ميلوسوفيتش امام القضاء غدا

منشور 02 تمّوز / يوليو 2001 - 02:00

يلتقي الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش مع فريق محاميه في سجنه بلاهاي اليوم الاثنين للإعداد لأول مثول له أمام محكمة جرائم الحرب التابعة للأمم المتحدة غدا الثلاثاء. 

ومن المتوقع أن يدفع ميلوسوفيتش الذي لم يزره أحد منذ أن سلمته الحكومة الصربية قبل أربعة أيام للمحكمة في لاهاي ببراءته بعد الاستماع للاتهامات الموجهة له بارتكاب جرائم في حق الإنسانية بالمحكمة صباح غد الثلاثاء. 

ورفض ميلوسوفيتش بشكل ينم عن التحدي الاعتراف بشرعية المحكمة. ومن المتوقع أن يستمر في الدفاع عنه بلاهاي نفس فريق المحامين الذين يدافعون عنه منذ اعتقاله بشأن اتهامات محلية بالفساد في نيسان/ أبريل. 

وقال مصدر قريب من فريق الدفاع في بلغراد في مطلع الأسبوع إن ميلوسوفيتش يرى أن كل الاتهامات الموجهة له سياسية ولا يشعر بأنه مذنب في أي منها. 

وقال أحد المحامين إن ميلوسوفيتش (59 عاما) طلب من أول زائر له إحضار نقود وملابس وكتب. وعزل ميلوسوفيتش عن 38 يوغسلافيا آخرين يشتبه بارتكابهم جرائم حرب في سجن شيفنينجين بلاهاي ولكنه كان باستطاعته التحدث هاتفيا مع زوجته وعائلته. 

وكان رئيس محكمة العدل الدولية بلاهاي كلود جوردا أكد أن محاكمة الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش لن تبدأ قبل ما بين 8 و12 شهرا مشيرا إلى أن المحاكمة قد تستمر لنحو 15 شهرا.  

ويرجح جوردا أن توجه للرئيس اليوغسلافي السابق التهمة بارتكاب جرائم حرب في كرواتيا والبوسنة والهرسك بحلول أكتوبر/ تشرين الأول القادم.  

وأعرب رئيس محكمة العدل عن أمله بأن يسرع تسليم ميلوسوفيتش في تسليم بقية المسؤولين الصرب المتهمين من طرف هذه المحكمة. 

وسلمت حكومة صربيا -التي تتشكل من الجبل الأسود وجمهورية يوغسلافيا الاتحادية- ميلوسوفيتش الخميس لمحكمة العدل الدولية مناقضة بذلك قرار المحكمة الدستورية اليوغسلافية، الأمر الذي أثار أزمة سياسية في بلغراد أسفرت في أول انعكاس لها عن استقالة رئيس الحكومة الاتحادية.  

ولكن قد يثبت لفريق المحامين أن ميلوسوفيتش -الذي اتهمه معارضوه بارتكاب جرائم تطهير عرقي وإراقة دماء في البلقان على مدى عشر سنوات- موكل صعب المراس لأنه يرفض الاتهامات التي قد تجعله يقضي باقي حياته في السجن. وكان أحد محاميه قال يوم الجمعة "من الصعب الدفاع عن شخص لا يريد أن يسمع الحقيقة وميلوسوفتيش من هذا الصنف".  


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك