موسكو تلوح بترسانتها وبتغيير عقيدتها النووية اذا بقي الاطلسي كتلة عسكرية

تاريخ النشر: 02 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت روسيا بشكل مفاجئ الخميس انها تمتلك صواريخ فتاكة لم تدخل الخدمة بعد، وبينما لم تستبعد اللجوء الى شن ضربات عسكرية وقائية في أي مكان حول العالم دفاعا عن مصالحها، فقد حذرت من انها ستعيد النظر في عقيدتها النووية اذا بقي الحلف الأطلسي كتلة عسكرية. 

وقال الرئيس الروسي خلال اجتماع مع قيادة القوات المسلحة الروسية إن روسيا تملك المئات من الصواريخ التي وصفها بأنها فتاكة ومزودة بمئات الرؤوس الحربية والقادرة على اختراق كل أنظمة الدفاع المضادة للصواريخ. 

وأوضح بوتين أن استكمال خطة تخفيض حجم الجيش الروسي من 2.7 مليون جندي إلى مليون جندي لا تعني التخلي عن إستراتيجية الردع النووي.  

وقال إن الترسانة النووية ستظل حجر الأساس في العقيدة الدفاعية الروسية. 

من جهته قال وزير الدفاع الروسي سيرغي إيفانوف في الاجتماع إن موسكو لا تستبعد اللجوء إلى ضربات عسكرية وقائية في مختلف مناطق العالم إذا اقتضت ذلك مصالح الأمن القومي لبلاده أو مصالح حلفائها 

وأضاف إيفانوف أن بلاده تصطدم بتهديدات جديدة مثل التدخل في شؤونها الداخلية من قبل دول أجنبية، أو منظمات تدعمها دول أجنبية.  

وأوضح إيفانوف أن عدم الاستقرار الحالي في أفغانستان والخطر الذي يمثله ما اسماه "التطرف الإسلامي" يفرض مهام عسكرية وسياسية جديدة على القوات المسلحة الروسية 

وفي وقت سابق الخميس، حذرت وزارة الدفاع الروسية حلف شمال الأطلسي من انها قد تعيد النظر في عقيدتها العسكرية، وخصوصا في مجال الأسلحة النووية، اذا بقي الحلف الأطلسي كتلة عسكرية تعتمد عقيدة "هجومية". 

وجاء في خطة لتحديث القوات المسلحة الروسية نشرت نصها وزارة الدفاع "اذا بقي الحلف الاطلسي تحالفا عسكريا، مع احتفاظه بالعقيدة العسكرية الهجومية الحالية، فان ذلك سيستدعي اعادة نظر معمقة للتخطيط العسكري الروسي تشمل تغييرات في الاستراتيجية النووية". 

لكن الوزارة لم تعط اي توضيح بشأن طبيعة التغييرات التي قد تحصل على مستوى العقيدة النووية الروسية. 

واتفقت روسيا والولايات المتحدة في اطار اتفاقية جديدة لنزع الاسلحة في ايار/مايو 2002، على خفض ثلثي ترساناتهما النووية الاستراتيجية، لتصلا الى ما بين 1700 الى 2200 رأس نووي بحلول العام 2012 مقارنة مع ستة الاف رأس نووي حاليا. 

وبدفع من الرئيس فلاديمير بوتين الذي باشر سياسة تقارب واضحة مع الغرب بعد اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة، اقامت موسكو علاقات شراكة لا سابق لها مع الحلف الاطلسي، في اطار مجلس روسيا-الحلف الاطلسي الذي يسمح لموسكو بالمشاركة في بعض القرارات من دون الاستفادة مع ذلك من حق النقض (الفيتو).—(البوابة)—(مصادر متعددة)