تجاوز سعر برميل برنت (بحر الشمال) تسليم تشرين الثاني/نوفمبر اليوم الاثنين في لندن عتبة 34 دولارا مسجلا 34.64 دولارا عند الساعة 57،13 بتوقيت غرينتش وهو أعلى سعر له منذ عام 1990.
وبلغ سعر البرميل بعيد ذلك عتبة 34.65 دولارا قبل أن ينخفض إلى 34.60 دولارا عند الساعة 14.04 توقيت غرينتش.
وبذلك، تجاوز سعر برميل نفط البرنت أعلى المستويات التي بلغها في السابع من أيلول/سبتمبر وهي 34.50 دولارا، قبل اجتماع منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) في العاشر من أيلول/سبتمبر الذي تقرر خلاله رفع إجمالي إنتاج المنظمة النفطية بمعدل 800 ألف برميل في اليوم.
وقال بيرت غينيو مدير القسم النفطي في مصرف "سلومون سميث بارني" في لندن أن "الأسواق قلقة بسبب التوتر بين العراق والكويت".
وكان العراق اتهم الكويت بسرقة نفطه كما حدث قبل اجتياحه الكويت عام 1990 ما أسفر عن اندلاع حرب الخليج.
وأفاد المحللون أن تجنب الولايات المتحدة استخدام احتياطيها الاستراتيجي من النفط أسفر أيضا عن ارتفاع أسعار البرنت.
واضاف غينيو أن "السوق استبقت قرار استخدام الاحتياطي لان التصريحات الحكومية ألمحت إلى أن الأمر بات وشيكا".
واضاف "لما لم يتحقق الأمر، اختار المضاربون عدم البيع وأدى تضاؤل عمليات البيع إلى رفع الأسعار".
ردود فعل دولية
أدى ارتفاع أسعار المحروقات في الفترة الأخيرة إلى ردود فعل سلبية متعددة في العديد من دول العالم.
ففي إسرائيل، قرر سائقو الشاحنات الاحتجاج غدا الثلاثاء على ارتفاع أسعار المحروقات وذلك بوقف حركة السير على محاور الطرق الرئيسية في سائر أنحاء هذا البلد على غرار ما فعل زملاؤهم في أوروبا.
وأعلن رئيس نقابة السائقين وسائقي الشاحنات غابي بن هاروش اليوم الاثنين للإذاعة الإسرائيلية الرسمية أن مئات الشاحنات ستسير الثلاثاء بسرعة بطيئة ما بين 30 الى 40 كلم في الساعة على محور الطرق الرئيسي في البلاد على طول الخط الساحلي الممتد بين مرفأ حيفا في الشمال ومرفأ اشدود في الجنوب.
وقال أن تظاهرة مماثلة ستنطلق على الطريق الدائري في تل أبيب.
وأفادت جمعية الصناعيين أن ارتفاع أسعار المحروقات كلفت الصناعيين العام الماضي ما يقارب 1.3 مليار شاكل (325 مليون دولار).
وفي مدريد عمد مزارعون وسائقون أسبان بعد ظهر اليوم الاثنين إلى وقف حركة الدخول والخروج من والى أربع محطات لتخزين النفط في منطقة كاستيل وليون (وسط) للاحتجاج على ارتفاع أسعار المحروقات وفق ما أعلن متحدث باسم المتظاهرين.
وأوضح متحدث باسم نقابة صغار المزارعين فرناندو موراليدا لوكالة فرانس برس ان هذه الحركة الاحتجاجية التي انطلقت بصورة مفاجئة قد تمتد إلى بقية أنحاء البلاد تبعا لنتيجة الاجتماع الذي يعقده ممثلون عن الحكومة والمزارعين مساء اليوم الاثنين في مدريد.
من جهتهم أوقف صيادو السمك في برشلونة اليوم الاثنين العمل في مرفأ عاصمة كاتالونيا (شمال شرق) للسبب نفسه.
أما في فيينا فقد رفض السائقون النمساويون اليوم الاثنين القيام بحركات احتجاج الا انهم يعتزمون رفع تعرفة النقل بغية التعويض عن ارتفاع أسعار المحروقات وفق ما ذكرته وكالة الأنباء النمساوية.
وأكد أحد مسؤولي نقابة السائقين رودولف كريستيان باور ان السائقين النمساويين ليسوا من هواة الإضرابات. واضاف أن "السائقين النمساويين بحاجة لتسهيلات" مالية أو إدارية.
في أوسلو أعلن السائقون النروجيون رفع الحصار الذي كانوا فرضوه اليوم الاثنين حول 11 محطة لتخزين المحروقات في جنوب وغرب البلاد.
ويأتي هذا القرار على اثر تقدم الشركة النفطية النروجية الرسمية "ستاتويل" بشكوى ضد منفذي الحصار، كما ذكرت الصحيفة الإلكترونية "نيتافيسين".
وكانت عشرات الآليات قد أقفلت مداخل 11 محطة لتخزين المحروقات بغية الحصول على تخفيض سعر ليتر البنزين إلى سبع كورون نروجي (0.9 يورو) مقابل اكثر من عشرة كورون في الوقت الحالي—(أ.ف.ب)
