من هو طارق عزيز: هل كان كعب اخيل نظام صدام؟

تاريخ النشر: 28 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

فيما كان من المفترض ان يحتفل العراق اليوم بمناسبة ميلاده لا يزال مصير الرئيس المخلوع صدام حسين مجهولا غير ان واشنطن تبدو اكثر ميلا الى ترجيح رواية مقتله او اصابته بجروح خطيرة في عمليات القصف وقد دفع الاعتقاد الاميركي هذا الذي استند الى معلومات موثقة تلقتها من قبل "عميل على مستوى عال" الى ظهور تقارير تشير الى دور طارق عزيز في العملية "الخيانة". 

طارق عزيز: هل وشى بصدام 

تؤكد صحيفة "صنداي تلغراف" في عددها الصادر امس الاحد، ان طارق عزيز نائب رئيس الوزراء الذي سقط بقبضة القوات الاميركية قبل ايام هو الذي وشى عن مكان وجود رئيسه السابق صدام ونجله قصي في حصنه الحصين جنوبي بغداد والذي امطرته القوات الاميركية باربعين صاروخا كانت فاتحة الحرب على العراق.. 

وتكشف الصحيفة عن ان استخبارات صدام حسين كانت وضعت افراد اسرة عزيز تحت الحراسة المشددة او الاعتقال بعد بضعة ايام فقط من بدء الغزو الاميركي البريطاني للعراق. 

وتقول الصحيفة ان عزيز الذي كان يخشى على حياة افراد اسرته وخاصة نجله الاكبر ماطل طويلا في المحادثات او المفاوضات التي كان يجريها مع قوات التحالف قبل ان يستسلم الاسبوع الماضي. 

وتنقل الصحيفة عن مسؤول في استخبارات غربية قوله "لقد كان طارق مرعوبا من فكرة ماذا سيفعل صدام بافراد اسرته، وحتى لو كان صدام قتل فلا يزال حزب البعث نشطا وباستطاعته الانتقام". 

وتمضي الصحيفة بالقول الى ان قوات التحالف وافقت كجزء من الصفقة التي عقدها عزيز على توفير الحماية لاسرته لبعث الطمأنينة في نفس عزيز على مصير عائلته ودفعه الى الكشف عن المزيد من المعلومات والمزيد من التعاون. 

وتقول الصحيفة ان رجل صدام الموثوق طارق عزيز كان هو "الجاسوس" الذي ارشد قوات التحاف عن مكان وجود صدام التي بدورها قامت بقصف المكان الواقع جنوب بغداد باربعين صاروخا طراز كروز افتتحت بها الحرب على العراق. 

وتنقل الصحيفة عن رجل الاستخبارات الغربي قوله ان المعلومات التي تلقتها قوات التحالف عن مكان وجود صدام جاءت من "مسؤول رفيع المستوى" في حزب البعث. وعزيز بصفته عضوا في مجلس قيادة الثورة كان تلقى اخطارا مسبقا بمكان الاجتماع الحصين. 

صدام حي رغم وشاية عزيز!! 

على أي حال فان مصير الرئيس العراقي لا يزال غامضا، والارجح انه لم يقتل، على الاقل في الضربة الاولى التي تحدثت عنها الصحيفة، خاصة وان صدام ظهر اكثر من مرة بعد الحرب وان كانت واشنطن تشكك في كل الاشرطة والخطابات التي نشرت بعد الضربة الاولى. 

ومع ذلك فان الادارة الاميركية تبدو واثقة من ان الضربة الساحقة التي استهدفت مزرعة جنوبي بغداد وافتتحت الحرب في 20 اذار / مارس الماضي استهدفت "هدف فرصة" حتى ان الرئيس الاميركي جورج بوش اعلن ان من اعطى الولايات المتحدة المعلومات هو "الان ضيف امن على الـ سي أي اية". 

