مواجهة الركود عنوان تغيير الحكومة السورية..رئيس تحرير ''تشرين'' لـ''البوابة'':تسريع الاصلاحات اولوية للحكومة الجديدة

تاريخ النشر: 10 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان- بسام العنتري 

ترجم الرئيس السوري بشار الاسد عزمه على اصلاح الاقتصاد واخراج البلاد من الركود المستوطن منذ 20 عاما عبر تشكيله الاثنين حكومة جديدة ، ستوكل اليها، بالدرجة الاولى، مهمة تسريع وتائر التنفيذ العملي لجملة كبيرة من القوانين والتشريعات التي صدرت خلال الفترة القصيرة الماضية، واسست لمرحلة مؤملة من التطوير والتحديث، بحسب ما يؤكده لـ"البوابة" رئيس تحرير صحيفة تشرين السورية الدكتور خلف الجراد. 

وكان رئيس مجلس الوزراء محمد مصطفى ميرو (61) عاما والمتحدر من بلدة التل قرب دمشق، قدم استقالة الحكومة الاثنين الى الرئيس بشار الاسد الذي قبل الاستقالة وكلفه بتشكيل حكومة جديدة. 

وقد كلف الاسد الحكومة الحالية التي تم تشكيلها في آذار/مارس 2000 بتصريف الاعمال الجارية الى حين تشكيل حكومة جديدة، لم تحدد مهلة لتشكيلها، الا ان معدل هذه المهلة لا يتجاوز الاسبوع قياسا بالتعديلات الحكومية التي كانت تجري سابقا في البلاد. 

وكانت اوساط برلمانية سورية شارت الى ان معظم الحقائب ال36 ستسند الى وزراء جدد مع نسبة متزايدة من المستقلين الذين لا ينتمون الى حزب البعث الحاكم.لكن حقيبة الدفاع ستبقى بين ايدي العماد اول مصطفى طلاس الذي يتولى هذه المهام منذ 1970 وسيبقى فاروق الشرع وزيرا للخارجية وهو المنصب الذي يشغله منذ 1984. 

الى ذلك، ويصف الدكتور خلف الجراد عملية التغيير الوزاري بانها "جاءت في سياق طبيعي"، وانطلقت من ضرورة "اعادة النظر، بعد مرور مدة معينة على اية حكومة، في ظروف عمل هذه الحكومة، من اجل تنشيطها وتفعيلها وتمكينها من القيام بالمهام المطلوبة منها، وعلى راسها مسالة التطوير والتحديث في البلاد". 

وقال الدكتور الجراد ان "الرئيس بشار الاسد، في خطاب القسم، وفي مجمل لقاءاته واحاديثه كان يركز على الاولويات في عمل سلطاتنا ومؤسساتنا التنفيذية، وعلى راسها الحكومة، وفي مقدمة هذه الاولويات موضوعة الاصلاح والتطوير والوصول الى التنمية الاجتماعية والاقتصادية الشاملة". 

واضاف ان اية حكومة "اذا لم تاخذ بعين الاعتبار هذه المسالة الاستراتيجية، فبالتاكيد ستكون قاصرة في ادائها، وبالتالي كان طبيعيا ان تبحث الدولة على الدوام عن افضل الظروف من اجل تفعيل اداء الحكومة وخدمة سياساتها واستراتيجياتها العامة". 

يشار هنا الى ان سوريا تشهد منذ 20 عاما ركودا يترجم خصوصا بنسبة بطالة مرتفعة تطال 20% من القادرين على العمل بحسب خبراء اقتصاد. وبسبب نسبة الولادات المرتفعة عليها ايجاد اكثر من 250 الف وظيفة سنويا. 

الى هذا، ويقدم الدكتور الجراد قراءة للاسباب التي دعت الى التجديد لميرو كرئيس لمجلس الوزراء، ويقول ان "الدكتور ميرو يمتلك خبرة ادارية واسعة النطاق، فهو عمل محافظا في عدة محافظات، ثم ايضا هو يمتلك شخصية ديناميكية، ولديه كفاءة متميزة في مسالة المتابعة الدقيقة، الى جانب انه صبور ولديه جلد على متابعة الامور، هذا عدا عن موقعه السياسي فهو ايضا عضو قيادة قطرية في حزب البعث العربي الاشتراكي". 

وميرو يحمل شهادة الدكتوراه في الادب العربي والعلوم الانسانية واصبح عضوا قياديا في حزب البعث الحاكم في سوريا في حزيران/يونيو 2000.وقبل تعيينه رئيسا للوزراء تولى على التوالي مناصب محافظ درعا (جنوب) والحسكة (شرق) وحلب (شمال). 

وكما يرى الدكتور الجراد فان "هذه المواصفات للدكتور ميرو كرئيس حكومة، هي بالتاكيد مناسبة جدا، وتؤهله لقيادة الحكومة بشكل جيد جدا اذا وجدت فيها العناصر المناسبة والكفؤة والقادرة على العمل لتحقيق التطلعات المشروعة للشعب". 

الى هنا فقد اعرب الدكتور الجراد عن الامل في ان تكون الحكومة المقبلة "قادرة على تحقيق طموحاتنا جميعا في مسالة الاصلاح والتطوير، لا سيما انه صدرت في سوريا جملة كبيرة من القوانين والتشريعات التي هي بحاجة الى تنفيذ عملي وتسريع في وتائر ايصالها الى مبتغاها".—(البوابة)