ذكرت نشرة "جينز فورين ريبورت" البريطانية أن شارون وشاؤول موفاز اتخذا قراراً بنفي رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات خارج الأراضي الفلسطينية خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
وقالت النشرة البريطانية إن القرار الإسرائيلي جاء نتيجة قناعة شارون بأنه في عام 2003 وبالتحديد بعد شهر آب/ اعسطس القادم, عقب استتباب الوضع في العراق وتنصيب حكومة جديدة هناك؛ ستبدأ الإدارة الأمريكية في الضغط على الدولة العبرية لوقف أنشطتها العسكرية في الأراضي الفلسطينية والتفاوض مع الفلسطينيين حتى في ظل استمرار الهجمات الفدائية.
ونقلت النشرة عن مصادر إسرائيلية مطلعة قولها: إن الحل الوسط بين الإسرائيليين والأمريكيين سيتمثل في قبول مبدأ نفي عرفات ومجموع مساعديه المقربين إلى دولة عربية يرجح أن تكون السودان على أن تتم عملية الطرد مع بدء المرحلة الأولى لعملية غزو العراق.
وأضافت المصادر إن وحدة الكوماندوز الإسرائيلية "دوفدوفان" تقوم حالياً بالتدرب على كيفية الهجوم على مقر عرفات وأسره حياً مع 40 من كبار مساعديه وحراسه الذين جاؤوا معه من منفاه في تونس إلى الأراضي الفلسطينية ونقلهم جميعا خلال ساعات قليلة إلى السودان.
ورفض مدير مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي المحامي دوف فايسغلاس نفي أو تأكيد ما ذكرته النشرة
وقالت الإذاعة العبرية إن فايسغلاس رفض تأكيد أو نفي ما ذكرته نشرة " جينز فورين ريبورت" الدفاعية البريطانية حول إبعاد عرفات، إلا أنه في الوقت ذاته نفى أن يكون رئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس الأمريكي جورج بوش اتفقا على إبعاد رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات عقب غزو العراق, في حال رفض عرفات تعيين رئيس للوزراء توكل إليه جميع الصلاحات.
إلا أن مصادر أمنية إسرائيلية حذرت من تنفيذ مخطط اختطاف عرفات ونفيه إلى السودان، معتبرة أن عملية كهذه يمكن أن تنتهي بكارثة مأساوية يقع فيها الكثير من القتلى دون أن تحقق أغراضها. وأعربت المصادر الإسرائيلية عن اعتقادها بأن عملية نفي عرفات إذا نجحت وتم بعدها التوصل إلى اتفاقية سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين, فإنه من المرجح أن يقوم الرئيس الأمريكي جورج بوش (الابن) بزيارة كل من تل أبيب وأراضي السلطة الفلسطينية في وقت لاحق من عام 2003
