يبحث وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز في اجتماع يعقد مع معاونيه في امكانية ازالة نقاط استيطان غير مرخص لها وفي الغضون عززت الشرطة اجراءات الامن حول ارييل شاورن خشية من اليمين المتطرف الذي تظاهر امس بالالاف تنديدا بتصريحات شارون بعد قمة العقبة وفي توطر اخر استشهد فتى فلسطيني متأثرا بجروح اصيب بها سابقا.
قالت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان موفاز يلتقي اليوم كبار معاونيه للبحث في ازالة نقاط استطانية عشوائية وان تطبيق هذا الاجراء قد يحصل اعتبارا من الاسبوع المقبل من دون ان تعطي اي تفاصيل اخرى.
واشارت الاذاعة الى لقاء قريب محتمل بين شارون ورئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس من دون ان تحدد موعدا له.
واوضحت الاذاعة ان الفلسطينيين والاسرائيليين سيعاودون اعتبارا من الاسبوع المقبل ايضا الاتصالات الامنية على اعلى المستويات ومن المتوقع ان يلتقي موفاز قريبا مع محمد دحلان وزير الدولة الفلسطيني المكلف الشؤون الامنية.
وذكر التلفزيون الاسرائيلي العام ان اسرائيل ستعمد الى ازالة حوالى 15 مستوطنة عشوائية.
وفي الغضون، ذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية اليوم ان اجراءات الحماية الشخصية لرئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون عززت خشية وقوع اعتداءات تنفذها الاوساط اليهودية المتطرفة اثر مواقف هذا الاخير من قيام دولة فلسطينية وازالة مستوطنات عشوائية.
وذكر الاذاعة الاسرائيلية العامة والصحيفتان الرئيسيتان "يديعوت احرونوت" و"معاريف" هذا الاحتمال غداة قمة العقبة (الاردن) التي ايد شارون خلالها صراحة قيام دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل وازالة المستوطنات غير المرخص لها مما يؤمن تواصلا جغرافيا للدولة الفلسطينية.
ونقلت صحيفة "يديعوت احرونوت" عن مسؤولين سياسيين قولهم "تم تعزيز الامن في محيط رئيس الوزراء (ارييل شارون)" موضحين ان اكثر المستوطنين اليهود تطرفا "قد يلجأون الى استخدام اسلحة نارية ضد الجنود الاسرائيليين للتصدي لازالة" مستوطنات عشوائية.
واضافت الصحيفة "حتى الان لا زلنا في مرحلة التصريحات المهددة وليس في مرحلة التحضيرات الملموسة لمحاولة اغتيال رئيس الوزراء او اي مسؤول اخر لكن الشين بيت (جهاز الامن الداخلي) لا يريد ان يجازف".
وعبرت صحيفة "معاريف" والاذاعة العامة عن المخاوف والاستنتاجات نفسها.
وكان حوالي 40 الف مستوطن احتشدوا امس في ساحة صهيون بالقدس للاحتجاج على القمة التي عقدها الرئيس الاميركي جورج بوش مع رئيسي الوزراء الفلسطيني والاسرائيلي ووصفوها بانها "استسلام ...
مهين للارهاب الفلسطيني".
وتعهد المستوطنون بمعارضة اي محاولة من رئيس الوزراء الاسرائيلي لتفكيك مواقع استيطانية تنفيذا لوعده في قمة العقبة التي استضافها الاردن.
وقال مجلس المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وقطاع غزة (ييشع) الذي يمثل حوالي 200 الف مستوطن في بيان "كانت قمة العقبة احتفالا مهينا احتفلت فيه الحكومة الاسرائيلية باستسلامها للارهاب الفلسطيني".
وتدعو خطة "خارطة الطريق" التي ترعاها الولايات المتحدة لخطوات متبادلة لبناء الثقة تشمل وقف الهجمات الفلسطينية على اسرائيل وتجميد الانشطة الاستيطانية وصولا الى اقامة دولة فلسطينية بحلول عام 2005.
ووافق مجلس الوزراء الاسرائيلي على الخطة مع بعض التحفظات.
ورفع المتظاهرون لافتات مكتوب عليها "دولة فلسطينية.. كارثة للدولة الاسرائيلية" و"شارون مثل سابقيه".
ويقيم المستوطنون في حوالي 150 مستوطنة اقيمت على الاراضي التي احتلتها اسرائيل عام 1967 ويعتبرها المجتمع الدولي غير مشروعة.
وحرص منظمو الاحتجاجات من مجلس ييشع على ان ينأوا بانفسهم عن مجموعة من المستوطنين المتطرفين المسلحين الذين يهددون بالمقاومة العنيفة لمحاولات تفكيك المواقع الاستيطانية.
وقالوا انهم سيبعدون المتظاهرين الذين يحرضون على العنف ويحملون لافتات تهدد شارون. وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي اسحق رابين اغتيل عام 1995 على يدي يهودي متطرف اغضبه توقيع رابين على اتفاقات سلام مؤقتة مع الفلسطينيين.
وقال بنزي ليبرمان وهو من زعماء المستوطنين امام الحشد "ادعوكم جميعا للالتزام بالوسائل السلمية. سنقاتل ولكن بطريقة سلمية." لكن المتظاهرين اظهروا استحسانهم للخطب التي انتقدت شارون بشدة.
وقال ايفي ايتام وزير الاسكان الاسرائيلي وزعيم الحزب القومي الديني الشريك في الائتلاف الحاكم "ما تفعله (يا شارون) هو العمل على مولد وحش الارهاب".
على صعيد آخر، افادت مصادر طبية ان فتى فلسطينيا اصيب بجروح خطرة برصاص الجنود الاسرائيليين قبل عشرة ايام في طولكرم (الضفة الغربية)، توفي اليوم متأثرا باصابته.
واصيب ابراهيم ابو حبلة (15 عاما) بجروح خطرة في العين خلال مواجهات بين شبان فلسطينيين كانوا يقذفون الحجارة وجنود اسرائيليين. وتوفي في مستشفى نابلس في الضفة الغربية الذي نقل اليه—(البوابة)—(مصادر متعددة)