نصرالله: الأسير الإسرائيلي عقيد في الموساد واعتقل في لبنان

تاريخ النشر: 16 أكتوبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أكد حسن نصرالله الأمين العام لحزب الله اللبناني أن الإسرائيلي الأسير لدى الحزب عقيد في جهاز الاستخبارات الإسرائيلية الموساد، وان الحزب اعتقله في لبنان بعد أن تم استدرجه إليها بعملية أمنية معقدة وهادئة، وان من حق المقاومة الشرعي والقانوني اعتقاله.  

وقال نصرالله في مؤتمر صحفي بثه تلفزيون "المنار" مباشرة بعد ظهر اليوم الاثنين أن الضابط الأسير عمل لفترة طويلة على اختراق الحزب من خلال استدراج أعضاء للحزب. 

وحول تفاصيل العملية قال نصرالله أن الحزب تلقى معلومات عن جهة تتقصى معلومات حول بعض الأشخاص "من اجل تجنيدهم في عمل استخباري ثم تبين أن هذه الجهة جهة استخبارية إسرائيلية "، وأنها اتصلت بأحد كوادر الحزب الذي بدوره "قام بتبليغ جهاز أمن المقاومة بما حصل معه وتمكن الجهاز الأمني للمقاومة على رسم خطة للتعامل مع الموضوع ومعرفة من هي هذه الجهة والعمل على استدراجها. وبعد فترة من المتابعة بات لدى الجهاز الامني للمقاومة شكوك حول حقيقة تلك الجهة، وبسبب طبيعة الأسئلة والمعلومات المطلوبة، أدى للاعتقاد بأنها إسرائيلية".  

واضاف "من اجل توثيق العلاقة ما بين الكادر في حزب الله والوسيط في تلك الجهة، تم تزويد تلك الجهة المخابراتية الأجنبية بمعلومات مهمة لكنها لا تضر المقاومة".  

اثر ذلك سعت تلك الجهة المخابراتية بلقاء الأخ المسؤول في حزب الله، مباشرة ولكن خارج لبنان في بلد أوروبي قريب. لكن الطلب قوبل بالرفض، وهدد الأخ المسؤول بقطع العلاقة مع الوسيط ما لم تكن علاقته مباشرة مع الجهات الأجنبية، وفي نفس الوقت تم تزويدها بمعلومات أمنية إضافية ومهمة".  

واضاف نصرالله "بعد عدة محاولات واخذ ورد تم إقناع مندوب الجهة الأجنبية بالمجيء إلى لبنان. وبالفعل جاء هذا المندوب إلى لبنان قادما من بروكسل، ودخل إلى لبنان بشكل قانوني، وهو يحمل جواز سفر اجنبي، تبين لاحقا وبحسب اعترافه أن هذا الجواز مزور".  

وقال نصرالله "بعد سلسلة من الإجراءات تأكدنا مما كنا مقتنعون به، انه ضابط برتبة عقيد في الجيش الإسرائيلي يعمل مع جهاز المخابرات الإسرائيلية (الموساد) فتم أسره واحتجازه في لبنان".  

وقال الأمين العام لحزب الله أن الضابط المذكور"كان سابقا قائدا للواء مدفعية في الميدان وشارك في الاجتياح الإسرائيلي للبنان سنة 1982، وفي قصف مدينة بيروت وضواحيها وهو يقيم مع عائلته في تل أبيب وليس في أوروبا". 

وقال "إذن المسألة ليست مسألة خطف من بلد أوروبي ولا من أي بلد في العالم. هناك ضابط برتبة عقيد في الجيش الإسرائيلي يعمل مع الموساد منذ مدة زمنية طويلة عمل على اختراق حزب الله ومن مستوى عالي، تمت متابعته أمنيا وبخطة هادئة وتم استدراجه إلى لبنان وجاء بقدميه.. وعندما يصبح في لبنان هناك ضابط إسرائيلي ، فمن حق المقاومة القانوني والشرعي أن تأسره وتحتجزه". 

وأبدى الأمين العام لحزب الله استعداد حزبه لمبادلة العقيد الإسرائيلي بالأسرى العرب في سجون إسرائيل. 

وكان حزب الله اسر في عملية عسكرية نفذها 7 الشهر الجاري في مزارع شبعا ثلاثة جنود إسرائيليين يعمل الحزب على مبادلتهم بالأسرى العرب في السجون الإسرائيلية. 

وكانت وزارة الدفاع الإسرائيلية أكدت أمس خطف مواطن إسرائيلي في الخارج يدعى الحنان تنينبوم (54 عاما) قبل 10 أيام. 

وقالت الإذاعة الإسرائيلية أن الرجل المخطوف يقيم في تل أبيب وهو عقيد احتياطي في سلاح الجو ويعمل مع شركة استشارات على علاقة بشركتي تاديران ورافاييل، وهما من كبرى شركات التجهيزات الإلكترونية والتسلح الإسرائيلية. وقالت إن الرجل اختطف في لوزان السويسرية قبل حوالي عشرة أيام. 

وكان الأمين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله أعلن في كلمة لدى افتتاح مؤتمر عربي لدعم الانتفاضة الفلسطينية في بيروت السبت الماضي أن المقاومة الإسلامية، الجناح المسلح لهذه الحركة، "نجحت في اسر ضابط إسرائيلي برتبة عقيد". 

من ناحيتها نقلت "فرانس برس" عن رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص تأكيده انه لم يتلق أي اتصال من أي دولة بشأن العقيد الإسرائيلي ، ودعا إسرائيل إلى الإفراج عن اللبنانيين الذين تعتقلهم. 

وقال الحص للصحافيين أن "أي دولة لم تجر معي حتى ألان أي اتصال بشأن العقيد الإسرائيلي الذي أسره حزب الله". 

ودعا إلى "إطلاق جميع المعتقلين اللبنانيين في السجون الإسرائيلية". ولا يزال هناك 19 لبنانيا محتجزين في إسرائيل بينهم مسؤولان أصوليان شيعيان خطفا بأيدي وحدات كوماندوس إسرائيلية في لبنان في 1989 و1994. 

وقال الحص "لقد كثفنا دعواتنا لاطلاق المعتقلين اللبنانيين منذ جلاء إسرائيل عن الأرض اللبنانية (في أيار/مايو الماضي) لكن العالم لم يصغ إلينا"—(البوابة)—(مصادر متعددة)