ينتظران يرد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون قريبا على شروط وضعها رئيس الحكومة السابق بنيامين نتانياهو للقبول بمنصب وزير الخارجية في الحكومة المقبلة، وقالت تقارير اسرائيلية ان ابرز هذه الشروط: اجراء انتخابات مبكرة، ابعاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، ورفض قيام الدولة الفلسطينية.
وكانت الاذاعة الاسرائيلية العامة اعلنت مساء الاحد ان نتانياهو الذي التقى شارون اعطى موافقة مشروطة على الانضمام للحكومة المقبلة.
وقد عقد اللقاء بين شارون ونتانياهو، خصمه داخل حزب الليكود اليميني، في المقر الرسمي لاقامة شارون في القدس واستمر قرابة ساعتين.
وفيما قالت الاذاعة ان شارون وافق على احد الشروط التي وضعها نتانياهو، وهو شرط تقريب موعد الانتخابات التشريعية المقبلة المقررة نهاية تشرين الاول/اكتوبر 2003، الا انها لم تذكر طبيعة الشروط الاخرى.
غير ان صحيفة يديعوت احرونوت نقلت عن نتنياهو تحديده، خلال مقابلة مع القناة الأولى للتلفزيون الإسرائيلي، ثلاثة شروط اخرى فضلا عن شرط تقديم موعد الانتخابات، وهي "إبعاد الرئيس الفلسطيني، ياسر عرفات، بناء فاصل بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية والتوصل الى تفاهم حول رفض إقامة دولة فلسطينية".
هذا، وكان مكتب شارون اصدر بيانا يرحب "بقبول نتانياهو من حيث المبدأ تولي وزارة الخارجية" ويؤكد ان "رئيس الوزراء سيبحث الشروط التي وضعها بشان الانتخابات وقضايا سياسية اخرى اضافة الى الامن ويعطي رده على الاثر".
وقالت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان شارون سيلتقي بالتاكيد نتانياهو من جديد ليقدم له رده النهائي.
واعلن نتانياهو للقناة التلفزيونية الثانية الخاصة "طلبت من رئيس الوزراء اجراء انتخابات مبكرة في اول فرصة قبل شهر ايار/مايو (2003)".
واضاف "اثناء هذه الانتخابات، سيضاعف الليكود (الحزب اليميني الذي ينتمي اليه شارون ونتانياهو) من قوته وسيتمكن من تشكيل حكومة قوية ويعرض حلولا لانقاذ الاقتصاد".
وتابع نتانياهو "قلت له (لشارون) اني على استعداد لمساعدته خلال الفترة الانتقالية حتى الانتخابات وخصوصا لمواجهة التهديدات العراقية".
ويتنازع الرجلان قيادة حزب الليكود. وستجري انتخابات اولية داخل هذا الحزب في موعد لم يحدد بعد لاختيار من سيتولى قيادته حتى الانتخابات التشريعية.
وكان شارون التقى نتانياهو للمرة الاولى الجمعة في مزرعته في صحراء النقب جنوب اسرائيل وعرض عليه تولى حقيبة الخارجية التى كان شيمون بيريز يتولاها قبل استقالته الاربعاء الماضي.
وقد طلب نتانياهو امهاله حتى الاحد للتفكير والرد على عرض شارون في لقاء جديد يجمعهما الاحد.
وسيضمن تحالف من اليمين واليمين المتطرف واحزاب دينية الفوز بالعدد الاكبر من المقاعد في الكنيست خلال الانتخابات التشريعية القادمة، بحسب استطلاع للراي نشر الجمعة بعد انسحاب العماليين من الحكومة.
واشار الاستطلاع الى ان حزب الليكود سيحصل على 31 مقعدا في الكنيست مقابل 19 حاليا بينما لن يفوز حزب العمل الا ب19 مقعدا مقابل 25 حاليا.
ومع دعم اليمين المتطرف واحزاب دينية، فان اليمين سيحصل على غالبية من 66 نائبا من اصل النواب ال120 مقابل 62 في البرلمان الحالي.
وكان شارون قد تمكن من سد ثغرة حقيبة الدفاع بعد ان قبلها القائد السابق للجيش مساء السبت.
الا ان الطريق ما يزال طويلا امام شارون من اجل انهاء تشكيل حكومته الضيقة، ويبدو ان الامور ستكون اكثر صعوبة مما تصور، خاصة وان المشاورات الاولى التي جرت الاحد لضم سبعة نواب من "كتلة الوحدة الوطنية" (اقصى اليمين) الى التحالف، انتهت دون احراز اي تقدم.
ومن شأن هذه الكتلة اليمينية المتطرفة بزعامة افيغدور ليبرمان، وزير البنى التحتية السابق، ان تسمح لشارون بتأمين غالبية من 62 نائبا في الكنيست من اصل 120 وبتشكيل حكومة جديدة.
واتفق الجانبان على استئناف مشاوراتهما غدا الاثنين اثر التصويت على اقتراح بحجب الثقة قدمه حزب ميريتس (يساري علماني، 10 نواب) وحزب شينوي (يمين الوسط، 6 مقاعد) والاحزاب العربية (10 مقاعد).
وحض ممثلو شارون في هذه المشاورات نواب الكتلة على التصويت ضد اقتراح حجب الثقة ودعم تعيين الجنرال شاوول موفاز رئيس الاركان السابق، وزيرا للدفاع بدلا من زعيم حزب العمل بنيامين بن اليعازر الذي انسحب حزبه (25 مقعدا) من حكومة الوحدة الوطنية في اسرائيل.
ومن شان اصوات الكتلة ان تقرر مسالة سقوط حكومة شارون واجراء انتخابات مبكرة، حيث ان ولاية الكنيست الحالية تنتهي اواخر تشرين الاول/اكتوبر 2003.
واذا ما صوت نواب هذه الكتلة على اقتراح حجب الثقة الى جانب ميريتس وشينوي والاحزاب العربية بدعم محتمل من حزب العمل وحزب عام احاد (شعب واحد، نائبان) المعارض بشدة لمشروع موازنة التقشف للعام 2003 وممثل حزب حيروت (اقصى اليمين)، فان حجب الثقة سينال 61 صوتا.—(البوابة)—(مصادر متعددة)