تعهد وزير الخارجية الاسرائيلي الجديد بنيامين نتانياهو الاربعاء بكسب معركة الراي العام الدولي، بينما اكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان لا احد يستطيع ابعاده، في رد على تصريحات للاول دعا فيها الى التخلص من الزعيم الفلسطيني، وميدانيا، اصيب فلسطيني بجروح خطرة برصاص الجنود الاسرائيليين في مدينة نابلس بينما هدم الجيش بناية في المدينة تضم منشات صناعية.
وقال نتانياهو في اول تصريح يدلي به بصفته وزيرا للخارجية "علينا اقناع الرأي العام الدولي بصحة قضيتنا وكسب هذه المعركة".
واضاف "نجح اعداؤنا باكاذيبهم في جعل الآخرين يعتقدون انهم محقون في قتلنا. علينا ان نكف عن تقديم التبريرات وان نكشف الحقيقة وهذا هو الهدف الرئيسي لسياستنا الخارجية".
وتابع قائلا ان "اعداءنا قلبوا حياتنا لان كل مقهى وكل مركز تجاري بات على خط الجبهة. علينا ان نقاتل من اجل ايام افضل وان نستعد لاحتمال حرب ضد العراق مع كل انعكاساتها المحتملة على اسرائيل".
وادلى رئيس الوزراء اليميني الاسبق بهذه التصريحات امام موظفي وزارة الخارجية حيث بدأ عمله السياسي منذ عقدين.
ومن جهة اخرى، نقلت الاذاعة العسكرية عن نتانياهو قوله مساء الاربعاء تعليقا على خريطة الطريق الاميركية لتسوية النزاع العربي الاسرائيلي، انها "ليست على جدول الاعمال" بسبب امكانية حصول تدخل عسكري اميركي في العراق.
واوضح للاذاعة العسكرية انه لن يتم البحث حاليا بالوثيقة الاميركية وحتى تسوية الازمة العراقية.
وقد واجهت خريطة الطريق انتقادات من جانب الاسرائيليين والفلسطينيين.
هذا، وقد اعلن نتانياهو الثلاثاء للتلفزيون العام عشية تسلمه مهام منصبه وزيرا للخارجية ان عملية تتيح "التخلص من صدام حسين ستوفر مناسبة جيدة للتخلص من عرفات".
واعرب نتانياهو عن الاسف لان اسرائيل لم تبعد في الماضي الزعيم الفلسطيني على اثر العمليات الانتحارية في اسرائيل.
وقد رد عرفات الاربعاء على هذه التصريحات معلنا ان احدا لا يستطيع ابعاده.
وقال عرفات في تصريح صحافي نقلته وكالة الانباء الفلسطينية بعد استقباله في رام الله وفدا دينيا من بطريركية الروم الارثوذكس في القدس ردا على سؤال حول امكانية ابعاد اسرائيل له "لا احد يستطيع ان يبعدني عن وطني... ويجب ان يتذكروا انني الرئيس عرفات".
من جهة ثانية ذكرت وكالة الانباء الفلسطينية ان عرفات تلقى اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية المصري احمد ماهر تطرق الى الاوضاع الحالية في الاراضي الفلسطينية و"العدوان الاسرائيلي المتواصل على شعبنا والسبل الكفيلة بوضع حد لذلك".
الفلسطينيون يطالبون العرب بتسديد التزاماتهم المالية
على صعيد اخر، طالب الفلسطينيون الدول العربية اليوم الاربعاء بتسديد التزاماهم المالية تجاه السلطة التي تلقت اقل من نصف المبلغ المخصص لها بموجب قمة بيروت العربية والبالغ حجمه 330 مليون دولار.
وقال مندوب فلسطين لدى جامعة الدول العربية محمد صبيح انه عرض امام لجنة المتابعة التي اجتمعت على مستوى المندوبين مذكرة حول الاوضاع الاقتصادية والسياسية المتدهورة في المناطق الفلسطينية.
واضاف "هناك تقصير عربي واضح في تقديم الدعم المالي للسلطة الفلسطينية خصوصا وان نسبا غير كافية تصل من الدعم المالي الذي قررته قمة بيروت".
