''موي'' يزور السودان لاحياء جهود السلام.. والمجاعة تجتاح الجنوب

تاريخ النشر: 29 مارس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وصل الرئيس الكيني دانيال اراب موي الى الخرطوم اليوم الخميس لاجراء محادثات مع نظيره السوداني الفريق عمر حسن البشير حول مبادرة الهيئة الحكومية للتنمية (ايغاد) التي تهدف الى انهاء الحرب الاهلية المستمرة في جنوب السودان منذ 18 عاما. 

وافاد مصور وكالة فرانس برس ان البشير كان في استقبال موي في المطار. وذكرت وكالة الانباء السودانية ان الرئيسين سيجريان محادثات رسمية حول "الجهود التي تبذلها دول ايغاد". 

وقالت الصحف السودانية ان موي اقترح عقد قمة حول السودان تضم عددا من قادة دول الايغاد، مشيرة الى ان الرئيس السوداني والكيني سيناقشان هذه المسالة لاحقا. 

وسبق لكينيا ان استضافت محادثات بين السلطات السودانية والمتمردين الجنوبيين منذ العام 1993 برعاية ايغاد التي تضم سبع دول من شرق افريقيا. 

وتتولى كينيا رئاسة لجنة الوساطة المنبثقة عن ايغاد، وتضم كلا من اوغندا واثيوبيا واريتريا. 

ويواجه المتمردون في الجنوب، وتؤمن غالبيتهم بالمسيحية والارواحية، الحكومات العربية المسلمة المتعاقبة على الحكم في الخرطوم منذ العام 1983. 

ومن جهتها، اطلقت مصر وليبيا في آب/اغسطس 1999 مبادرة من اجل السلام في السودان بهدف اجراء مصالحة بين جميع اطراف النزاع. 

من جهة ثانية حذر برنامج الغذاء العالمي التابع للامم المتحدة اليوم الخميس المجموعة الدولية من نفاد مخزوناته الغذائية في السودان الذي يمكن ان يحصل في منتصف نيسان/ابريل المقبل اذا لم تتوافر مساعدة جديدة. 

وذكرت الوكالة المتخصصة التي تتخذ من روما مقرا ان ثلاثة ملايين سوداني مهددون بالمجاعة بسبب الجفاف والحرب الاهلية. 

وقال مسعود حيدر مندوب برنامج الغذاء العالمي في السودان "من دون مساعدة اساسية جديدة من المجموعة الدولية، فان احتياطات الغذاء ستنفد ويتعين علينا مواجهة ازمة كبيرة يمكن ان تكون خطورتها شبيهة بالمجاعات التي اجتاحت المنطقة في السابق".  

واضاف حيدر ان بعض المناطق التي يعيش فيها حوالى 600 الف شخص تشهد "الفصل الاكثر جفافا في ذاكرة البشرية". 

وقال "في الوقت نفسه، ما زال 4،2 مليوني شخص يحتاجون الى مساعدة عاجلة بسبب الحرب الاهلية. واذا لم نتلق مساعدة عاجلة، ستحصل هجرات سكانية كبيرة وسوء تغذية خطرة وحتى أسوأ". 

ويستعد برنامج الغذاء العالمي لتوجيه نداء الى المجموعة الدولية للحصول على مساعدة "بأكثر من 100 مليون دولار" من شأنها ان تساعد في الاشهر الاثني عشر المقبلة الثلاثة ملايين سوداني المهددين بالمجاعة—(ا ف ب)