تابعت ندوة المقاومة في الأدب، التي افتتحت في دمشق أمس الاثنين، و تقيمها الأمانة العامة للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، بالتعاون مع اتحاد الكتاب العرب في سورية، أعمالها صباح اليوم في المركز الثقافي العربي بالمزة بجلسة ترأسها الكاتب فخري قعوار من الأردن.
وحسب وكالة الأنباء السورية فقد قدم د.عبد الله علوان من اليمن، دراسة عن سفر سليم الخوري البطولي، أشار فيها إلى ان الشاعر سليم الخوري، المعروف بالشاعر القروي، هو من أقوى شعراء العربية وضميرها المفجوع، بفجائع مركبة ورثها كل العرب من الاحتلال العثماني، ومن فجائع الاحتلال الصليبي للدول العربية.
وأكد في دراسته، انه في شعر القروي، يتحد العرب في وحدة شعرية واحدة، مرصعة بالأمل وبإمكانية
تحقيق الوحدة العربية، القائمة على إمكانيات مادية وروحية، منوها الى ان هذه الوحدة لابد ان تأتي باكتمال وسائلها، وبقدوم البطل العربي وباكتمال النظرية السياسية.
ثم قدم الباحث خالد علي مصطفى من العراق، دراسة في الرواية الفلسطينية، تحدث فيها عن رواية "احمد
محمود والآخرون" للكاتب الفلسطيني زكي درويش، مشيرا الى انها تقوم على بناء سردي مركب، يستبطن مجموعة من التحولات التي يصبح فيها الدال الرمزي مفتوحا على مدلولات شتى مما يلحقها بالأعمال الأدبية الطليعية النادرة في الجهود الروائية الفلسطينية.
وقال لقد خرقت رواية زكي درويش جدار الوهم الأيديولوجي، وشدت أصرتها بالإنجازات الروائية
الطليعية العربية، من غير ان تكون تابعة أو صدى لها، إلا من حيث مبدئية الإبداع، لذلك تعد إضافة الى
حقل الرواية الفلسطينية.
كما قدم الباحث منذر عبد الحر من العراق، قراءة فنية في الشعر الفلسطيني الجديد، ألقى فيها الضوء
على بعض النماذج الجديدة في شعر المقاومة الفلسطينية، منوها الى ان التوجهات الجديدة في الشعر
الفلسطيني شأنها شأن قريناتها في الوطن العربي عموما، تهتم بتحديث الخطاب الشعري، وتحاول ان تخرج عن الأطر المرسومة على مقاسات سابقة، لم تعد ملزمة في الكثير من مفردات بنائها، ولاحظ ميل بعض الشعراء، لاستنطاق الموجودات الجامدة، التي تعنى الكثير من الدلالات النفسية للفرد، الذي يصاب بأزمة الحنين الى الوطن، والى الأشياء المحببة، التي تمثل خيوط انتمائه لنسيج مجتمعه الفلسطيني في الأرض المحتلة.
واختتمت الجلسة ببحث للدكتور وجيه فانوس من لبنان، حول المقاومة في قصص علي حجازي،
أشار فيه الى ان الكتابة القصصية عند حجازي ترتكز على عوامل أساسية، أهمها أنه ينطلق في كتاباته من بيئة قريته "قبريخا"، الممعنة في تجذرها الجنوبي، فيصوغ مادة قصصه من صلب معايشته الذاتية، والموضوعية، لأحداث الحياة اليومية.
ونوه إلى أن الإنسان أو البطل الشخصي، وإن كان مفتاحا للقصة عند حجازي، فهو لا يستمر في تطور
بنائه الفني، إلا ليكون دخولا الى الحدث، الذي يتجلى عبره الوجود الكلي لموضوع القص، فالبطل
الأساسي هو الحدث وليس الشخص - -(البوابة)