اكد امين عام حزب الله الشيخ حسن نصر الله أن المفاوضات الجارية مع اسرائيل بشان صفقة تبادل الاسرى تشهد تقدما يعزز الآمال بقرب التوصل الى اتفاق، ومن جانبها، توقعت مصادر اسرائيلية اتمام الصفقة في غضون الايام القليلة المقبلة.
وقال نصر الله في حديث لصحيفة "السفير" اللبنانية نشر اليوم الاثنين ان "المفاوضات التي تعثرت سابقا شهدت مؤخرا الكثير من عناصر التقدم الجدية وزادت الامل بالوصول قريبا الى حل شامل".
واضاف ان حزب الله "وافق في بادرة حسن نية تجاه الالمان وليس اسرائيل على زيارة للوسيط الالماني الى الاسير (الحنان) تاننباوم (...) بعد ان وجد الحزب في ما حمله الوسيط الالماني بعد مهرجان جبشيت ما يشير الى هذه الجدية".
وكان الشيخ نصر الله هدد في نهاية تموز/يوليو في جبشيت (جنوب) بخطف اسرائيليين اذا لم توافق اسرائيل على الافراج عن اسرى.
واضافة الى تاننباوم، يحتجز حزب الله منذ تشرين الاول/اكتوبر 2000 اربعة اسرائيليين بينهم ثلاثة عسكريين اسرهم في منطقة مزارع شبعا عند الحدود اللبنانية السورية الاسرائيلية، واعربت اسرائيل عن اعتقادها بانهم قتلوا.
وكرر نصر الله المطالب السبعة لتبادل الاسرى مع اسرائيل وخصوصا "اطلاق سراح جميع المعتقلين اللبنانيين في السجون الاسرائيلية" و"اطلاق سراح اكبر عدد ممكن من المعتقلين الفلسطينيين من السجون الاسرائيلية". وتعتقل اسرائيل حوالي عشرين لبنانيا.
واشار نصر الله في حديثه لصحيفة "السفير" ان حزبه تعهد بفعل ما في وسعه لمعرفة مصير الملاح الاسرائيلي رون أراد الذي أُسقطت طائرته عام 1986 فوق لبنان وتُطالب اسرائيل بالكشف عن مصيره.
وتعتقد اسرائيل ان حزب الله وايران مسؤولان عن مصير أراد.
وقال نصر الله "نحن نهتم فعلا بالوصول الى كشف مصير أراد وعندنا الكثير من الحوافز والأسباب التي تدفعنا للاستمرار بالبحث".
واضاف "كررنا للوسيط الألماني (ارنست اورلاو) اننا لا نملك أية معلومات جديدة وسوف نتعهد لكم أمامكم الآن وعلنا اذا لزم الأمر بأن حزب الله سوف يبذل قُصارى جهده للحصول على ما يدل الى مصير أراد."
واكد "نحن نقوم بذلك لاننا نحرص على إطلاق بقية المعتقلين الفلسطينيين الذين لن تشملهم هذه الصفقة ولحسم مصير الدبلوماسيين الايرانيين الذين تصر اسرائيل على عدم وجودهم لديها بينما نعتقد نحن انهم على قيد الحياة وانهم بقبضة الاسرائيليين."
وترفض عائلة رون اراد بشكل خاص اطلاق عبيد وديراني من دون حصولها على معلومات تشير الى مصير ابنها، وخصوصا ان اسرائيل تدعي ان ديراني كان يحتجز اراد قبل اختفاء اثاره في لبنان.
وكانت اسرائيل قد اختطفت عبيد وديراني من منزليهما في مطلع التسعينات وتواصل احتجازهما كورقتي مساومة، الا انها اضطرت اخيرا الى التنازل عن مطلبها في شأن اراد، في ضوء اختطاف الجنود الثلاثة ورجل الاعمال تننباوم.
ونقلت مصادر صحافية اسرائيلية عن جهات مقربة من عائلة اراد، انها ستفعل كل شيء في سبيل ابنها. ولم يستبعد المقربون تقديم العائلة التماسا الى المحكمة العليا اذا ما اقدمت الدولة على تنفيذ صفقة مع حزب الله لا تشمل اعادة رون اراد. لكن محامي العائلة اليعاد شرجا نفى هذا الاحتمال.
اسرائيل تتوقع اتمام الصفقة خلال ايام
الى ذلك، فقد توقعت مصادر اسرائيلية ان يتم انهاء صفقة تبادل الاسرى مع حزب الله في غضون الايام القليلة المقبلة.
وقالت صحيفة "النهار" التي اوردت الخبر اليوم نقلا عن مراسلها في رام الله ان الجهات المختصة تقوم باعداد قائمة نهائية بأسماء الاسرى الفلسطينيين والعرب المزمع اطلاقهم في اطار صفقة مع "حزب الله".
وافادت المصادر ان رئيس الطاقم الاسرائيلي المكلف متابعة ملف الاسرى توجه امس الى برلين للاجتماع الى الوسيط الالماني ووضع اللمسات الاخيرة على هذا الملف.
واضافت المصادر ان المفاوضات بين "حزب الله" واسرائيل عبر الوسيط الالماني لم تتوقف خلال الايام الاخيرة، وسط توقعات ان يتم في ايام قليلة الانتهاء من اعداد قوائم الاسرى اللبنانيين والفلسطينيين والعرب المنوي اطلاقهم.
هذا، ويعارض وزراء في حكومة شارون الصفقة مع "حزب الله"، بسبب ما نشر حول شمولها اطلاق اسرى فلسطينيين وعرب قد يكون من بينهم مروان البرغوثي.
واوردت صحيفة "هآرتس" امس ان وزراء اليمين الاسرائيلي المتشدد يرون في هذه العملية تشجيعا على عمليات خطف جديدة تطول مواطنين اسرائيليين.
وقال وزير الاسكان ايفي ايتام من الحزب الوطني الديني "اذا تبين ان الخطف وسيلة مجدية لاطلاق من تلطخت ايديهم بالدم فذلك سيعني ان الخطر يهدد الاسرائيليين في كل مكان، وحذر من ان الامر سيكون "انتصارا كبيرا لحزب الله".—(البوابة—(مصادر متعددة)