ندد تقرير لمنظمتين للدفاع عن حقوق الإنسان بتجاوزات القوات الأميركية تجاه المدنيين في العراق وطريقة التعامل مع شكاوى المدنيين الذين يصعب عليهم كثيرا الحصول على تعويضات.
وانتقد التقرير الذي اعدته منظمة "مركز مراقبة الاحتلال" وهي منظمة دولية مناهضة للاحتلال اطلقت في تموز/يوليو الماضي في بغداد، والجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الانسان في العراق، الاجراءات الاميركية التي تحد كثيرا من امكانية دفع تعويضات لضحايا محتملين للتجاوزات.
واعد التقرير الذي نشر السبت، كل من المديرة المساعدة للمنظمة باولا غاسبارولي ومحامي الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الانسان في العراق اسماعيل داود.
وجاء في التقرير الذي اعلن في مؤتمر صحافي عقد في مقر نقابة المحامين العراقيين ان الجيش الاميركي لا ينظر في اي شكوى الا اذا "كانت الوقائع حدثت بعد الاول من ايار/مايو، وبعيدا عن وضع قتالي، ونجمت عن عمل غير مبرر او ناتج عن اهمال".
ويرفض الجيش الاميركي اي شكوى تتعلق باحداث تسبب بها جنود اميركيون قبل الاول من ايار/مايو عندما اعلن الرئيس الاميركي جورج بوش انتهاء المعارك الاساسية في العراق.
وحسب التقرير فان غالبية الضحايا محرومون من اللجوء الى القضاء لان الشكاوى التي يقدمونها تتعلق بحالات توصف بانها حصلت في "وضع قتالي".
وتابع التقرير "ان التحديد الاميركي لوضع قتالي مطاط" مشددا على السرية التي تحيط بقواعد تحرك القوات الاميركية في العراق.
ورفض الجيش الاميركي ما ورد في التقرير.
وقال المتحدث الاميركي اللفتنانت كولونيل دانيال ويليامس "نحن لا نرفض احدا ولا نمنع احدا من الاستفادة من نظام التعويضات".
الا انه اضاف "اتفهم الا تكون قوعد تحرك القوات الاميركية مفهومة لان همنا الاول بشان هذا الموضوع هو الحؤول دون سقوط ضحايا في صفوف جنودنا".
واعتبر التقرير ان الرفض التلقائي "لاي شكوى ناتجة عن وضع قتالي يحول دون قيام الجيش الاميركي باحصاء الضحايا المدنيين ويمنع التحقق من احتمال حدوث استخدام مفرط للعنف او رد عشوائي على هجوم ينتهي الى اعتقال مدنيين (ابرياء) ووقوع قتلى وجرحى".
ويعدد التقرير معززا بامثلة العوائق التي تحول دون تمكن العراقيين من تقديم شكاواهم. فهناك عائق اللغة وتصرف المترجمين والبيروقراطية المعقدة والجهل بالتقاليد المحلية.
وقالت غاسبارولي "نعتقد ان هناك الاف الحالات" التي سجلت فيها تجاوزات بحق العراقيين المدنيين معربة عن الاسف لعدم توفر ارقام وصعوبة الحصول عليها.
وكان الضابط الاميركي الاعلى رتبة في العراق الجنرال ريكاردو سانشيز اعلن في الثامن عشر من ايلول/سبتمبر ان نحو مليون دولار دفعها الجيش الاميركي الى عراقيين كتعويضات من دون ان يكشف تفاصيل اضافية.
وكانت مجموعة من الناشطين المعارضين للحرب على العراق انشأت منظمة "مركز مراقبة الاحتلال"، بينما ظهرت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الانسان في العراق بعد سقوط النظام العراقي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
