من يوميات ابو سرداح وقصة أماني هانم والراقصة "لبخة"

تاريخ النشر: 19 أكتوبر 2015 - 08:26 GMT
ابو سرداح
ابو سرداح

السر لا يجوز أن يفشى والا صار "ملوخية".

 

ما دعاني للكتابة عن السر والإسرار أن هانم محترمة زارتني قبل أيام لتشكو لي من صديقة لها تدعى سماح أفشت سرها وحطمت حياتها وتركتها تأكل "الجاتو والبسبوسة" لكي تفرغ شحنات غضبها ، وهي طريقة كثيراً ما تلجأ لها السيدات المحترمات.

 

قصة أماني هانم تتلخص بأنها لم تستوعب العبارة او النكتة الذهبية التي تقول "مرة واحدة حافظت على سر صاحبتها". والقصد منها " للي عقله تخين شوية" أن المرأة يستحيل أن تحفظ سر صاحبتها.

 

أماني سيدة متزوجة من رجل جهبذ يدعى حسنين. يعمل "بارمان" في كباريه.  وعلى الرغم من أخلاقه واستقامته المعروفة لأماني ورواد الليل وانه اخذها عن حب الا أنها تشك بعلاقة تربطه مع راقصة اسمها فوفو واسمها الحقيقي "لبخة".

 

لكنها لم تقو على مواجهته بشكوكها.

 

أسرت أماني لصديقتها سماح بالسر.. وطلبت منها بما أنها فتاة ليل ان تراقب زوجها وتأتي لها بالخبر اليقين.

 

لم تكذب سماح خبرا وبدأت فورا في مهمتها الجليلة، لدرجة انها توقفت عن متابعة الأخبار في الفضائيات لكي لا تشغلها عن مراقبة حسنين وفوفو.

 

وكانت تسرب التقارير اولا بأول للسيدة أماني.

 

لكن اماني لاحظت أن فحوى تقارير سماح ينصب على تأكيد عفة زوجها واخلاصه لها وهيامه الشديد بها. ما دفعها للشك بسماح وتقاريرها.

 

الى أن بدأت تسمع من أطراف أخرى أن علاقة تربط بين سماح وحسنين وفوفو.

 

جن جنونها وصارت تأكل ما أسلفت ذكره بكثرة حتى زاد وزنها حوالي العشرين كيلو غراما وهي اصلا تخينة فصار صعبا عليها أن تدخل من الباب أو الشباك.

 

وبهذا زادت الى مشكلاتها مشكلة أخرى، فقد اصبحت مكسورة الخاطر ومحبطة وتخينة ايضا في مواجهة منافستاها سماح وفوفو اللواتي يتمتعن بقوام كغصن البان.

 

فكرت في المشكلة طويلا ولمتها على أنها من عالج الخطأ بخطأ أكبر. فلم يكن ضروريا ان تشرك سماح في مشكلتها وتبوح لها بسرها.

 

وزاد الطين بلة ان أماني علمت أن سماح وفوفو وحسنين يلتقون في كثير من الايام في شقة قريبة. واخبرتني بالموضوع . على عادتها في افشاء الاسرار.

 

 حاولت ان اثنيها عن قرارها بمداهمة الشقة لكنها أصرت.. اصرارا كبيرا لم اجد بدا أمامه، بضعفي المعروف امام النساء حتى لو كن بهذا التخن! أن ارافقها في الكبسة على الشقة.

 

حين وصلنا باب الشقة كنا نسمع هرجا ومرجا.. فقرعنا الباب. لكن الصوت اختفى حتى انك لترمي الابرة فتسمع صوتها.

 

خفت واوجست خطرا من ذلك. لكنها قرعت الباب مجددا ومجددا حتى انفتح وبانت سماح التي ما ان شاهدت اماني حتى هربت الى داخل الشقة.

 

المهم كبسنا الثلاثة حسنين وسماح وفوفو.

 

ووجدنا الى جانبهم فرقة موسيقية.

 

وبعد تحقيق طويل اكتشفنا الحقيقة وهي ببساطة أن حسنين رجل محترم لا يخون زوجته ولا يحب عليها لكنه يعمل مدرب رقص كـ أوفر تايم لكي يكسب لقمة عيشه ويتعامل مع القضية بكتمان شديد لكي لا يفصل من عمله كـ "بارمان" أولا.. ولانه يخجل ان يقال عنه أنه يدرب الراقصات.

 

من يومها أقسمت أماني أن تتوقف عن اكل "الشكولاته والبسبوسة والكنافة والجاتو" وتصير نباتية برجيم قاسي واقسمت أنا أن لا اطاوع النساء لئلا يلقين بي الى التهلكة! ولكن هل أفعل.