الاستخبارات المركزية الاميركية كانت تلقت معلومات "اكيدة ايضا" حول وجود صدام حسين ونجله قصي في السابع من الشهر الحالي في مطعم بجانب مسجد الامام ابو حنيفة النعمان في حي الاعظمية وسط بغداد، وهذه المعلومات ادت الى قصف المكان باربعة قنابل تزن الواحدة اكثر من 1000 كلغم أحالت المكان إلى ركام واسفرت على الاقل عن مقتل 14 عراقيا غير من بقي منهم تحت الانقاض التي يجري العمل حتى الان على ازالتها. 

وتقول واشنطن انها تملك الحمض النووي الريبي للرئيس العراقي المخلوع وهي بصدد التأكيد من بواقي الجثث التي يتم الكشف عنها للتأكد من حقيقة مقتل صدام. 

غير ان الرئيس العراقي ظهر في شريط اخر بثته قناة "ابو ظبي" في التاسع من الشهر الحالي أي يوم سقوط بغداد وبعد مضي يومين على قصف حي الاعظمية. 

الدكتور احمد الجلبي، زعيم المؤتمر الوطني العراقي ورجل البنتاغون القوي في العراق يصرح ليل نهار ان صدام لا يزال على قيد الحياة وانه يتنقل باستمرار داخل اراضي العراق الشاسعة. 

ويبدو الجلبي واثقا من معلوماته، وهو الذي اسهم بالقبض على عدد من المسؤولين العراقيين وعلى رأسهم جمال التكريتي صهر صدام، وفي اخر ما قاله الجلبي عن مصير صدام كانت تصريحاته اليوم بانه يتوقع وقوع الرئيس العراقي المخلوع في "الاسر قريبا". 

وذهب الجلبي الى حد القول ان صدام تدرب على كيفية استخدام الاحزمة الناسفة لتفجير نفسه في حال تم القبض عليه. 

وابلغ الجلبي شبكة "سي.ان.ان" انه استقى معلومات من ضباط في الاستخبارات العراقية تفيد بان صدام وسكرتيره الشخصي عبيد حامد تدربا على استخدام الأحزمة الناسفة، للجوء إلى استخدامها على غرار العمليات الانتحارية. 

اين هو طارق عزيز 

وبعيدا عن صدام وعودة الى طارق عزيز الذي اصبح، ربما بسبب كونه المسيحي الوحيد في نظام البعث او بسبب انه كان يظهر بمظهر المعتدل، فان الروايات لا تكاد تتوقف عن الرجل وجميعها تصب في خانة "خيانة نائب رئيس مجلس الوزراء". حتى انه يكاد يكون "كعب اخيل" نظام صدام. 

صحيفة "الحياة" الصادرة اليوم الاثنين تقول ان لديها معلومات عن منح عزيز حق اللجوء السياسي في بريطاني رغم نفي وزارة الداخلية البريطانية للامر. 

وزادت معلومات الصحيفة ان عزيز سيصل الى لندن في رحلة سرية الاسبوع الجاري. صحيفة "صنداي ميرور" اللندنية القريبة من الحكومة العمالية في بريطانيا قالت في عددها الصادر الاحد أن طارق عزيز سيصل إلى لندن في طائرة عسكرية اميركية وسيمنح اللجوء السياسي ويعطى هوية شخصية جديدة ويوضع تحت حماية خاصة، حيث تنهمك الاستخبارات البريطانية حاليا في التفتيش عن مسكن ريفي خاص يقيم فيه في غرب انكلترا.  

وأضافت الصحيفة ان طارق عزيز سينتقل تحت حراسة مشددة إلى مطار برايز نورتون في مقاطعة أوكسفوردشاير. وبعد وصوله تتولى القوة الأميركية بالاشتراك مع قوة أمنية بريطانية نقله إلى معسكر لم يكشف اسمه، يبقى فيه ستة أشهر قبل الانتقال إلى المسكن الخاص، سيخضع نائب رئيس الوزراء العراقي السابق لتحقيق مكثف من جهازي الاستخبارات البريطانيين الداخلي (إم آي 5)، والخارجي (إم آي 6)، ويتلقى في الوقت ذاته العناية الطبية اللازمة على يد اختصاصيين، نظراً الى حاله الصحية بعد تعرضه لأزمة قلبية اخيراً.  

