نظام صرف العملة الأجنبية في مصر في حلقة نقاشية

تاريخ النشر: 10 مارس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

القاهرة-البوابة 

المركز المصري للدراسات الاقتصادية بالتعاون مع مركز القاهرة للمعلومات الاقتصادية أقاما حلقة نقاشية مؤخرا حول النظام الجديد لسعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنية المصري والذي ينص على وجود سعر مركزي يسمع للبنوك وشركات الصرافة بالحركة حوله 1% صعودا أو هبوطا محمود عبد العزيز رئيس اتحاد المصارف العربية حضر الجلسة بالاضافة إلى محمد الأبيض رئيس شعبة الصرافة باتحاد الغرف التجارية المصرية والذي صرح على هامش اللقاء بأن شركات الصرافة جميعها سوف تقوم برفع قضية على وزير الاقتصاد لإلغاء القرارات الأخيرة التي اصدرها بالتواكب مع نظام الصرف الجديد وأهمها النص على أن يكون الحد الأدنى لرأس مال شركات الصرافة 10 مليون جنية مصري .  

بدأت الجلسة بكلمة للدكتور طاهر حلمي رئيس المركز المصري الذي أشار إلى صعوبة الحديث في مسألة سعر الصرف بسبب ارتباطها بمجمل الأداء الاقتصادي ، وأضاف أن ما يزيد الأمر صعوبة هو وجود كثير من الدول التي اتخذت سياسات مختلفة وحققت نجاحا رغم ذلك ، فالأرجنتين وهونج كونج تتبعان سياسة سعر الصرف وهما اقتصاديات ناجحة وهناك دولا أخرى تتبع التعويم وتحقق نجاحا أيضا .  

د . أحمد جلال مدير المركز المصري أشار في كلمته أن أزمات سعر الصرف عالميا هي أكثر الأزمات حدة ، وبالتالي فإن إدارة سعر الصرف شديدة الأهمية ، أضاف أنه لا يعتقد بوجود أزمة في مصر أو بدايات أزمة حيث أشار إلى ملامح الأزمات الاقتصادية ـ من وجهة نظره ـ ولخصها فيالتالي  

ـ أن تصل الديون الأجنبية إلى 30% من الدخل القومي ( بينما هي في مصر لا تزيد عن 8% ) 

ـ أن يصل عجز الموازنة إلى 200 % ( بينما يدور العجز في مصر بين 4.3 % )  

ـ كما يوجد ي مصر اندفاع من المودعين لسحب أموالهم من البنوك وهو أحد الملامح المميزة للأزمات .  

د . جلال أشار إلى أن سعر الصرف السابق كان ييرتكز على تثبيت الجنية المصري في مقابل الدولار الأمريكي لأن السياسة الاقتصادية كانت تهدف إلى خفض التضخم ، وحتى 97/1998 كان النظام ناجحا ثم أصبح مكلفا بعد ذلك لأن الحفاظ على ثبات الجنية يتطلب رفع أسعار الفائدة وهو الأمر الذي يؤثر سلبيا على الاستثمار .  

د . جلال أوضح أن البدائل التي كانت متاحة للنظام القديم كان أهمها نظام الصرف المرن تماما والذي يسمح للاقتصاد باستيعاب الصدمات الخارجية ، ولكن له عيوبه أيضا منها حدوث انخفاض كبير لسعر العملة المحلية غير مبرر بالأحوال الاقتصادية عند بداية العويم ، وكذلك ارتفاع مدى التذبذبات في سعر الصرف يؤثر سليا على الاقتصاد .  

لكل ما سبق فإن النظام الجديد ـ أضاف د . جلال ـ هو الأفضل والأقل تكلفة للاقتصاد المصري ، والنظام الجديد أفضل أن أسمية نظام " البين بين " .  

د ز جلال قدم بعض الملاحظات على النظام الجديد أهمها أنه اسمتر في ربط الجنية المصري بالدولار الأمريكي وكان الأفضل ربطه بسلة من العملات الدولية كما أن النظام الجديد يضع هامشا قليلا لحركة أسعار الصرف ( 1% ) وكان الأفضل توسيع الهامش .  

محمود عبد العزيز رئيس البنك التجاري الدولي ـ مصر ورئيس اتحاد المصارف العربية أشار في كلمته إلى أن موضع سعر الصرف قتل بحثا في كل دول العالم لذلك فلا مجال للقول أنه لا ينبغي التسرع بل يجب التسرع ومزيد من التسرع .  

محمود عبد العزيز أوضح أن ما طبق في مصر نظام يسمى " التعويم المدار " حيث أن التعويم الكامل ترف لا نقدر عليه في مصر ، والتثبيت عبء لا نتحمله ، أضاف أن هذا النظام مطبق في 63 دولة منها معظم الدول التي تمر بمرحلة التحول الاقتصادي مثل كل دول آوروبا الشرقية .  

أكد أن الأهم من النظام هو كيفية إدارته واتفق في ملاحظاته مع أهمية ربط الجنية بسلة من العملات وأهمية توسيع الهامش وأضاف أن القيود المفروضة على شركات الصرافة حاليا تدفعهم دفعا إلى المخالفة اتفق د . أحمد أبو شادي مدير مركز القاهرة ومحمد الأبيض على نقد القيود التي فرضت على شركات الصرافة بالتوازي مع تطبيق النظام الجديد وأكد د . أبو شادي إلى أن دول العالم وصلت إلى يقين بأن القيود على حركة أسعار الصرف لم تعد تصلح للاقتصاديات الحرة والمندمجة في الاقتصاد العالمي .