ناجي صبري: زيارتي لطهران ايجابية واتفاق على علاقات حسن جوار

تاريخ النشر: 29 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

صرح وزير الخارجية العراقي ناجي صبري اليوم الثلاثاء ان الزيارة التي قام بها إلى طهران والمحادثات التي اجراها مع القادة الايرانيين "ايجابية"، مؤكدا ان الجانبين يسعيان إلى اقامة "علاقات حسن جوار" بينهما. 

وفي تصريحات ادلى بها بعد عودته الى بغداد صباح اليوم الثلاثاء، قال صبري للصحافيين ان "الزيارة كانت مريحة وايجابية". 

واضاف انه لمس في المحادثات التي اجراها في طهران "جدية الرغبة لدى الجانب الايراني في مواصلة السعي المشترك والعمل المشترك مع الجانب العراقي لحل ما تبقى من المشكلات القائمة بين البلدين الجارين". 

واكد توجه الجانبين "الى اقامة علاقة حسن جوار في المستقبل". 

وكان صبري الذي توجه الى طهران الجمعة الماضي التقى عددا من القادة الايرانيين من بينهم الرئيس محمد خاتمي ووزير الخارجية كمال خرازي. 

وعبر الوزير العراقي عن امله في ان يتابع الجانبان "سعيهما المشترك لحل ما تبقى من مشكلات بين البلدين والمضي باتجاه ارساء علاقة حسن جوار بين البلدين". 

وقد اقلت طائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية العراقية صبري الى طهران ومنها الى بغداد تمهيدا لاستئناف الرحلات الجوية بين البلدين قريبا. 

واعلن وزير الخارجية العراقي من مشهد (شمال شرق) ان الرحلات الجوية المباشرة التي تربط بين طهران وبغداد والمتوقفة منذ اندلاع الحرب بين البلدين في ايلول/سبتمبر 1980، ستستأنف قريبا لنقل الحجاج الايرانيين لزيارة العتبات المقدسة لدى الشيعة في العراق. وستتم حركة نقل زوار العتبات المقدسة بواسطة "رحلات تشارتر"، ما يسمح بتفادي احتمال منعها من قبل الامم المتحدة، كما اوضحت شركة الطيران الايرانية "ايران اير".  

وكان صبري اعلن امس، ان محادثاته السياسية التي اجراها مساء الاحد مع الرئيس محمد خاتمي كانت "مثمرة جدا". واثناء هذا اللقاء، دعا خاتمي البلدين اللذين خاضا بين العامين 1980 و1988 حربا اسفرت عن سقوط ما يقارب مليون قتيل، الى "التطلع نحو المستقبل وتسوية مشاكلهما، خصوصا المشاكل ذات الطابع الانساني، عبر مناقشات ومفاوضات وتفاهم".  

وقال خاتمي ان "اللقاءات وتبادل وجهات النظر أخيرا بين المسؤولين في البلدين مشجعة ويجب ان تستمر". وشدد ايضا على نقاط التوافق بين البلدين لا سيما في ظل الظروف الدولية الحالية الخطيرة، داعيا الى "احترام وحدة اراضي" العراق المهدد، مثل طهران، من احتمال هجوم اميركي ضده في اطار "الحرب ضد الارهاب" التي تشنها الولايات المتحدة. واضاف الرئيس الايراني "يجب ان نواجه جميعا التهديدات المشتركة وخصوصا تلك الصادرة عن النظام الصهيوني". وأيد الوزير العراقي امس كلام خاتمي حول "التقارب"، مضيفا ان "ايران والعراق، البلدين المسلمين والاقوى بين دول المنطقة، يمكن ان ينسقا مواقفهما في مواجهة المشاكل الدولية المشتركة"، معربا عن ارتياحه في الوقت نفسه "لوجهات النظر المشتركة" لكلا البلدين حول اسرائيل وسياسة "التوسع الاميركية"—(البوابة)—(مصادر متعددة)