واضافت الصحيفة أن الحكومتين البريطانية والأميركية ستساهمان في تكاليف إقامة طارق عزيز.  

وحسب مسؤولين بريطانيين فان من مواصفات المنزل أن يكون مؤلفاً من خمس غرف نوم وحمامين وتحيط به حديقة واسعة ذات جدران عالية، قريبا من طريق عام لتسهيل عمليات الإخلاء السريع إذا اقتضت الضرورة.  

ووفقاً للصحيفة تتولى الاستخبارات الأميركية عملية الحراسة الداخلية للمنزل وإدارته بينما تكون سلطات الأمن البريطانية مسؤولة عن الأمن الخارجي له.  

وذكرت أن التكاليف الجارية لإقامة عزيز ستزيد على المليون جنيه سنويا تدفعها الحكومتان البريطانية والأميركية لقاء تقاسمهما المعلومات التي يدلي بها والتي ستخضع للتدقيق لدى مجموعة خبراء متخصصين يعملون في أجهزة الاستخبارات.  

وتتصدر قائمة المعلومات التي يرغب البريطانيون والأميركيون انتزاعها ثلاث نقاط: المكان أو الأمكنة التي يختبئ فيها صدام، وأسلحة الدمار الشامل المتوافرة لديه، وجرائم الحرب التي ارتكبها والملايين التي اختفت من خزينة الدولة العراقية. 

من بين فيض تقارير الصحافة الغربية عن عزيز كانت "الصن" البريطانية ذكرت ان طارق عزيز سلم نفسه بناءا على اتفاق يقدم بموجبه معلومات عن اسلحة الدمار الشامل في بلاده مقابل منحه حق اللجوء السياسي في بريطانيا  

واوضحت الصحيفة ان طارق عزيز يخشى ان يقتله العراقيون او ان يسجنه الاميركيون.  

لكن المتحدث باسم وزارة الداخلية البريطانية علق بقوله "من السخرية التفكير ان حق اللجؤ يمكن ان يقدم لشخص كان ضالعا في نشاطات ضد حقوق الانسان".  

وصحيفة "الغارديان" نقلت عن نجله صدام طارق عزيز، وهو طبيب اسنان يبلغ من العمر 25 عاما قوله ان والده لم يفر الى سوريا وظل في بغداد طيلة فترة الحرب. "كان والدي ينام بعض الوقت في المكان الذي انتقلنا اليه وفي الليالي الاخرى كان يرتاح في اماكن اخرى".  

ويحمل عزيز الرقم 43 على قائمة الشخصيات العراقية في نظام صدام حسين التي يبحث عنها الاميركيون.  

واوضح صدام عزيز ان والده فرّ يوم دخلت القوات الاميركية الى بغداد. واضاف "لقد اوقف الاتصالات مع العائلة ربما من اجل حمايتنا".  

من هو طارق عزيز 

من هو طارق عزيز، الرجل الذي تحول الى واحدة من اكثر اسرار الحرب على العراق غموضا، هل في سيرته ما يدفع على الاعتقاد بانه فعلا "كعب اخيل" نظام البعث. 

ولد طارق عزيز سنة 1936 بالقرب من مدينة الموصل في شمال العراق، وتلقى تعليمه في العراق وتخرج من قسم اللغة الانكليزية في كلية الاداب، جامعة بغداد عام 1958م، ثم عمل في الصحافة البعثية منذ سنة 1958 حتى تولى رئاسة تحرير صحيفة "الثورة" الناطقة باسم حزب البعث في العراق.  

