ميشيل عون لـ''البوابة'': زيارة الاسد الى بيروت جاءت بانعكاسات سلبية على الصعيدين اللبناني والعربي

تاريخ النشر: 03 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان-بسام العنتري 

اعرب رئيس الحكومة العسكرية اللبنانية سابقا، العماد ميشيل عون، عن اعتقاده بأن الزيارة التي قام بها الرئيس الأسد إلى لبنان اليوم الأحد، قد جاءت بانعكاسات سلبية على الصعيدين اللبناني والعربي، وذلك بتبنيها موقفا تصعيديا باتجاه تخطي مبادرة السلام السعودية، وعدم تطرقها الى بحث سبل انهاء الوجود السوري في لبنان.  

وكانت سوريا ولبنان طالبتا اليوم الاحد في بيان صدر في ختام قمة عقدها الرئيسان بشار الاسد واميل لحود، باحلال سلام يستند الى كافة القرارات الصادرة عن الامم المتحدة بما فيها "حق العودة للشعب الفلسطيني"، الذي اخذ البيان على مبادرة السلام التي اقترحها ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز عدم التطرق اليه. 

وقال العماد عون في اتصال هاتفي مع "البوابة" من مقر اقامته في العاصمة الفرنسية باريس، ان بيان ختام القمة "حمل تصعيداً باتجاه تخطي مبادرة السلام التي اقترحها ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز".  

واضاف "أن هذا التصعيد يحمل على الاعتقاد بوجود طرح أخر لمشروع سلام مخالف تماماً لما جاء في المبادرة السعودية".  

وفي رؤيته للمضامين التي حملتها الزيارة، فقد اعتبر عون أن الزيارة "كانت ستسحق أن توصف بأنها تاريخية بالفعل، فيما لو تضمن البيان الصادر في ختامها إعلاناً صريحا عن عودة السيادة إلى لبنان بانسحاب الجيش السوري منه".  

ويعيش العماد عون في المنفى في باريس منذ عام 1991، ومن المعروف عنه انه من اشد المناهضين للوجود السوري في لبنان. 

الى ذلك، فقد اعتبر العماد عون أن عدم التطرق لمسالة الوجود السوري في لبنان "يوشر لحقيقة أن الوجود السوري أصبح وكأنه وجود طبيعي، كما كشف عن النوايا السورية باتجاه ضم لبنان".  

وكان الجنرال عون قائدا للجيش اللبناني، عينه الرئيس اللبناني السابق الشيخ أمين الجميل رئيسا للحكومة اللبنانية العسكرية في أيلول/سبتمبر عام 1988، في حين بقي الرئيس سليم الحص رئيسا للحكومة رافضا الاعتراف بقرار الجميل مما أدى إلى بقاء حكومتين: واحدة برئاسة العماد، والأخرى برئاسة الحص، حيث استمر في الحكم إلى عام 1990 إلى أن أجبر على اللجوء إلى السفارة الفرنسية في لبنان بعد معارك دامية بين قواته والقوات السورية وقوى لبنانية موالية لها، قبل أن يضطر إلى مغادرة لبنان نهائيا عام 1991، ليعيش في منفاه في باريس، حتى الآن.  

ويعد عون من اشد المناهضين للوجود السوري في لبنان، وسبق ان ناشد الملوك والرؤساء العربفي رسالة وجهها إليهم قبيل قمة عمان الاخيرة ان ينظروا الى الازمة اللبنانية نظرة واقعية مجردة عن الغايات والعلاقات، وان يعرضوا المشكلة من جديد باعتبار ان الوجود السوري في لبنان كان نتاج قمة عربية مصغرة في الرياض، ثم عامة في القاهرة عام 1976، وقد آن لهذه القمة اليوم ان تعالج ما طرأ على هذا الوجود داخل المجتمع اللبناني الذي بدأ يفقد قدرته على الامساك بقراره الحر وسيادته على ارضه بسبب التدخل السوري. –(البوابة)