موسكو تقلل من اهمية اجتماع لدبلوماسييها بالمعارضة.. واشنطن تزعم وجود تحصينات حول بغداد وبلير يطالب بالتحرك

تاريخ النشر: 31 أغسطس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قللت موسكو من لقاء احد دبلوماسييها بمعارضين عراقيين واكدت موقفها الرافض لضرب العراق، في الوقت الذي طالب توني بلير بالتحرك وقال ان الجمود خيار غير مناسب، الى ذلك قالت تقارير اميركية ان الجيش العراقي يعزز تحصيناته حول العاصمة بغداد.  

وقالت روسيا اليوم انها لم تغير موقفها من المسألة العراقية واكدت في الوقت نفسه ان احد دبلوماسيها التقى في واشنطن مع ممثل للمؤتمر الوطني العراقي المعارض . 

وقلل مصدر روسي في تصريح لوكالة ايتار تاس من اهمية اللقاء وقال انه جرى في اطار العمل الدبلوماسي العادي مشيرا الى ان الدبلوماسيين الروس يختلطون كثيرا ما مع ممثلي اتحادات سياسية ومنظمات اجتماعية مختلفة . وليس في ذلك شيء غير عادي . وذكرت وكالة ايتار تاس ان السفير العراقي في موسكو وضع في صورة اللقاء . 

وقال المصدر ان روسيا تواصل الاتصالات مع القيادة العراقية الرسمية من اجل تسوية الخلاف العراقي مع الامم المتحدة مشيرا الى انه ستجرى في موسكو يوم بعد غد الاثنين 2 ايلول/ سبتمبر مباحثات بين وزيري خارجية روسيا والعراق . 

بلير: الجمود خيار غير مناسب 

اعتبر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير اليوم السبت ان الجمود "ليس خيارا مناسبا" في ما يتعلق بالعراق، مشيرا الى ان اي قرار ملموس لم يتخذ حتى الان على هذا الصعيد. 

وقال بلير متوجها الى الصحافيين في الطائرة التي كانت تقله الى موزمبيق ان "عدم القيام باي شيء حيال انتهاك العراق لقرارات الامم المتحدة، ليس خيارا مناسبا". وقال ان "اسلحة الدمار الشامل ليست مسألة يمكن للعالم ان يبقى مكتوف الايدي حيالها مع السماح للعراق بمواصلة انتهاكه الفاضح لجميع قرارات الامم المتحدة". 

وقال ان "هذا هو الخيار الوحيد الذي اتخذ في الوقت الراهن". واضاف "تلك هي الحقيقة، فلم يتغير شيء"، موضحا ان وحدها "درجة التكهنات (حول ضربة محتملة للعراق) قد تكون تبدلت". 

وسئل بلير عن المعارضة الدولية لعملية عسكرية اميركية من طرف واحد ضد العراق، فذكر مثل النزاعين في كوسوفو وافغانستان، معتبرا انهما "سابقتان" ايجابيتان جدا. 

وقال "اود ان اوضح لكم ان لدينا سابقتين في كوسوفو وفي افغانستان. وقد تصرفنا في كلا الحالتين بشكل هادئ وموزون وذكي وباكبر قدر ممكن من الدعم الدولي". 

طالباني ينفي طلب ضمانات بعدم تدخل تركيا وايران 

نفى الزعيم الكردي في شمال العراق جلال الطالباني ان ‏ ‏يكون قد طلب من الادارة الامريكية ضمانات بعدم تدخل كل من تركيا وايران في منطقة ‏ ‏شمال العراق في حال الاطاحة بنظام الرئيس العراقي صدام حسين. 

واوضح الطالباني في تصريحات صحفية في انقرة التي وصلها الليلة ‏ ‏الماضية في طريق عودته من اجتماع واشنطن للمعارضة العراقية انه سيلتقي يوم ‏ ‏الاثنين المقبل بعدد من المسؤولين الاتراك للتشاور معهم حول نتائج اجتماع ‏ ‏المعارضة العراقية الاخير في واشنطن. 

امريكيون: العراق بدا استعدادات لحماية بغداد 

قال مسؤولون امريكيون ان العراق بدا استعداداته العسكرية حيث اقام الجيش العراقي حول العاصمة بغداد اضخم حشد دفاعي منذ حرب الخليج عام 1991. 

ونقلت شبكة الاخبار الامريكية سي ان ان عن هؤلاء المسؤولين قولهم ان المواقع الدفاعية التي تقام حول مدينة بغداد تضم دبابات ومدافع وعدة كتائب من قوات الحرس الجمهوري وخنادق للجنود وان الدفاعات المضادة للطائرات تواصل التنقل من مكان الى اخر لحمايتها بشكل افضل من اي غارة جوية. 

كما نقلت الشبكة عن مسؤولين في الادارة الامريكية قولهم ان القيادة في العراق اخذت التهديدات الامريكية ماخذ الجد كما انهم يرون ان تهديدات الرئيس العراقي صدام حسين بتحويل مسار الحرب الى حرب عصابات تدور في كل شوارع بغداد والمدن العراقية هي استراتيجية الحرب الجديدة التي سيتبعها. 

واضاف المسؤولون الامريكيون انه من المتوقع ان يتم وضع نصف الحرس الجمهوري للدفاع عن العاصمة بغداد حيث سيتم توزيع ثلاث كتائب والتى تتكون الكتيبة الواحدة من حوالي عشرة الاف الى خمسة عشر الف جندي 

وقد أعربت حوالى 14 دولة على الاقل عن تحفظاتها أو معارضتها للشن ضربة عسكرية على العراق عدا بريطانيا التي تبدي مساندة قوية للسياسة الاميركية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)