يشار الى ان قمة بيروت قررت تقديم دعم بقيمة 330 مليون دولار، اي 55 مليون دولار شهريا خلال الفترة المتمدة بين نيسان/ابريل وايلول/سبتبمر 2002.
لكن المبلغ الاجمالي الذي تلقته السلطة لم يتجاوز 185 مليون دولار.
يذكر ان وزراء الخارجية العرب كانوا وافقوا خلال اجتماعاتهم مطلع ايلول/سبتمبر الماضي على تجديد الدعم المالي للسلطة بمبلغ 330 مليون دولار ايضا خلال الفترة الممتدة بين تشرين الاول/اكتوبر واذار/مارس 2003.
البابا يجدد دعوته الى السلام
الى هنا، وجدد البابا يوحنا بولس الثاني اليوم الاربعاء دعوته للسلام في العالم واعلن الفاتيكان عن ارسال موفد الى القدس وبيت لحم حاملا اموالا للمساعدة على مواجهة نزوح السكان الذين يعيشون في الارض المقدسة.
وقال البابا في عظته العامة امام المصلين "فليعم ملكك، ملك سلام وعدالة وحكمة يعيد تكوين الوفاق الاصلي للخليقة: هذا هو املنا الكبير ودعاؤنا".
واعلن الفاتيكان بعد ذلك عن توجه الاسقف الالماني بول جوزف كورديس الى بيت لحم. والاسقف كورديس مكلف تنسيق النشاطات الخيرية للكنيسة.
واوضح الفاتيكان ان الاسقف كورديس سيتوجه ايضا الى القدس للقاء السلطات الاسرائيلية والفلسطينية.
وسيصل الى بيت لحم في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر حاملا مبلغ 400 الف دولار جمعتها الكنيسة لمساعدة سكان الارض المقدسة المضطرين للرحيل.
واوضح الفاتيكان ان الوضع مقلق للغاية. وقال ان "استمرار اعمال العنف بين الفلسطينيين والاسرائيليين يشكل تهديدا دائما لجميع سكان المنطقة".
واضاف ان "الاديرة اصبحت فارغة من الكهنة والقساوسة وتطال البطالة في بيت لحم حوالى 80% من السكان. ونفهم هنا رغبة الكثيرين في ترك المنطقة".
وختم الفاتيكان بالقول ان "حماية الاماكن المقدسة ستصبح في خطر في حال هجرها المسيحيون".
وسيتم توزيع المساعدات التي يحملها الاسقف كورديس على بطريريكية القدس ورهبنة الفرانسيسكان وحرس كنيسة المهد في بيت لحم ومنظمات خيرية.
وسيدشن الموفد البابوي مشروع وحدات سكنية جديدة وسيزور مستشفى العائلة المقدسة في بيت لحم حيث سيلتقي الطوائف المسيحية من اجل "تشجيعها على البقاء في ارض الشهداء هذه".
وسيتوجه كورديس في التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر الى اريحا وفي العاشر منه الى القدس لاجراء محادثات مقررة مع السلطات الاسرائيلية والفلسطينية.
تطورات ميدانية
وفي سياق التطورات الميدانية، فقد افاد شهود ومصادر طبية فلسطينية ان فتى فلسطينيا اصيب بجروح خطيرة اليوم الاربعاء برصاص الجنود الاسرائيليين في نابلس شمال الضفة الغربية.
واصيب تامر ابو قلباط (16 سنة) اصابة خطيرة في صدره عندما اطلق جنود اسرائيليون من داخل دبابة نيران اسلحة رشاشة.
واشارت المصادر الى ان الحادث وقع في القسم الغربي من المدينة حيث يفرض الجيش الاسرائيلي حظر التجول.
من جانب اخر، هدم الجيش الاسرائيلي بناية فلسطينية تقع في المنطقة الصناعية الشرقية من مدينة نابلس وسوتها بالأرض.
وقال شهود إن الجيش الاسرائيلي كان باشر في هدم البناية منذ صباح الثلاثاء، وذلك بعد أن قصفها بعدة صواريخ موجهة ليلة الاثنين وقام بفرض حصار مشدد على المنطقة.
وتضم البناية مصنعا للأدوية البيطرية ومصنعا للأثاث ومخرطة ومحددة، كما تضم شقتين سكنيتين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)