موانع الحمل الأولى تسبب السرطان

تاريخ النشر: 13 أكتوبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

كشف علماء في الولايات المتحدة أن حبوب منع الحمل الأولى ربما تكون السبب في زيادة حالات سرطان الثدي لكنهم يؤكدون أن هذه التأثيرات وجدت فقط عند النساء اللائي يمتلكن استعدادا وراثيا للإصابة بالمرض. 

وذكرت الـ"بي بي سي أونلاين" أن العلماء يؤكدون أيضا أنهم لا يمتلكون أي دليل على أن حبوب منع الحمل الحالية تحمل نفس الخطورة. 

وقد وجد العلماء من عيادة مايو في الولايات المتحدة الأميركية أن النساء اللائي يتعرضن للإصابة بسرطان الثدي من جراء استخدامهن لحبوب منع الحمل هن اللائي يحملن استعدادا وراثيا فقط، أي من العائلات التي تصاب بمثل هذه الأمراض، وفي نفس الوقت فإنهن تناولن الحبوب قبل عام 1975. 

ويقول كبير الباحثين في العيادة، الدكتور توماس سلارز إن بياناتهم تظهر أن التراكيب الأولية من الإستروجين والبروجيستين لهذا الدواء التي أخذت بجرعات عالية هي التي تشكل خطورة، والأهم من ذلك أن هذه النتائج تؤثر على النساء اللائي يمتلكن استعدادا متوسطا لسرطان الثدي، ويجب عليهن أن لا يعتبرن هذه الدراسة سببا لتغيير طرق منع الحمل التي يتبعنها حاليا.  

وتبلغ نسبة الإصابة بسرطان الثدي عند ذوات الاستعداد الوراثي أكثر من ثلاثة أضعاف بالمقارنة مع من ليس لديهن استعدادا وراثيا، وتتعاظم المخاطر في العائلات التي شخص الأطباء نساء فيها أو من أقاربها مصابات بسرطان الثدي أو الرحم.  

جرعات عالية 

وتوضح الدراسة المخاطر العالية لأقارب المصابات بسرطان الثدي أو الرحم ممن تناولن هذه الحبوب بتراكيبها الأولى التي سبقت عام 1975. 

ونظرا للعدد القليل من النساء اللائي استخدمن هذه الحبوب ممن شملتهن الدراسة، فإنه من غير الممكن أن تكون نتائج هذه الدراسة على قدر كبير من الأهمية.  

وتعتبر هذه الدراسة أول دراسة تمتد عبر الأجيال وتدرس علاقة موانع الحمل بمرض سرطان الثدي وعنق الرحم عند النساء من ذوات الاستعداد الوراثي.  

وشملت الدراسة أربعمائة وستة وعشرين امرأة مصابة بسرطان الثدي بين عامي 1944 و 1952 في عيادة الأمراض السرطانية في مستشفى مينيسوتا الجامعي في الولايات المتحدة. وكان بين المشاركات في الدراسة 394 أخت وبنت من المصابات بسرطان الثدي، وثلاثة آلاف واثنين حفيدة وبنت أخ وأخت، وألفين وسبعمائة وأربعة وسبعين امرأة من اللائي تزوجن من الأقارب.  

نتائج مماثلة  

كما أجرت البروفيسورة فاليري بيرال من صندوق إمبيريال لأبحاث السرطان قسم أوكسفورد دراسة على تأثيرات حبوب منع الحمل على خمسين ألف امرأة عام 1996.  

ووجدت البروفيسورة بيرال أن الحبوب زادت من مخاطر الإصابة بمرض سرطان الثدي للنساء من كل مستويات الخطر، أي من ذوات الاستعداد أو غيرهن، وكانت الحبوب المذكورة مسؤولة عن حالة واحدة بين كل خمسة آلاف إصابة بالسرطان من النساء اللائى تناولن الحبوب في العشرينات من أعمارهن – (البوابة).