ويعتبر طارق حنا عزيز سياسي مخضرم، ومن أبرز السياسيين العراقيين إبان الأزمة مع الكويت، شارك في المفاوضات مع العديد من الأطرف الإقليمية والدولية بخصوص الحصار على العراق، حتى صار أكبر المفاوضين العراقيين.  

بعد ثورة عبد الكريم قاسم في تموز/ يوليو 1958م، وصدور جريدة الجمهورية العراقية، عمل طارق عزيز محرراً بها. ثم انتقل للعمل مديراً لجريدة الجماهير في عام 1963م. وهو من المنتسبين لحزب البعث العربي الاشتراكي.  

انتقل للعمل بالصحافة في سورية بعد انقلاب تشرين الثاني/ نوفمبر 1963م، ثم سجن على أثر انقلاب 23 شباط/فبراير 1966م. وبعد قيام ثورة 17 تموز/يوليو 1968م عاد طارق عزيز إلى العراق، وتولى رئاسة تحرير جريدة الثورة الناطقة بلسان حزب البعث الاشتراكي.  

ثم تولى مهمة نائب رئيس مكتب الثقافة والإعلام القومي، وفي أوائل عام 1974م انتحب عضواً مرشحاً للقيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي، وفي تشرين الثاني/نوفمبر 1974م أصبح وزيراً للإعلام.  

وفي عام 1977م عين عضواً في مجلس قيادة الثورة، وانتخب عضواً في القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي، فاستقال من الوزارة، وتفرغ للعمل الحزبي.  

في عام 1980 تعرض لمحاولة اغتيال من قبل المعارضة.  

في 16 تموز/يوليو 1979م تولى صدام حسين رئاسة الجمهورية، وعين طارق عزيز نائب لرئيس الوزراء وأصبح وزيرا للخارجية حتى سنة 1991، ليتسلم في تلك الفترة أسخن ملفين: الملف الإيراني، والملف الكويتي ليصبح من أبرز الشخصيات في السياسة الخارجية العراقية.  

أعيد بعد ذلك تعيينه نائبا لرئيس الوزراء في اذار/ مارس 1991  

ويعتبر المراقبون طارق عزيز الرجل الثاني في النظام العراقي المنهار، وهو المسيحي الوحيد في تشكيلة الحكومة العراقية الحالية. له العديد من الكتب حول القضايا السياسية  

في إحدى مقابلات طارق عزيز مع التلفزيون السويدي قالت له المذيعة: لدينا في الغرب نكتة،  

تقول بأن صدام سألك كم الساعة الان، فأجبته في الحال دون النظر الى ساعتك: كما تشاء سيدي، كل الاوقات لك.  

يمثل طارق عزيز لغزا كبيرا، فهو رغم كونه المسيحي الوحيد بين اركان القيادة القطرية للنظام المنهار عرف كمدافع عنيد عن نظام صدام امام الغرب، وهو اكثر من تلاحقه الشبهات بالتعاون مع جهات غربية ومع ذلك ظل قويا ونافذا وعصيا على التصفية او الاقصاء.  

لا شك ان هناك بعض الاقصاء حصل لطارق عزيز في الايام الاخيرة، وتقول معلومات انه طلب من صدام اتخاذ خطوة نحو الديمقراطية لسحب الذريعة من يد الغرب وان هذا تسبب في خلاف.  

ويقول مطلعون ان حقيبة الخارجية نزعت منه مؤخرا بعد الحكم بالسجن لمدة 20 عاما على نجله الاكبر زياد الذي ادين بتهمة استغلال النفوذ في عقد صفقات تجارية بين شركات اجنبية ومؤسسات حكومية.  

في ذلك الحين ترددت انباء عن اعتكاف نائب رئيس الوزراء داخل مزرعة يمتلكها بمنطقة النهروان غير انه سرعان ما عاد الى الاضواء بمقابلته البابا يوحنا بولس الثاني وعدد من القادة الاوروبيين قبيل الحرب بايام. وهي المقابلة التي اكد البابا بعدها انه حرب العراق ستكون هزيمة للانسانية.  

