أعلنت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) التي فشلت مهماتها الأخيرة باتجاه المريخ إنها ستعمل على استكشاف الكوكب الأحمر في إطار برنامج يمتد على مدى 20 عاما ويبلغ ذروته مع المشروع الفرنسي الأميركي للعودة بعينات من تربة المريخ إلى الأرض.
وقال مدير برنامج المريخ سكوت هابرد "لقد وضعنا برنامجا خاصا بالمريخ لا سابق له في تاريخ استكشاف الفضاء".
ويتوقع البرنامج عشر رحلات إلى المريخ خلال عشرين عاما وهو اكثر تواضعا من مشروعات سابقة كانت تأمل في ان يصل الإنسان إلى المريخ بحلول العام 2020.
ومن الواضح ان وكالة الفضاء الأميركية التي أصيبت بنكسة بعد فقدان الاتصال بمركبتين أرسلتا إلى المريخ نهاية العام الماضي بسبب أخطاء في التقدير (مارس كليمات ومارس بولا لاندر) تتحرك الآن بحذر اكبر.
وتبلغ الميزانية المخصصة للكوكب الأحمر خلال السنوات الخمس المقبلة 450 مليون دولار.
وفى هذا الإطار أوضح أحد العلماء في الوكالة جيم غارفين ان "الاستراتيجية العلمية التي وضعت لهذا البرنامج الجديد هي البحث من خلال الصور عن افضل الأماكن للهبوط قبل الوصول إلى المريخ لدراسته".
وستبدأ الرحلة الأولى عام 2001 وهي تقضي بتسيير مركبة تدور حول المريخ لدراسة تركيبه وإمكانية وجود الماء أو الجليد على سطحه.
وفى عام 2003 ترسل ناسا رجلين آليين (روبوت) يمكن لهما ان يتنقلا حوالي 100 متر في اليوم ويعملان على تحليل الصخور.
وبعد ذلك بعامين يتم لإطلاق مركبة جديدة للاستكشاف يمكنها ان تلتقط صورا لأشياء لا تتعدى 20 إلى 30 سنتيمترا اي بحجم كرة صغيرة.
وفي العام 2007 مهمتان أخريان: الأولى إرسال "مختبر علمي متنقل" يهيء للعودة بنماذج من تربة المريخ والثانية لم تتحدد تماما بعد وقد تكون إرسال منطاد أو طائرة تراقب عن كثب مساحات واسعة من المريخ.
أما مهمة العودة بنماذج من التربة فمن المقرر ان تبدأ في العام 2014 تليها مهمة مماثلة في العام 2016 وهي تقضي بالعودة ب 200 إلى 500 غرام من تربة المريخ وتشارك فيها فرنسا.
وتأمل الوكالة الأميركية ان تتمكن من استباق المواعيد وان تنجز مهمة العودة بالنماذج فى حوالي العام 2011.
وهناك مشروع آخر للتعاون الدولي في الإطار نفسه مع إيطاليا.
وأوضح العالم سكوت هابارد "إننا نعبر من عهد وضع الخرائط العامة إلى الاستكشاف المباشر على السطح مع إرساء وجود قوي في المدار حول المريخ والتطلع إلى اكثر الأماكن الواعدة علميا".
ولا تعتزم ناسا التي لا تزال تعاني من نكسات الأعوام الماضية ان تحرق المراحل في غزو المريخ لكن أهدافها ما زالت هي نفسها اي التعرف بدقة على تاريخ هذا الكوكب وخصوصا هل كان فيه حياة ذات يوم وما شكلها—(ا.ف.ب)