اتهم الكرملين لندن بـ"السعي الى تبرير الارهاب"، بعد ان رد القضاء البريطاني الخمس طلبا روسيا لتسليم المبعوث الشيشاني احمد زكاييف.
ونقلت وكالة ريا نوفوستي عن سيرغي ياسترجمبسكي احد المستشارين الرئيسيين للرئيس الروسي فلاديمير بوتين قوله "يمكن ان نعتبر هذا القرار تكرارا لسياسة الانحياز التي ميزت حقبة الحرب الباردة، بل اكثر من ذلك انه محاولة لتبرير الارهاب".
وقال المسؤول المكلف تحديدا التعبير عن موقف الكرملين حول المسائل المرتبطة بالشيشان "للأسف، نلمس في قرارات القضاء البريطاني الاخيرة مقاربة سياسية تتعارض مع روح الشراكة التي عمل بلدانا في السنوات الماضية على احلالها".
ورأى ان "هذا القرار يسيء بالتأكيد ايضا الى التعاون بين الدول المشاركة في التحالف المناهض للارهاب" الذي تشكل بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة وانضمت اليه روسيا.
والمح الى ان روسيا قد تستأنف قرار محكمة لندن او تسعى لاعتقال المسؤول الشيشاني في دول اخرى، مؤكدا ان "ملف زكاييف لم يقفل بالنسبة لموسكو".
من جهتها، وصفت النيابة العامة الروسية قرار المحكمة البريطانية بانه "سياسي" و"مغرض".
ونقلت وكالة انترفاكس عن ممثل للنيابة العامة الروسية قوله "نلاحظ باسف الطابع المغرض لقرارات لندن القضائية التي تعكس ارادة في اضفاء طابع سياسي الى مسألة جنائية صرف".
واعرب القاضي تيموثي ووركمان الذي رد اليوم طلب تسليم زكاييف الى روسيا عن "قناعته بان الدافع خلف طلب الحكومة الروسية هو منع زكاييف من مواصلة مشاركته في عملية السلام (في الشيشان) وافقاده اعتباره".
وتتهم موسكو زكاييف الذي كان مبعوثا للرئيس الشيشاني اصلان مسخادوف بالمشاركة في سلسلة من "الاعمال الارهابية" ارتكب معظمها بحسب الحكومة الروسية خلال حرب الشيشان الاولى بين 1994 و1996.
واعتقل الموفد الشيشاني البالغ من العمر 44 عاما في كانون الاول/ديسمبر 2002 لدى وصوله الى لندن، بموجب مذكرة توقيف دولية اصدرتها روسيا، ثم اطلق سراحه بموجب كفالة بانتظار البت في طلب تسليمه.