من سيخلف عرفات؟؟

تاريخ النشر: 10 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تفتح الحملة الاسرائيلية الشرسة التي يتعرض لها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، ملف القيادة الفلسطينية لمرحلة ما بعد عرفات حيث تتردد من جديد اسماء شخصيات محتملة لخلافته. 

وفي كل مرة تصل فيها القضية الفلسطينية الى مفترق طرق جديد، يشهر السؤال الكبير: من هو الشخص القادر على ملء مكان عرفات (73 عاما) الرجل الذي يعتبره الفلسطينيون "القائد الرمز" ولم يعرفوا قائدا غيره على مدار العقود الثلاثة الماضية. 

وبالرغم من ان عرفات لا زال يمسك بزمام الامور بقوة وان موضوع خلافته لم ينضج بعد وبالكاد يجري تداوله في اوساط المحفل السياسي الفلسطيني،الا ان الهجمة التي تشنها حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ضد شخصه ومكانته وتردد صدادها في تصريحات مسؤولين اميركيين مثل وزير الدفاع دونالد رامسفلد، تدفع الى التدقيق في اسماء بعض الخلفاء المحتملين. 

ومن بين هؤلاء يتقدم محمود عباس (ابومازن) امين سر اللجنة التنفيذية ومهندس "اوسلو" اول اتفاق فلسطيني اسرائيلي والذي يعتبر الرجل الثاني في منظمة التحرير واحد قادة حركة فتح المخضرمين. 

وثم، هناك احمد قريع (ابو علاء) رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني والمفاوض الرئيسي الذي ساهم في اخراج اتفاق الحكم الذاتي الى العلن وهو كذلك مثل زميله ابومازن احد اعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح. 

وفي اللائحة اسمان اخران ظلا يترددان دوما في الحديث عن موضوع الخلافة، وهما العقيد جبريل الرجوب قائد جهاز الامن الوقائي في الضفة الغربية وزميله في قطاع غزة العقيد محمد دحلان. 

وعلى اي حال فان جميع هؤلاء اعضاء في حركة فتح، كبرى الفصائل الفلسطينية التي ينتمي معظم المسؤولين الكبار اليها ويشغل اعضاؤها غالبية وظائف الاجهزة الامنية في الضفة الغربية وقطاع غزة. 

ومن هنا يملك هؤلاء جميعا مصدر القوة الاول لجعلهم خلفاء محتملين، لكنها قوة تتوزع نسبيا استنادا للمؤهلات التي تستوجها الزعامة الفلسطينية. 

وهكذا فان منصب ابو مازن (66 عاما) في منظمة التحرير الفلسطينية، ممثل الفلسطينيين في الشتات وفي الاراضي الفلسطينية، وكونه احد مؤسسي حركة فتح وشهرته على المحفل السياسي العربي والاقليمي والدولي تعطيه فرصة اكبر على زميله احمد قريع ابو علاء الذي يفتقر الى موقع في اللجنة التنفيذية. 

ولا يمكن لمثل هذه المسألة ان تخلو من الرموز، اذ يعطي كون محمود عباس لاجئا من مدينة صفد في الجليل الاعلى لهذا الرجل الذي لا يحب الاضواء ويتمتع باحترام جميع الفصائل الفلسطينية ميزة اخرى لصالحه. 

اما ابو علاء (63 عاما) فان موقعه في المجلس التشريعي يؤهله لان يكون رئيس السلطة الفلسطينية حتى اجراء انتخابات استنادا الى اتفاق الحكم الذاتي اضافة الى موقعه المتقدم في حركة فتح وعلاقاته العربية والدولية توفر له فرصة في الوصول. 

ويقول المحلل السياسي غسان الخطيب " ابو مازن يمتلك جميع الصفات التي تؤهلة لقيادة الفلسطينيين ومن ثم يأتي ابو علاء في الدرجة الثانية خصوصا وانهما يمثلان جيل القيادة التاريخية التي يقبلها الجمهور الفلسطيني". 

وفي هذا السياق ينظر الى الرجوب ودحلان. فكلاهما صغير نسبيا، الرجوب (50 عاما) ودحلان (40 عاما) وهما من القيادات الشابة في حركة فتح بخلاف ابو مازن وابو علاء ولا يحتلان مواقع في منظمة التحرير الفلسطينية. 

ويرى الخطيب ان منصبي الرجوب ودحلان في الامن الوقائي في الضفة وغزة احدى الاجهزة الامنية التي تعتقل الناشطين في الانتفاضة "يجعلهما اقل شعبية لدى الجمهور الفلسطيني". 

ويضيف "اعتقد ان الوقت ما زال مبكرا للبحث في خلافة عرفات، يمكن لشارون واسرائيل ان تضعف الرئيس الفلسطيني لكنني على قناعة انه سيبقى حتى بعد زوال شارون"—(أ.ف.ب)