اعلن مسؤول امني فلسطيني ان منفذ العملية الفدائية في حيفا هو عنصر من الجهاد الاسلامي، وامتنع مسؤولون في الحركة عن تاكيد او نفي هذه المعلومات لـ"البوابة"، وفي الاثناء فقد اصيب اسرائيلي بالرصاص غرب رام الله ، وانسحبت قوات الاحتلال من بلدتي عنبتا ورامين، وفيما عقد اجتماع امني جديد بين الفلسطينيين والاسرائيليين فقد هدد زيني بمغادرة المنطقة واعلن ان عرفات لن يشارك في مؤتمر الدوحة.
اعلن مصدر امني فلسطيني ان منفذ العملية الفدائية التي ادت اليوم الاحد الى اصابة عدة اشخاص بجروح في حيفا بشمال اسرائيل قبل ان يستشهد برصاص الشرطة الاسرائيلية هو عضو في حركة الجهاد الاسلامي.
وقد امتنع مسؤول في الحركة خلال اتصال هاتفي مع "البوابة" عن نفي او تاكيد هذه المعلومات، مشيرا الى ان حركة الجهاد لم تقم بعد بنشر أي بيان بالخصوص.
هذا، وكان المصدر الامني الفلسطيني قال ان منفذ العملية الفدائية هو نمر ابو سيفين (20 عاما) ويتحدر من قرية اليامون بالقرب من جنين، في شمال الضفة الغربية.
واصيب الجرحى جراء العملية بشظايا الزجاج واصابة احدهم خطرة. فيما ادخل 22 شخصا الى المستشفى وبعضهم في حال الصدمة.
وقد فجر الفدائي الفلسطيني نفسه بالقرب من محطة باص في حيفا بشمال اسرائيل. وقال مسؤول في الشرطة ان الفدائي الذي اصيب بجروح بالغة كان لا يزال على قيد الحياة حين قتله شرطيان خشية منهما ان يكون يحمل عبوة اخرى.
وكانت المحطة تعج بالجنود العائدين الى قواعدهم بعد عطلة السبت اليهودية.ودانت السلطة الفلسطينية العملية ووعدت بتوقيف ومحاكمة مدبريها. في حين توعدت اسرائيل بالرد عليها "بقسوة".وهددت بانها ستنفذ عمليات توغل في الاراضي الفلسطينية "لمعاقبة اولئك الذين يرسلون الارهابيين" وكذلك "عمليات اعتراض محددة الاهداف"، ما يعني تصفية ناشطين فلسطينيين جسديا.
واشار مسؤول عسكري اسرائيلي في هذا السياق الى ان القوى الامنية الفلسطينية "التي لا تقوم بشيء ضد الارهابيين او حتى تتعاون معهم، مثل القوة 17 والتنظيم (فتح) يشكلان اهدافا مشروعة". وقال المسؤول نفسه "لن نهاجم في المقابل الاجهزة التي لا تساعد الارهابيين مثل جهاز الامن الوقائي في الضفة الغربية الذي يراسه العقيد جبريل الرجوب".
وبعد العملية التي اسفرت عن استشهاد منفذها وسقوط 10 جرحى، اشار رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الى تكثيف العمليات العسكرية في الاراضي الفلسطينية.
اصابة اسرائيلي
الى ذلك، افادت الاذاعة الاسرائيلية الرسمية ان اسرائيليا اصيب بجروح خطرة بالرصاص مساء اليوم غرب مدينة رام الله (شمال الضفة الغربية).
ووقع الحادث في القطاع الذي توجد فيه مستوطنة نعاليه اليهودية بحسب الاذاعة.
وتعرض الاسرائيلي الذي لم تكشف هويته لاطلاق نار في حين كان يقود سيارته في القطاع بحسب المصدر نفسه.
الاحتلال ينسحب من عنبتا ورامين
وفي الغضون، فقد اعلن مسؤول محلي ان الجيش الاسرائيلي انسحب اليوم الاحد من عنبتا ورامين القريبتين من مدينة طولكرم بشمال غرب الضفة الغربية بعد ان احتلهما لنحو عشر ساعات في عملية اسفرت عن استشهاد اربعة رجال شرطة واعتقال عشرات من الناشطين.
وقال حمد الله حمد الله رئيس بلدية عنبتا "انسحب الجيش الاسرائيلي بعد ان اعتقل نحو 40 شخصا ودمر منزلا والحق اضرارا بشبكة الكهرباء وسيارات مواطنين".
وفي قرية رامين المجاورة اعتقل الجيش الاسرائيلي 15 ناشطا من مختلف التنظيمات الفلسطينية، وفق ما اكد شهود.،
وكان اربعة شرطيين فلسطينيين استشهدوا واصيب اخران بجروح فجرا برصاص الجيش الاسرائيلي خلال اقتحامه قرية عنبتا.
وكان الشرطيون الاربعة على متن سيارة جيب عسكرية عندما اطلق جنود اسرائيليون النار عليهم بدون سابق تحذير. واصيب الشرطيون الاربعة في الراس.
هذا، وقد اعتبرت السلطة الفلسطينية استشهاد الشرطيين الاربعة وسائق الاجرة نسفا لجهود السلطة الفلسطينية من اجل التهدئة وعملية وحشية من قبل الجيش الاسرائيلي.
اجتماع امني وزيني يهدد
الى ذلك، ذكر مصدر امني فلسطيني ان كبار المسؤولين الاسرائيليين والفلسطينيين في الاجهزة الامنية بدأوا اليوم الاحد اجتماعا هو الثاني خلال 48 ساعة في محاولة لوقف اعمال العنف.