خلال عام 1984 ذهب طارق عزيز لمقابلة الرئيس الاميركي ريغان كما اجتمع مع نائبه انذاك جورج بوش الاب وعاد ليتحدث عن حسن استقبال الاميركان له ونعومة تعاملهم معه وظن صدام ان الباب قد انفتح لعلاقات واسعة حتى اكتشفت المخابرات العراقية اشارات فسرها صدام بأنها دليل على خطة تعدها المخابرات الاميركية لقلب نظام الحكم عام 89.  

 

 

بعد زيارة عزيز لواشنطن تنبه السوفييت الى وجود تعاون وثيق بين الخارجية العراقية والادارة الاميركية وبلغ الشك السوفييتي بطارق عزيز الى حد قيام الـ كي.جي.بي برصد العاملين في مكتبه وتتبع اتصالاتهم ولقاءاتهم، وتوصل الجهاز الى ان هناك تعاونا بالفعل وان صورا من محاضر اجتماعات السفراء الاجانب في بغداد مع وزير الخارجية العراقي كانت ترسل تباعا الى وكيل المخابرات الاميركية في بغداد ومنه بحذر شديد الى مكتب اقليمي يرجح انه كان في القاهرة قبل ان تصل الى فرجينيا.  

وظلت المخابرات العراقية طوال عهودها باستثناء عهد برزان التكريتي ـ تتبع خيوط صلات طارق عزيز الخارجية. لاشك ان الصراعات الشخصية تلعب دورا في توجيه اتهامات كهذه. فعلى خلفية صراع بين عزيز وعدي قامت وسائل الاعلام العراقية بشن هجوم حاد على سياسة العراق الخارجية واتهمت عزيز بالفشل.  

كما كان عزيز على خصومة كاملة مع حسين كامل وزير التصنيع العراقي زوج ابنة الرئيس صدام. اذ كان يصفه بأنه واحد من البرامكة (وذلك لقربه الشديد من صدام) ولم يسترح عزيز الا بعد ان تم قتل حسين كامل اثر هروبه إلى الاردن ثم عودته من جديد. 

في الرابع والعشرين من نيسان / ابريل اعلنت القيادة المركزية الاميركية الوسطى ان عزيز بات في قبضتها ورفضت الكشف عن طريقة اعتقاله وتضاربت الانباء بين من قال انه سلم نفسه ومن قال انه اعتقل بعد وشاية من محمد محسن الزبيدي الذي كان عين نفسه حاكما لبغداد. 

بعض اهل طارق عزيز قالوا انه سلم نفسه بعد اصابته بنوبتين قلبيتين حادتين. 

سقط عزيز بقبضة الاميركان وبقي لغزا محيرا ومثارا للشائعات كما كان دوما فهو بعد اندلاع الحرب بيومين ظهر في مؤتمر صحفي مباشر نافيا معلومات عن هربه الى سوريا او اصابته بجروح خلال محاولة هرب. 

خلاصة الموصوع : يبدو ان "نظرية المؤامرة" التي طالما اتهم فيها "العقل العربي" قد اصابت عدواها "العقل الغربي" فكل ما قيل وكل ما "كشف عن مؤمرات وصفقات وخيانات ومجريات الحرب وخطط ما قبل الحرب وما بعد الحرب" ظهر اولا في الاعلام الغربي . وربما هذه اولى ثمرات "مكتب التضليل الاستراتيجي" الذي قيل ان وزارة الدفاع الاميركية اقامته خدمة لخططها، ثم ما لبثت الادارة الاميركية ان نفت وجود هذا المكتب او هي امرت باغلاقه. 

هل ستكشف الايام والسنين خفايا الحرب ومن بينها حقيقة عزيز؟--(البوابة)—(مصادر متعددة)