تجتاح الجزائر منذ ثلاثة أيام موجة من الحر الشديد تجاوزت خلالها درجات الحرارة اربعين درجة في معظم مناطق البلاد وذلك بعد أن شهدت صيفا معتدلا حتى الاسبوع الماضي.
وقفزت درجات الحرارة فجأة الأحد في المدن الساحلية لتبلغ 43 درجة في العاصمة حيث اصبح من الصعب تنفس الهواء الساخن الذي تأتي به الرياح الحارة التي تهب من الصحراء.
واسفر الارتفاع المفاجئ لدرجات الحرارة في اندلاع العديد من الحرائق في الغابات ولا سيما في وسط وشرق البلاد حيث أتت السنة اللهب على مئات الهكتارات. ولكن مصادر رسمية أكدت أن هذه الحرائق التي أدت إلى استنفار رجال الإطفاء لم تخلف ضحايا.
وأعلنت حالة الاستنفار أيضا في المستشفيات وأقسام الطوارئ التي شهدت تدفقا غير معهود للمرضى الذين يشكون من مشاكل تنفسية أو أطفال تعرضوا إلى ضربات شمس حسبما أفاد مراسل فرانس برس في الجزائر.
ودفعت موجة الحر الشديد سكان المدن الجزائرية إلى النزوح إلى السواحل بحثا عن شيء من البرودة حتى أن الشواطئ القريبة من الجزائر العاصمة والمعروف عنها بأنها ملوثة، مثل بادوفاني في حي باب الواد الشعبي، شهدت إقبالا غير معهود.
وفي ميناء "جميلة" اضطر بعض الفتيان الذين لم يجدوا أماكن على الرمال إلى تسلق المنارة ليقفزوا منها إلى البحر.
حتى أن بعض النساء المتقدمات في السن تجرأن على كشف جزء من ركبهن للتقدم في البحر بحثا على الاستجمام ولكنهن لم تتخلين عن النقاب فوق رؤوسهن.
وفي أحياء العاصمة الجزائرية الشرقية قضت عائلات بكاملها ليل الأحد الاثنين على الشاطئ حسبما لاحظ مراسل فرانس برس.
ولكن موجة الحر الشديد كانت مفيدة لبائعي المشروبات والمثلجات الذين شهدت محلاتهم طوابير عديدة بينما زاد الحر من معاناة السكان من شح المياه.
فالمياه في العاصمة الجزائرية مقطوعة يوم من اصل يومين ويتفاقم انقطاع المياه في بعض ضواحيها مثل المرسى حيث لم تشهد الحنفيات قطرة ماء طوال اسبوعين.
وغالبا ما تتطرق الصحف الجزائرية إلى نقص المياه الذي تشهده مختلف مناطق البلاد حيث نشرت صحيفة "ليبيرتيه" أن سكان مدينة حسين بالقرب من معسكر (360 كلم جنوب غربي الجزائر) لا تصلهم المياه إلا مرة كل 25 يوما—(أ.ف.ب)