وعقد اللقاء في تل ابيب في اطار اللجنة الامنية العليا الاسرائيلية الفلسطينية التي تجتمع تحت اشراف وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي.اي.آيه).
هذا، وفي تطور متسارع، فقد هدد المبعوث الاميركي الخاص الجنرال المتقاعد انتوني زيني اليوم الاحد بمغادرة المنطقة "في الساعات ال48 القادمة" في حال عدم تحقيق تقدم في اتجاه التوصل الى وقف اطلاق نار بين الاسرائيليين والفلسطينيين حسب ما افاد مصدر رسمي اسرائيلي.
وقال زيني انه سيعود الى واشنطن "في حال عدم تحقيق تقدم جوهري في الساعات
ال48 القادمة" وذلك في افتتاح الاجتماع المشار اليه انفا للمسؤولين الامنيين الاسرائيليين والفلسطينيين حسب ما افاد مصدر من الوفد الاسرائيلي.
واعتبر مسؤول اسرائيلي رفيع طلب عدم كشف هويته ان هذا التحذير "موجه الى الفلسطينيين" رغم ان زيني توجه بكلامه الى الطرفين.
عرفات لن يشارك في مؤتمر الدوحة
من ناحية ثانية، اكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات اليوم الاحد ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لن يشارك في مؤتمر منظمة المؤتمر الاسلامي غدا الاثنين في الدوحة.
وقال عريقات لقناة "الجزيرة" الفضائية القطرية ان "الرئيس عرفات لن يحضر اجتماع الدوحة لانه يستمر ما بين شعبه لمواجهة العدوان الاسرائيلي".
وصرح وزير التخطيط والتعاون الدولي نبيل شعث اثر لقائه الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى مساء امس السبت انه "ما زال من غير الواضح ما اذا كانت السلطات الاسرائيلية ستسمح للرئيس الفلسطيني بالمغادرة والتوجه الى الدوحة للمشاركة فى الاجتماع".
وكان موسى اعلن ان عرفات قد يشارك في الاجتماع في الدوحة.
ويعقد وزراء خارجية الدول ال57 الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي غدا الاثنين في الدوحة، اجتماعا لمناقشة الوضع الخطير الذي تواجهه السلطة الفلسطينية.
باول
وفي رد الفعل الاميركي على تطورات الاوضاع في المناطق المحتلة، فقد شجب وزير الخارجية الاميركي كولن باول في تصريح صحافي اليوم الاحد العملية الفدائية الفلسطينية التي نفذت في حيفا في اسرائيل ودعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الى التحرك ضد حركة المقاومة الاسلامية (حماس).
وتحدث باول ايضا عن احتمال التوصل الى وقف لاطلاق النار بين الاسرائيليين والفلسطينيين بشكل تدريجي بدلا من فرضه بشكل شامل.
وقال باول على متن الطائرة التي اقلته من كازاخستان الى موسكو "اعتقد ان الرئيس الفلسطيني قادر على بذل اكثر مما قام به حتى الان وعليه تولي امر حماس".
واضاف باول ان "حماس تحاول تدمير السلطة ومصداقية (ياسر عرفات) مشيرا الى ان "عرفات يملك عشرات الالاف من عناصر الامن المسلحين" لمهاجمة حماس.
وقال وزير الخارجية الاميركي ان "استراتيجية حماس لا تقود الى نتيجة. لن تدفع باسرائيل الى البحر. لن ينجحوا في القيام بذلك وهذا هو الهدف الذي يسعون اليه".
وردا على سؤال حول مهمة المبعوث الاميركي الى المنطقة الجنرال المتقاعد انتوني زيني لتحضير الاجواء المؤاتية لوقف النار اشار باول الى احتمال تحقيق هذا الهدف تدريجيا "منطقة بعد منطقة".
وقال "اعتقد انه لن يكون هناك وقف اطلاق نار في كافة الارجاء في الوقت نفسه. سيتم فرضه منطقة بعد منطقة، جزءا بعد جزء".
الاسد ومبارك
وفي الغضون، فقد دعا الرئيس السوري بشار الاسد ونظيره المصري حسني مبارك اليوم الاحد الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا الى "الوقف الفورى لاعمال العدوان" الاسرائيلية ضد الفلسطينيين حسب ما افادت وكالة الانباءالسورية.
وفي ختام اجتماع في دمشق بين الرئيسين، اعتبر الاسد ومبارك ان "استمرار الوضع الخطير القائم فى الاراضي الفلسطينية المحتلة نتيجة السياسات والممارسات الاسرائيلية العدوانية ضد الشعب الفلسطيني الاعزل يشكل تهديدا لامن جميع دول المنطقة وللجهود المبذولة لتحقيق السلام الشامل والعادل".
الكويت
وفي صعيد عربي اخر، فقد ذكرت وكالة الانباء الكويتية ان الكويت دعت اليوم الاحد الى ارسال مراقبين دوليين الى الاراضي الفلسطينية "لوقف اراقة دماء" الفلسطينيين.
وقد وجه هذا النداء وزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد صباح الذي دعا خصوصا الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي الى التدخل "لوقف اراقة دماء الفلسطينيين".
واضاف الشيخ الصباح "لا يمكن وقف العنف من دون وقف اراقة الدماء".
وقد دانت الكويت الاسبوع الماضي الغارات الاسرائيلية على الاراضي الفلسطينية ووصفتها بأنها "انتهاك فاضح لجميع المواثيق والاتفاقات الدولية".—(البوابة)—(مصادر متعددة)