اقترح حزب "ميرتس" العلماني اليساري الإسرائيلي الانسحاب من الائتلاف الحكومي للمساعدة على حل الأزمة التي تسبب بها حزب "شاس" الديني المتطرف عند اعلان وزراء الحزب عزمهم الاستقالة اليوم، حسبما أفاد التلفزيون العام امس الاثنين.
واشار التلفزيون إلى أن زعيم "ميريتس" (عشرة نواب) وزير التعليم يوسي ساريد مستعد للانسحاب من الائتلاف الحكومي لكنه سيواصل دعمه لحكومة رئيس الوزراء ايهود باراك من الخارج لا سيما في ما يتعلق بعملية السلام مع الفلسطينيين.
واضاف التلفزيون أن "ميرتس" أبدى استعداده للمشاركة في حكومة أقلية إذا نفذ "شاس" تهديده غدا بالانسحاب من الائتلاف الحكومي خلال جلسة مجلس الوزراء أو للبقاء في اطار الائتلاف الحالي. ويكون "ميرتس" بالتالي اقترح ثلاث خيارات على باراك.
من جهتهم، أعلن مسؤولو "شاس"، الحزب الثاني في الائتلاف مع 17 نائبا (من اصل 120) انهم سينسحبون غدا من الائتلاف الحكومي.
واعلن زعيم "شاس" وزير العمل ايلي يشائي للتلفزيون انه "بغض النظر عما إذا كانت الحكومة ستجتمع أم لا الثلاثاء، فان وزراء شاس سيقدمون في هذا اليوم استقالاتهم".
واضاف التلفزيون أن مجلس حكماء التوراة، أعلى هيئة في الحزب الذي يرئسه الحاخام عوفاديا يوسف، أكد الأمر الذي أعطى للوزراء بتقديم استقالتهم غدا.
من جهته، أعلن باراك لوزراء المالية ابراهام شوحاط والعدل يوسي بيلين والوزير لدى الرئاسة حاييم رامون الذين اجروا مباحثات مع حزب "شاس" في الأيام الأخيرة، انه "لا يمكنه الموافقة على المطالب "غير المنطقية" وانه سيحترم قرار وزراء "شاس" الانسحاب إذا شاؤوا".
وكان باراك أرجا إلى الثلاثاء جلسة مجلس الوزراء الاسبوعية التي كان من المقرر ان يقدم خلالها وزراء "شاس" استقالتهم وفقا للقرار الصادر عن مجلس حكماء التوراة في 13 حزيران الماضي في محاولة للتوصل إلى اتفاق شاس.
وإذا قدم وزراء "شاس" استقالتهم غدا، فلن تصبح سارية قبل 48 ساعة، مما سيمنحه يومين لمحاولة إعادة توحيد ائتلافه.
ومن دون نواب "شاس"، سيحرم باراك من الغالبية في الكنيست ولن يكون بإمكانه التصويت على اتفاق محتمل مع السلطة الفلسطينية—(أ.ف.ب)