يختتم مهرجان القاهرة للمسرح التجريبي دورته الثانية عشرة اليوم بإعلان نتائج المسابقة الرسمية وتوزيع الجوائز ويتنافس على جوائز المهرجان 57 عرضا من 46 دولة.
وحسب صحيفة "البيان" الإماراتية فان العروض العربية جاءت في المقدمة من حيث الإقبال الجماهيري الذي شهده العرض السوري "عيشة" والعرض الأردني "عرار نشيد الصعاليك" بالإضافة إلي العروض المصرية للمخرج انتصار عبد الفتاح.
وفي آخر الندوات التي أقيمت للمكرمين أكد الفنان اللبناني رضا كبريت أنه لا توجد هوية للفن في مكان ما في العالم مشيرا إلي رفضه تقسيم المسرح إلي أنواع منها التقليدي والشعبي والتجريبي، متمسكا بوحدة المسرح كوسيلة فنية تعبر عن الآراء والاتجاهات وترسيخها، مسترشدا بدور المسرح في نقل القيم الحزبية والسياسية التي ينتمي إليها.
وقال كبريت أن المخرج والمؤلف هما المسؤولان عن العمل المسرحي وعن إدراك الجمهور لهذا العمل وطالبهما النزول بثقافتيهما إلي الجمهور العادي.
وطالب كبريت بنوع من الوحدة بين مسرح دول البحر المتوسط للتعبير عن هوية واحدة تنتمي إليها شعوب هذه المنطقة.
وعن وحدة الثقافة في حوض البحر المتوسط قالت الفنانة الفرنسية ارليت بونار أنه لا توجد هوية مسرحية واحدة لأن لكل بلد هويتها وثقافتها ومشكلاتها التي تناقشها على خشبة المسرح إلا أننا يمكننا من خلال المسرح التعبير عن مشكلات الإنسان في كل زمان ومكان، وفي تعقيب اعتبره النقاد غريبا عن دور الممثل في العمل المسرحي قالت ارليت أن الممثل الجيد هو البعيد عن الثقافة المتميزة فيكفي قدراً محدوداَ من الثقافة التي تساعده علي الفهم العادي للأشياء.
أما العرض العراقي "الجنة تفتح أبوابها" فكان محل اهتمام الجمهور والنقاد خاصة وأنه يناقش مأساة الشعب العراقي تحت ويلات الحصار والحروب التي خاضها دون طائل من خلال أسير عراقي يعود بعد 10 سنوات من السجون الإيرانية، ويفاجأ بأن زوجته لم تستطع أن تتعرف عليه ويكتشف مدى الخسائر التي تعرض لها الشعب.
وكان المهرجان قد شهد مجموعة من المفارقات التي تسببت في اعتبار هذه الدورة من أضعف دورات المهرجان حيث أن الفرق المشاركة خاصة الفرق الأجنبية معظمها من الهواة، كما أن بعض الدول اعتذرت عن المشاركة في اللحظات الأخيرة مما تسبب في إضعاف المهرجان.
وقد ابتعدت الندوات العلمية التي خصصت لمناقشة مستقبل التجريب في القرن الحالي عن الهدف منها وتحولت إلي منتدى للسير الذاتية للمخرجين والمؤلفين خاصة الأجانب ولم تناقش أيا من المفاهيم التي وضعت كأطر للندوات.
بالإضافة إلى ذلك اختفت الجماهير من ندوات المكرمين وكانت الوجوه التي تحضرها شبه ثابتة في كل مرة لولا ندوة لينين الرملي التي تميزت بالسخونة بعض الشيء، وكانت مواصلات القاهرة الذريعة التي علق عليها معظم المشاركين عدم مجيئهم في مواعيدهم في الندوات المختلفة.
السمة اللافتة للنظر في هذه الدورة خاصة تتعلق بتغيب معظم الفنانين المصريين عن حضور الندوات والعروض الأمر الذي دعا النقاد إلي التساؤل عن جدوى المهرجان إذا كان المعنيون به وهم الفنانون غير حريصين على الحضور والمشاركة.
وقد طالب النقاد بضرورة وجود جائزة خاصة بالموسيقي المصاحبة للعرض أسوة بجوائز التمثيل والإخراج والتقنيات_(البوابة)