأردنية الذي عادة ما يحرسه رجال شرطة.  

وأكد وزير الإعلام الأردني طالب الرفاعي لوكالة فرانس برس أن الدبلوماسي الإسرائيلي "تعرض لرشق من رشاش كلاشنيكوف بعدما غادر منزله للتو متوجها إلى مقر السفارة الإسرائيلية".  

وأشار الرفاعي إلى أن "طبيبة صادف وجودها في مكان الحادث لحظة وقوعه قدمت له الإسعافات الأولية، ونقلته إلى المستشفى".  

من جهته قال رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك إن الهجوم على نائب القنصل الإسرائيلي في عمان "تطور خطير".  

ونقلت الإذاعة العسكرية الإسرائيلية عن باراك قوله خلال الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء إن هذا الهجوم هو "تطور خطير" وستقوم إسرائيل والأردن بتحقيق مشترك حول ملابساته.  

وكشف مصدر في المركز العربي للقلب حيث نقل الدبلوماسي الإسرائيلي لـ "البوابة" أن افيفيان الذي غادر المستشفى أصيب في يده اليمنى وفخذه الأيسر من تناثر زجاج السيارة، مؤكدا أنه لم يصب بالرصاص.  

وذكر د.سمير صقر المدير الفني في المركز العربي لجراحة القلب في تصريح لـ "البوابة" إن الإصابة التي تعرض لها افيفان هي ناتجة عن شظايا معدنية في الساعد والكوع الأيمن بالإضافة إلى أصابته بشظايا معدنية في الفخذ الأيسر". وأضاف صقر "كان يفترض إجراء عملية لتنظيف الجروح لكن فضلت السفارة الإسرائيلية نقله إلى إسرائيل، حيث تم نقله بسيارة إسعاف تابعة للمركز العربي".  

يذكر أن هذا هو الهجوم الثاني الذي يتعرض له موظف في السفارة الإسرائيلية في الأردن، ففي أيلول/سبتمبر 1997 تعرض حارسان إسرائيليان في السفارة في عمان إلى هجوم بالأسلحة الرشاشة أثناء تجوالهما بالسيارة في منطقة سكنية يقطن فيها موظفو السفارة، وأصيبا بجروح طفيفة.  

وتبنت العملية في حينها مجموعة باسم "المقاومة الإسلامية في الأردن" وتوعدت بالمزيد من الهجمات، بينما قال نذير رشيد وزير الداخلية الأردنية آنذاك أنه لا توجد مجموعة بهذا الاسم، وأضاف أن الهجوم ناتج عن عمل فردي.  

وقام العاهل الأردني الراحل الحسين بن طلال بزيارة الجريحين في المستشفى ووصف الهجوم بأنه "مشين".  

وقال عوديد عيران السفير الإسرائيلي في ذلك الوقت أن الهجوم لن يؤثر على العلاقات الإسرائيلية الأردنية—(البوابة)—(مصادر متعددة)