حقق معدل ناسداك امس الجمعة افضل مكاسبه في التاريخ حيث تهافت المستثمرون على شراء سندات التكنولوجيا.
فقد ارتفع معدل ناسداك 230.88 نقطة بنسبة 6.4 في المائة واقفل على 3.813.38 ليحقق بذلك ارتفاعا بنسبة 19 في المائة خلال الاسبوع.
كما ارتفع معدل داوجونز الصناعي 142.15 نقطة ليقفل على 10.794.76 أي بنسبة 4.8 فى المائة.
وكان المستثمرون قد ابتعدوا عنها مخافة ارتفاع سعر الفائدة كما انخفضت أسعار السوق عندما أعاد تقرير الحكومة الأميركية الآمال بان نمو الاقتصاد الأميركي بطئ مما يعنى انخفاض التضخم.
هل يستمر مؤشر ناسداك في الارتفاع
نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" مقالا تحليليا لمؤشر الناسداك جاء فيه ان سجل مؤشر ناسداك المجمع لشركات التكنولوجيا الفائقة ارتفاعاً بنسبة 9.7% يوم الأربعاء الماضي, فيما يعد اكبر ارتفاع في يوم واحد من فترة ليست قصيرة, مما يعزز الآمال بشأن اسهم شركات التكنولوجيا, مع تفاؤل بشأن أسعار الفائدة أيضا.
لكن البورصة بدأت تذكرنا بنكتة قديمة, حيث كانت سيدتان يتناولان الغداء في أحد المطاعم, وقالت إحداهما أن الطعام سيئ للغاية, فردت الأخرى بقولها والكمية ليست كافية أيضا. هذا بالضبط هو ما يشكو منه المستثمرون في البورصة الذين يحاولون بيع اسهم شركات التكنولوجيا التي انطلقت أسعارها عنان السماء ذات مرة, وهم لا يجدون في ذلك متعة أيضا. برغم الارتفاع القياسي الذي سجله ناسداك مؤخراً, فان المؤشر يقل بنسبة 33% عما كان عليه في آذار الماضي كما ان حجم التعاملات أيضا منخفض, يعني ذلك ان هناك كثيرا من الناس يعانون عندما يحاولون بيع الأسهم, كما انهم لا يستطيعون حتى أن يبيعوا الكميات التي يريدون بسبب انخفاض الإسار. لأنه لا يوجد طلب كاف لشراء الأسهم التي يعرضها أصحابها للبيع (من اسهم شركات التكنولوجيا) فالبائعون يمتنعون بكل بساطة عن البيع.
ويتحدث تجار الأسهم المحترفون عن تعليق الأسهم التي لاتباع في السوق, مما يمنع الارتفاع المستمر في الأسعار. وعندما يظهر مشترون لشراء اسهم شركات انخفضت أسعارها مثل كوميرس وان وكوالكوم, يجدون أن هناك أعدادا كبيرة من البائعين الذين يريدون التخلص من كميات كبيرة من الأسهم لكنهم لا يستطيعون. أحياناً يستغرق الأمر فترة طويلة أطول من العادية لإتمام المهمة وأحياناً يعزف البائعون عن العملية بالكامل, كما يقول جيمس ويس مدير الاستثمار في شركة ستيث ستريت ريسيرش في بوسطن. وانخفاض حجم التعاملات, الذي يعوق حركة السوق يسبب أيضا متاعب لشركات الوساطة, في بيع وشراء الأسهم عبر الانترنت وحتى لشركات الوساطة التقليدية, التي تحقق دخلها من نشاط وفاعلية السوق, ويفكر بعض الهواة في الابتعاد عن تجارة الأسهم عبر الانترنت تماماً. ويقول كنت سميث في بعض الأيام تسأل نفسك لماذا تفعل ذلك, ويقول سميث طبيب الأسنان الذي يشترى ويبيع الأسهم عبر الانترنت انه في كثير من الأيام يجد ان محفظته الاستثمارية في انخفاض, ويضيف أن اسهمه انخفضت 50% من حيث القيمة منذ 3 آذار الماضي وانخفضت إلى أقل مما دفعه لشرائها في الأيام الماضية. وفي الوقت الذي لا تزال فيه كميات وأحجام التعاملات هذه الأيام اكبر كثيراً مقارنة بمستويات سابقة, فقد كان الارتفاع الأخير في النشاط ملحوظاً, من آذار حتى أيار انخفض متوسط التعامل اليومي في ناسداك بنسبة الثلث إلى نحو 3.1 مليار سهم, مقابل اكثر من 9.1 مليار سهم. ومن أكبر أيام التعامل في آذار إلى أعلاها في ايار بلغ الانخفاض ما يقرب من 50%, وانخفض حجم التعاملات في بورصة نيويورك بنسبة 17% منذ آذار ويساعد انخفاض حجم التعاملات في تفسير التذبذب الكبير في الأسعار الذي يدفع السوق أعلى وأسفل دون ضابط حيث ترتفع الأسعار فجأة عندما يكون هناك طلب, ثم تنخفض فجأة أيضا عندما ينتهي هذا الطلب. وتتأثر شركات تجارة الأسهم عبر الانترنت أسوأ تأثير ويحتمل ان ينخفض حجم التعاملات عبر شركات تشارلز شواب واي تريد ومجموعة واتر هاوس وأمر يتريد هولدنج لتجارة الأسهم عبر الانترنت بنسبة 22% خلال الربع الجاري من العام, وفقاً لما قاله محللون في شركة روبرتسون ستيفنز. وسوف تعيد شركة دايركت كوربوريشن النظر في عدد الذين توظفهم, بدلاً من تعيين 150 موظفا استقبال طلبات هاتفيه خلال الصيف الحالي ليصل عددهم إلى 600 موظف كما كانت تعتزم الشركة إذا استمر حجم التعاملات على ما كان عليه. وتقول شركتا اي تريد وأمر يتريد أنهما سوف تخفضان الأنفاق في السوق بنسبة 33% او أكثر خلال الربع الثالث من العام الجاري, لكنهما يؤكدان أن التخفيضات كانت مقررة من قبل وليس لها علاقة بانخفاض حركة التعاملات الأخيرة. وقال ريتشارد روبرتو محلل الأسهم في شركة ليمان بروذرز هولدنج ان أمر يتريد خفضت أيضا العاملين الموسميين بسبب الانخفاض في حجم التعاملات في البورصة, ولم تعلق أمر يتريد على ذلك, فقد دفعت المخاوف من تزايد الأمور سوءاً كثيراً من اسهم شركات تجارة الأسهم عبر الانترنت إلى الانخفاض بنسبة 40 ـ 50% في منتصف آذار. ويركز الخبراء على انه في الوقت الذي انخفضت فيه التعاملات كثيراً بالنسبة لمستويات سابقة, فهي لم تصل إلى حد الكارثة, وكانت أيام انخفاض حجم التعاملات العشرة في بورصة نيويورك الجديدة خلال شهري نيسان وأيار, لكن حجم التعاملات لا يزال ضعيفاً بالنسبة لما كان عليه من عام مضى—(البوابة)—(مصادر متعددة)