اعلن المبعوث الاوروبي الى الشرق الاوسط ميغيل انخيل موراتينوس ان قضية الفلسطينيين الثلاثة عشر الذين ابعدتهم اسرائيل الى قبرص ستسوى اليوم الاثنين او غدا الثلاثاء، في الغضون داهمت قوات الاحتلال قرية الخضر في بيت لحم وصادرت اراضي زراعية في الوقت الذي حذر مسؤول فلسطيني من السياسة العدوانية الاسرائيلية واكد انها تجر المنطقة للخطر
وقال موراتينوس للصحافيين "نامل ان توضع اللمسات الاخيرة على القرار اليوم الاثنين او غدا الثلاثاء. هناك مسائل صغيرة تجري مناقشتها اليوم ونامل ان تحل غدا على ابعد تقدير".
واوضح موراتينوس بعد ان التقى الفلسطينيين الثلاثة عشر الذين تستضيفهم قبرص موقتا ان القرار سيتخذ في اجتماع لممثلي الاتحاد الاوروبي اليوم الاثنين في بروكسل.
وكانت الرئاسة الاسبانية للاتحاد الاوروبي اكدت امس الاحد التوصل الى اتفاق بين ست دول وقبرص على توزيع الفلسطينيين. وبموجب هذه التسوية تم الاتفاق على ان تستقبل كل من اسبانيا وايطاليا ثلاثة فلسطينيين وكل من اليونان وايرلندا اثنين وكل من البرتغال وبلجيكا واحدا فيما سيبقى واحد في قبرص.
وردا على سؤال حول الفلسطيني الاخير الذي ترفض قبرص حتى الان استقباله بصورة دائمة راى موراتينوس انه قد يبقى في قبرص حتى يجري تحديد بلد اوروبي يستقبله.
واستنادا الى موراتينوس فان الدول التى ستستضيف الفلسطينيين ستعاملهم "كرجال احرار" وانها تستقبلهم "لاسباب انسانية" معربا عن الامل ان يتمكن الفلسطينيون الثلاثة عشر من مغادرة الجزيرة معا.
في هذه الاثناء حذر نبيل أبو ردينة المستشار الإعلامي للرئيس عرفات من أن عمليات التوغل التي تقوم بها قوات الاحتلال والتي كان آخرها في طولكرم تعرض الجهود الدولية والأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها للخطر.
وقال أبو ردينة في تصريحات له في رام الله اليوم، إن إسرائيل لازالت تصعد عملياتها وعدوانها على المدن والمخيمات والقرى الفلسطينية وهو ما يدلل على أن السياسة الرسمية الإسرائيلية الحالية تتمثل باستئناف الاقتحامات والاعتداءات على المدن الفلسطينية في ظل غياب أي خطوة سياسية وأية جهود حقيقية دولية لوقف هذا العدوان وتجنيب المنطقة بأسرها دوامة الخطر.
وتابع أبو ردينة أن الحقيقة التي يجب أن لا يتناساها أحد أن هناك احتلالاً وهذا الاحتلال يجب أن ينتهي وأن تعاقب وتحاسب الحكومة الإسرائيلية على عدوانها المستمر، مشدداً على أنه دون زوال الاحتلال الإسرائيلي ستبقى المنطقة وإسرائيل في خطر مستمر.
وحول المؤتمر الدولي، اعتبر أن الحديث حوله طال، ولم نسمع حتى الآن سوى عن الإعداد له، مشدداً علىأن أي مؤتمر سيكون مضيعة للوقت دون تحديد مرجعيات وجدول وسقف زمني لإنهاء الاحتلال.
وجدد أبو ردينة موقف السلطة الوطنية المؤيد لعقد أي مؤتمر دولي للسلام، لافتاً إلى ضرورة أن يكون المؤتمر جدياً يؤدي في نهاية المطاف إلى إنهاء الاحتلال.
ونوه إلى ضرورة أن يفهم العالم أن المطلوب هو زوال الاحتلال أولاً بدلاً من البحث عن أي مؤتمرات دولية وإصلاح وتغييرات وزارية وهمية تهدف إلى إبعاد الأنظار عن الهدف الرئيس وهو إنهاء الاحتلال.
وعلى الصعيد الميداني استولت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم على أراض زراعية تعود للمواطن موسى محمود دعدوع من بلدة الخضر والتي تبلغ مساحتها أربعة دونمات وتقع في منطقة واد المصري المحاذي لمستوطنتين "أفرات" و"اليعازر" المقامتين على أراضي البلدة.
وجرفت جرافات الاحتلال أشجار الكرمة وأن هذا العمل البربري ليس الأول من نوعه بل تكرر مرات عدة في أراض محاذية له.—(البوابة)—(مصادر متعددة)