منع تحليق طيارين اسرائيليين اعلنوا رفضهم تنفيذ اغتيالات ضد الفلسطينيين

تاريخ النشر: 25 سبتمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اصدر قائد سلاح الجو الاسرائيلي دان حالوتز امرا الخميس يقضى بمنع تحليق تسعة من اصل 27 طيارا وجهوا اليه رسالة امس يعلنون فيها رفضهم القيام بمهمات في الاراضي الفلسطينية. 

وطال القرار هؤلاء الطيارين التسعة بحكم انهم وحدهم ما زالوا فاعلين داخل الخدمة، في حين ان الباقين من الاحتياط. 

وكان حالوتز اعلن امس انه يعتزم معاملة الموقعين على الرسالة "بنفس الطريقة التي تعامل بها الجيش الاسرائيلي الى الان مع رافضي الخدمة (في الاراضي الفلسطينية)".وقال ان "هذا الاسلوب اثبت نفسه". 

وفي 25 كانون الثاني/يناير 2002 اعلن 52 ضابطا وجنديا من الاحتياط في جيش المشاة الاسرائيلي انهم سيرفضون القيام بمهمات في الاراضي الفلسطينية. وحصلت العريضة بعد ذلك على مئات التواقيع.  

واشار حالوتز الى ان الطيارين التسعة سيتم استدعاؤهم الى قواعدهم خلال الايام المقبلة، واذا لم يتراجعوا عن رسالتهم، فسوف يتم طردهم من الخدمة. 

وقد امر حالوتز ايضا بمنع تحليق الطيارين الذين وقعوا الرسالة والذي يخدمون اليوم كمرشدي طلعات في مدرسة الطيران في قاعدة هرتزيم في جنوب اسرائيل، معتبرا انهم "ليسوا الناس الذين ينبغي ان يعلموا الجيل المقبل من الطيارين". 

وهذه اول مرة يوقع طيارون في الجيش الاسرائيلي مثل هذه العريضة.  

واثار موقف الطيارين ردة فعل متشددة كونهم يعتبرون قوات نخبة في الجيش الاسرائيلي، اي نخبة يفترض بها ان تقدم نموذجا في الاداء للعسكريين الآخرين 

ونقلت الاذاعة العامة الاسرائيلية عن رئيس الحكومة الاسرائيلي ارييل شارون تأكيده انه لا يمكن لكل عنصر "داخل الجيش اختيار برنامجه الخاص"، مشيرا الى انه تم اتخاذ "كل التدابير الملائمة" ضد الموقعين على الكتاب. 

واعتبر مسؤول في رئاسة الحكومة ان هذا الكتاب "سيلحق الضرر بصورة اسرائيل في العالم ويبرر اتهامات الفلسطينيين الكاذبة التي تقول ان اسرائيل تهاجم السكان المدنيين".  

وقال الطيارون في رسالتهم الى حالوتز انهم لم يعودوا يريدون "تنفيذ اوامر غير قانونية وغير اخلاقية" ويرفضون "المشاركة في هجمات جوية على مراكز سكنية مدنية" في الضفة الغربية وقطاع غزة. 

واضافوا ان هناك ظاهرة في سلاح الجو وصفوها بأنها "رفض داكن" يشمل طيارين يؤدون الخدمة الدائمة.  

وكشف الموقعون على الرسالة النقاب عن أن هناك العشرات من الطيارين الذين يرفضون عمليا تنفيذ غارات جوية بهدف الاغتيال، لكنهم يمتنعون عن ذلك باتفاق شخصي وجهًا لوجه مع قائد السرب.  

وصرح احد الطيارين الذي لم يكشف عن اسمه لصحيفة "يديعوت احرونوت" انه قرر التوقيع على الكتاب المفتوح "قبل ان ياتي اليوم الذي اعود فيه الى المنزل وانا مدرك انني قتلت اما وابنتها". وقال موقع آخر ان رفضه المشاركة في عمليات تصفية يجعله يشعر بالفخر اكثر من "كل عمليات الانقاذ" التي قام بها. 

وتشن اسرائيل عمليات محددة الاهداف لاغتيال ناشطين ومسؤولين فلسطينيين، ينفذها غالبا سلاح الجو بواسطة مروحيات قتالية او في بعض الاحيان طائرات مطاردة.  

وتدين الاسرة الدولية هذه العمليات التي توقع في غالب الاحيان ضحايا بين المدنيين.  

وحتى الان بقي سلاح الجو الذي يعتبر من طليعة الجيش الاسرائيلي، على هامش هذه التحركات.  

ويعد الجيش الاسرائيلي نحو 190 الف عنصر في الخدمة و450 الف في الاحتياط حسبما افاد مركز يافي للدراسات الاستراتيجية في جامعة تل ابيب.—(البوابة)—(مصادر متعددة)