منع بث مؤتمر صحفي عقده شارون للدفاع عن نفسه في فضيحة الرشاوى

تاريخ النشر: 09 يناير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

امر رئيس اللجنة المركزية للانتخابات الاسرائيلية مساء الخميس، بوقف التغطية الاعلامية لمؤتمر صحفي عقده رئيس الوزراء ارييل شارون للدفاع عن نفسه في ما يتعلق بفضيحة الرشاوى التي تطاله ونجليه. 

وكان المؤتمر قيد الانعقاد في مقر شارون في القدس لدى اتخاذ رئيس اللجنة، القاضي مايكل هيشين قراره بمنع محطات الاذاعة والتلفزة من بثه باعتبار انه يندرج في إطار "الدعاية الانتخابية" التي يحظرها القانون خلال الشهر الذي يسبق اجراء الانتخابات. 

وقد دعا شارون الصحفيين الى هذا المؤتمر بهدف الدفاع عن نفسه و"توضيح" الظروف المحيطة بالاتهامات الموجهة اليه بالحصول بشكل غير قانوني على تمويل لحملته الانتخابية خلال انتخابات زعامة حزب الليكود. 

وقد شكل مبلغ قدره مليون ونصف المليون دولار حصل عليه شارون من رجل اعمال جنوب افريقي، محورا لهذه القضية. 

وقبل صدور قرار وقف بث المؤتمر، كان شارون الذي يتزعم حزب الليكود اليميني، قد اتهم حزب العمل الذي ينافسه في الانتخابات المقررة في 28 كانون الثاني/يناير الجاري، بمحاولة الاطاحة بحكومته من خلال ابنيه ومن خلال الاكاذيب. 

وقال "اتيت الى هنا الليلة للرد على التهم الحقيرة التي تم اختلاقها ضدي من اجل هدف واحد، الاطاحة بالحكومة في اسرائيل والاستيلاء على السلطة عبر الاكاذيب". 

واضاف "لم اتصور ابدا ان يكون سلوك حزب العمل غير مسؤول لهذه الدرجة". 

وتابع "لقد حاولوا تحويلنا جميعا الى مافيا وجريمة منظمة، وكل ذلك من اجل السياسة". 

ونفى شارون اي دليل على وجود رشاوى في قضية تمويل حملته الانتخابية على زعامة حزب الليكود، مؤكدا ان ابنيه عومري وجلعاد لديهما وثائق تثبت ان كل شئ تم بشكل قانوني. 

وقال "ليس لدي ما اخفيه..وساواصل التصرف كما فعلت الى حد الان". 

وكان احد المقربين من رئيس الوزراء الاسرائيلي اعلن في وقت سابق ان هذا الاخير سيتحدث مساء الخميس عبر ثلاث محطات تلفزيونية ليدافع عن نفسه في قضايا الرشاوى. 

وقال ليور هوريف المستشار الاستراتيجي لليكود الذي يتزعمه شارون ان "رئيس الوزراء سيوضح موقفه مساء الخميس عبر القنوات الاولى والثانية والعاشرة وسيكشف الحقيقة". 

وكان شارون ادلى الاربعاء بتصريح مقتضب حول هذه القضية التي كشفت عنها صحيفة هآرتس، قائلا ان "الامر يتعلق بافتراء سياسي شائن وساثبت ذلك بالوقائع والوثائق". 

واضاف ان "من ينشر مثل هذا الافتراء ليس له سوى هدف وحيد هو الاطاحة برئيس الوزراء". 

وتسببت الفضيحة التي تأتي بعد سلسلة فضائح اخرى تطال الليكود ويتورط فيها نجلا شارون عومري وجلعاد، بتراجع شعبية الليكود في استطلاعات الراي قبل ثلاثة اسابيع من الانتخابات التشريعية المقررة في 28 كانون الثاني/يناير.  

وراى حنان كريستال المعلق في الاذاعة الاسرائيلية العامة ان "القاء شارون كلمة مقنعة تخاطب المشاعر وحده كفيل بوقف تراجع الليكود".—(البوابة)