من سيخلف ''أبو علي مصطفى'' على أمانة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين؟

تاريخ النشر: 30 أغسطس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان – إياد خليفة 

شكلت قضية اختيار أمين عام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بعد استشهاد "أبو علي مصطفى" أمينها العام على أيدي جيش الاحتلال الإسرائيلي، شكل مادة غنية لتحليلات الصحف ووكالات الأنباء. 

ولا شك أن فشل المؤتمر العام السادس للشعبية الذي شهد استقالة زعيمها التاريخي الدكتور جورج حبش وانتخاب "أبو علي" أمينا عاما وفشله في انتخاب نائب له هو ما ساهم في الأساس بكثرة هذه التحليلات وما رافقها من إشاعات وأقاويل وتكهنات. 

وأدى غياب الشخصية التاريخية الكاريزمية لحبش ومصطفى إلى التكهن بإمكانية عودة الحكيم لقيادة الجبهة وهو ما نفته مصادر في الجبهة الشعبية جملة وتفصيلا. 

ونقل مقربون عن حبش قوله: إنه لا يفكر بتاتا بالعودة إلى منصب الأمين العام، مؤكدا أنه واثق من قدرة الجبهة الشعبية على اختيار خلف للشهيد "أبو علي"، مستبعدا في الوقت نفسه حصول أي انقسامات أو انشقاقات على خلفية انتخاب الأمين العام. 

ومع أن جورج حبش لا يفكر بالعودة إلى منصب الأمين العام، فالأمر الذي يجعله مطمئنا أكثر على عدم حدوث انشقاقات هو أن حبش نفسه لم يغادر الجبهة، وهو الأمر الذي غاب عن ذهن الكثيرين حيث بقي في منصب رئيس الجبهة وهو منصب استحدث خلال المؤتمر الأخير في تموز/يوليو الماضي، ورغم أن هذا المنصب أعفى حبش من الكثير من مهماته إلا أنه بقي مطلعا على أوضاع تنظيمه ومواكبا للتطورات فيه بما أبقاه مرجعية خاصة يتم اللجوء إليها كلما اقتضت الضرورة. وهو بقي دائم التردد على مقار الجبهة الرئيسية في عمان ودمشق وفي تشاور مستمر مع الشهيد "أبو علي" حسبما أكدت مصادر الشعبية. 

على كل حال، وبحسب النظام الداخلي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين فمن المفترض أن تنتخب اللجنة المركزية العامة بحلقاتها الثلاث (الضفة الغربية، غزة، والخارج) أمينا عاما ونائبا له خلال مدة أقصاها أسبوعان، وهو ما أكده عضو المكتب السياسي للجبهة ماهر الطاهر في تصريحات لـ"البوابة" حيث قال ردا على سؤال "الجبهة الشعبية كانت مشغولة بمراسيم العزاء بالشهيد الأمين العام، وبعد ذلك فإن اللجنة المركزية للجبهة الشعبية هي المعنية بمعالجة هذا الأمر". 

وردا على سؤال حول التكهنات بحدوث خلافات خلال اجتماع انتخاب الأمين العام قال الطاهر"الجبهة على رأسها هيئات قيادية منتخبة من المؤتمر العام بطريقة ديمقراطية ستجتمع وستنتخب الأمين العام الجديد بطريقة ديمقراطية".  

وفي هذا الصدد توقع الطاهر أن لا تعقد اللجنة المركزية العامة اجتماعها بكامل أعضاء هيئتها. وقال ردا على سؤال آخر حول إمكانية عقد الاجتماع في ظل الظروف الراهنة وكيفية تعاطي الجبهة الشعبية معها "ظروفنا كشعب فلسطيني معروفة وصعبة بحكم التشتت الجغرافي الذي يعيشه شعبنا، وبالتالي قيادتنا موجودة بالداخل وموجودة في الخارج ومن الصعب أن نجتمع جميعنا في مكان واحد".  

بيد أن الطاهر أكد على أن جميع أعضاء اللجنة المركزية سيشاركون في انتخاب الأمين العام بطريقة أو بأخرى. وقال "لدينا الطرق التي من خلالها نستطيع عقد الاجتماعات للجنة المركزية وأن ننتخب الأمين العام بمشاركة الجميع". 

وحول ما إذا كان سيرشح نفسه خلفا للشهيد "أبو علي" وفقا لما توقعته تقارير الأنباء والأوساط المقربة من الجبهة الشعبية، قال الطاهر "موضوع الأمين العام للجبهة الشعبية أمر تقرره اللجنة المركزية بشكل ديمقراطي وهي التي ستنتخب الأمين العام".  

وردا على سؤال هل سترشح نفسك؟ أجاب "كما قلت هذا الأمر متروك للجنة المركزية". 

وفي باب بورصة الترشيحات أو التوقعات فإن أسماء عديدة تتناقلها وسائل الإعلام منها عبدالرحيم ملوح ممثلها في اللجنة التنفيذية والمتواجد في رام الله، والذي بات بعيدا عن النجاح حسب تحليلات الصحف كونه معروفا بقيادته لتيار واقعي في الجبهة قريب من توجهات السلطة الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير. 

وترجح التقديرات أن يتم انتخاب أمين عام أكثر تشددا وهو متوفر في ثلاثة مرشحين هم: ماهر الطاهر الذي يقود تنظيم الجبهة في الخارج، وأبو أحمد فؤاد عضو مكتبها السياسي ومسؤولها العسكري إضافة إلى علي سعدات عضو مكتبها السياسي ومسؤول تنظيم الداخل.  

والمعروف أن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كانت قد أسست في شهر كانون الأول/ديسمبر عام 1967 بعد تحول فرع حركة القوميين العرب الفلسطيني إلى تبني الفكر الماركسي، وقد عانت الشعبية خلال تاريخها الطويل من عدة انشقاقات كان أبرزها وأكثرها تأثيرا انشقاق نايف حواتمة وتشكيله الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في شباط /فبراير 1968—(البوابة)