نصرالله: واشنطن حاولت فتح قناة اتصال مع حزب الله

تاريخ النشر: 21 مايو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

كشف الأمين العام لحزب الله اللبناني السيد حسن نصرالله عن محاولات أميركية لفتح قناة اتصال مع الحزب، مؤكدا ان حزبه رفضها. 

وقال نصرالله في احتفال جماهيري اقامه الحزب أمس في بلدة بد نايل في سهل البقاع شرق بيروت: "الولايات المتحدة تقول عنا أننا إرهابيون فيما تعمل في الليل والنهار لفتح قناة وخط اتصال معنا". 

ولم يقدم الشيخ نصرالله المزيد من الايضاحات، ولكنه قال "نحن الذين نرفض ولن يكون لنا الشرف العظيم للجلوس مع أمريكا".  

واكد الامين العام لحزب الله على أن "المقاومة مستمرة" لتحرير مزارع شبعا، مضيفا "نحن الذين نقرر الزمان والجغرافيا".  

وأكد الشيخ نصر الله من جهة اخرى، انهم (الإسرائيليون) "إذا كانوا يراهنون على إخافة الرئيس الشاب بشار الأسد فهم يلعبون بالنار لان سوريا لن تقبل بالإهانة".  

في هذه الأثناء، الشّيخ نعيم قاسم نائب نصرالله ، اتهم السفير الأميركي في بيروت، ديفيد ساترفيلد، بانه يحاول التشويش عندما ادعى ان لبنان وافق على ترسيم الحدود الذي اقرته الأمم المتحدة عقب الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان في ايار/مايو العام الماضي. 

وكانت الأمم المتحدة قد وضعت ما يسمى "الخطّ الأزرق"، لترسيم الحدود بين إسرائيل ولبنان واستثنت منها مزارع شبعا التي بقيت تحتلها إسرائيل. 

وتدعي إسرائيل والأمم المتحدة أن مزارع شبعا هي سورية استولت عليها إسرائيل في حرب 1967، بينما تقول سوريا ان المزارع هي ارض لبنانية. 

إستحوذت إسرائيل على الإقليم في حرب الأيام الستّة 1967 عندما أخذت مرتفعات الجولان من سوريا. 

وكان السفير الاميركي قد احدث ضجة في لبنان عندما قال في بيان وزع على الإعلام الاسبوع الماضي في بيان إلى ان الحكومة اللبنانية وافقت على "الخط الازرق" رسميا السنة الماضية، مضيفا ان هذه القضية لا يجب ان يعاد فتحها. 

الى ذلك، فقد حذر الشيخ حسن نصر الله اسرائيل من توجيه تهديدات لسوريا كى تنهي تأييدها للجماعة اللبنانية وتوعد بمواصلة محاربة القوات الاسرائيلية في منطقة مزارع شبعا المتنازع عليها. 

وقال نصر الله في اجتماع حاشد بوادي البقاع بلبنان اذاعت محطة المنار التلفزيونية التابعة لحزب الله وقائعه على الهواء مباشرة ان التهديد بمهاجمة اهداف سورية وشن حرب لن يخيف القيادة السورية. 

واضاف قوله انه اذا كان الاسرائيليون يراهنون على اخافة الرئيس السوري بشار الاسد فلابد انهم يقامرون "ويلعبون بالنار" لانه لا سوريا ولا قواتها المسلحة تقبل الاهانة او الاذلال. 

وفي نيسان/ابريل دمرت اسرائيل موقع رادار سوريا في لبنان مما اسفر عن استشهاد جندي سوري ردا على هجوم شنه مقاتلو حزب الله على قوات اسرائيلية. 

وانهت اسرائيل العام الماضي احتلالا دام 22 عاما لجنوب لبنان. 

وحذر مسؤولون اسرائيليون سوريا مرارا من انهم سيحاسبون دمشق على تأييدها لجماعة حزب الله المدعومة من ايران وعلي اى هجمات تشنها الجماعة على اسرائيل. 

ويحتجز حزب الله ثلاثة جنود اسرائيليين كان قد اسرهم في تشرين الاول/ أكتوبر الماضي في كمين عبر الحدود ويتوعد بطرد اسرائيل من مزارع شبعا التي يقول انها اراض لبنانية تقع عند سفح مرتفعات الجولان التي تحتلها اسرائيل. 

وتوعد نصر الله مجددا بطرد اسرائيل من مزارع شبعا وتوقع ان تضطر اسرائيل الى الانسحاب من المنطقة مثلما حدث في جنوب لبنان. 

وقال نصر الله ان الصبر بدأ ينفد بسبب استمرار الاعتداءات الاسرائيلية وقال انه عندما تقرر جماعته انزال العقاب بهذا "العدو" عن هذه الجرائم فانه يتعين الا يلوم احد الجماعة، مشيرا إلى أن الجماعة ستحدد زمان العقاب ومكانه. 

واضاف أن المقاومة ستستمر وان جماعته ستستعيد مزارع شبعا دونما شروط. 

وقال حزب الله يوم السبت انه سينتقم من إسرائيل بعد أن أصاب جنودها برصاصهم مدنيين لبنانيين كانا يرشقان الجنود بالحجارة عبر الحدود المضطربة. 

وفي وقت سابق حذر زعيم حركة فتح الفلسطينية في لبنان يوم الاحد من أن إسرائيل قد تهاجم مخيمات اللاجئين الفلسطينيين ومواقع سورية في لبنان. 

وقال سلطان ابو العينين ان اليأس من شأنه ان يدفع رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون إلى أن يدفع بقواته إلى ما وراء الحدود بعد ان يئس من محاولات وقف الانتفاضة المستمرة منذ ثمانية اشهر. 

وقال ابو العينين للصحفيين في مخيم الرشيدية قرب ميناء صور في جنوب لبنان ان من المحتمل ان يلجأ شارون لمهاجمة مخيمات اللاجئين الفلسطينيين من اجل كسر حالة الجمود التي وصل اليها. 

واضاف ان شارون قد يحاول خلط الأوراق وفتح اكثر من جبهة في نفس الوقت وان يشن هجوما شاملا على الفلسطينيين والسوريين في لبنان. 

ويرى الناس في العالم العربي ان شارون وراء اجتياح إسرائيل للبنان عام 1982 الذي قتل خلاله نحو 30 الف مدني وشمل مذابح في مخيمين فلسطينيين على يد ميليشيات مسيحية لبنانية متحالفة مع إسرائيل. 

وفي لبنان 365 الف لاجيء فلسطيني. 

وقصفت إسرائيل بالطائرات الحربية يوم الجمعة أهدافا فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة مما أدى الى استشهاد 12 فلسطينيا على الأقل وذلك بعد ان نفذت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) هجوما انتحاريا قتل خلاله خمسة إسرائيليين في بلدة نتانيا—(البوابة)—(مصادر متعددة)