ندوة الجامعة العربية حول لوكربي تؤكد: الحكم على المقراحي ظالم وسياسي

منشور 07 نيسان / أبريل 2001 - 02:00

أكد قانونيون وسياسيون من دول عربية وأجنبية في ندوة حاشدة عقدت في القاهرة اليوم أن الحكم الصادر بحق مواطن ليبى في قضية لوكربي" سياسي وظالم ونتج عن ضغوط على المحكمة"، وفقا لما نقلته وكالة الانياء الكويتية. ‏ 

وطالب المشاركون في الندوة التي ينظمها اتحاد المحامين العرب بمقر الجامعة العربية بإعادة النظر في هذا الحكم وصولا إلى تسوية نهائية لهذا الموضوع في إطار قانوني بحت وبعيدا عن أية ضغوط.‏ ‏  

وتناقش الندوة على مدى يومين خمسة محاور رئيسية منها الحادثة نفسها وتنازع الاختصاصات فيها ومجلس الأمن والعقوبات ومعايير حقوق الإنسان وحكم المحكمة الاسكتلندية بالسجن المؤبد لليبي عبدالباسط المقراحي مع تبرئة مواطنه الأمين فحيمه. 

‏ وقال الامين العام للجامعة العربية الدكتور عصمت عبد المجيد في الندوة أن حكم المحكمة جاء حكما سياسيا وأضاف " كيف يعقل أن تبرئ المحكمة شخصا وتدين آخر رغم ‏وحدة الاتهام ووحدة الأدلة التي ذكرت المحكمة أنها جميعا ظنية".‏ وأوضح عبدالمجيد أن الجامعة العربية كانت تتطلع أن يشكل إعلان المحكمة مرحلة جديدة تؤدى لإغلاق ملف هذه القضية وفتح صفحة جديدة في العلاقات الطبيعية والتعاون ‏ ‏بين ليبيا والمجموعة الدولية، "إلا أن التصريحات الأمريكية والبريطانية للآسف استمرت حتى بعد صدور الحكم باتخاذ موقف سلبي متشدد". 

‏ ومن جانبه، أكد أمين الشؤون القانونية وحقوق الإنسان بأمانة مؤتمر الشعب العام في ليبيا محمد الحراري أن بلاده تؤكد تمسكها واحترامها لقواعد القانون الدولي كما تطمح في إقامة علاقات دولية بمنأى عن سياسات العدوان والحصار لتحل محلها علاقات ‏ ‏متكافئة. 

‏ وطالب الحراري بجهد عالمي من اجل إطلاق سراح المواطن الليبي الرهينة عبدالباسط المقراحى والرفع النهائي والفوري للعقوبات الجائرة المفروضة على ليبيا نظرا لما ‏ ‏لها من آثار سلبية على برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية تنفيذا لقرارات ‏ ‏القمة العربية والافريقية.  

ومن ناحيته استنكر الأمين العام لاتحاد المحامين العرب فاروق أبو ‏عيسى تحميل حكومة ليبيا المسؤولية الكاملة والمطالبة لتعويضات كبيرة دونما انتظار لما ستسفر عنه مرحلة الاستئناف. 

‏ فيما أكد رئيس فريق الأمم المتحدة في المحاكمة والمكلف من قبل السكرتير العام ‏للأمم المتحدة هانز كيشلر أن "القرار ضد المقراحى كان ظالما".‏ ‏  

وعبر كيشلر عن أمله في تعديل هذا الحكم خلال الاستئناف، مشيرا إلى انه لا يمكن ‏ ‏قبول تدخل الأمور السياسية والاستخباراتية التي تمارسها بعض الدول خلال عملية المحاكمة. ‏  

وأضاف "انه من المستحيل أن نقول أن قرار إدانة المقراحي صحيح وهو قرار غير ‏ ‏متماسك منطقيا أو قانونيا".‏ ‏ 

وقال" لقد شعرنا كمراقبين بوجود ضغوط سياسية واستخباراتية على قضاة المحكمة ‏حيث وصلنا بقناعة بأن هناك شكوكا في مستقبل العدالة الدولية حيث لم يطبق خلال ‏ ‏المحاكمة إجراء أيهم أركان العدالة وهو الفصل بين السلطات التنفيذية والقضائية وهو الأمر الذي لم يحدث ".‏ ‏  

وأشار إلى انه كان هناك شطط قانوني آخر هو وجود ممثل لأمريكا في المحاكمة مع ‏ممثلي الادعاء ولم تذكر المستندات الرسمية ذلك مما اثر بشكل سلبي على قرار المحكمة. 

‏ وأكد رئيس فريق مراقبي الأمم المتحدة أن فريقه سوف يستمر في أداء مهمته خلال ‏عملية استئناف الحكم معبرا عن أمله في أن يصحح القضاة الأخطاء التي تم ارتكابها ‏في المحكمة الأولى. 

‏ ويشارك في الندوة الرئيس الجزائري الأسبق احمد بن بيلا ووزير الإعلام السوري ‏عدنان عمران وخبراء قانونيون من أمريكا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا ومالطا وهولندا ‏وممثل اسر الضحايا جيمس واير ورئيس فريق الدفاع عن المقراحى ورئيس اتحاد المحامين العرب ورؤساء نقابات المحامين في الدول العربية—(البوابة) 

 

مواضيع ممكن أن تعجبك