نفت السلطة الفلسطينية اتهامات إسرائيلية للفلسطينيين بامتلاك قذائف هاون من أعيرة مختلفة مخزنة في جميع مناطق الضفة الغربية، في وقت بدت فيه ملامح تحرك أميركي جديد حيث وصل محمود عباس وصائب عريقات إلى واشنطن للاجتماع مع باول، كما سلمت إسرائيل واشنطن ملاحظاتها على تقرير "ميتشيل".
نفى العميد توفيق الطيراوي مدير المخابرات الفلسطينية وجود مدافع هاون في الضفة الغربية او ان يكون تم إطلاق قذائف منها باتجاه اسرائيل.
وقال في حديث لاذاعة صوت فلسطين اليوم "إننا لا نؤمن بجدوى استخدام الهاونات لانها تبعدنا عن أهداف الانتفاضة الشعبية".
واضاف "نحن ضد الاستخدام للهاونات وانه سيتم ملاحقة وتتبع اي معلومة ترد عن وجود هاونات لمنع استخدامها ان وجدت"0
واشار إلى ان جميع الفلسطينيين مستهدفون، مؤكدا أن الأساليب الإجرامية الإسرائيلية في الاغتيالات والتصفية لن ترهبهم وان الجميع فداء للوطن.
وكانت صحيفة "هآرتس" قد ذكرت عبر موقعها على الإنترنت، نقلا عن مصادر عسكرية إسرائيلية إن الفلسطينيين يملكون عددا كبيرا من قذائف ومدافع الهاون المخزنة في جميع أنحاء الضفة ومن أعيرة مختلفة.
ونقلت الصحيفة عن هذه المصادر قولها إن بعض هذه المدافع وهي من عيار 82 ملم من إنتاج محلي في غزة، بينما تم تهريب قذائف ومدافع من عيار 60 ملم.
وأضافت الصحيفة أن جيش الاحتلال الإسرائيلي قام باغتيال كوادر فتح أمس في جنين اعتقادا منه بأنهم المسؤولون عن قصف مستوطنة "كاديم" القريبة من جنين بالهاونات في الثاني من الشهر الجاري، علما أن الفلسطينيين نفوا عملية القصف، وأفاد مراسلو وكالات الأنباء أن المنطقة شهدت خلال الأسبوعين الأخيرين هدوءا تماما ولم تسجل أي عمليات قصف خاصة من الجانب الفلسطيني.
وهذه هي المرة الأولى التي يعترف فيها صراحة مصدر إسرائيلي بتنفيذ عملية الاغتيالات.
ودخل سلاح الهاون في المواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال في قطاع غزة منذ عدة أسابيع الأمر الذي أثار ذعر الإسرائيليين وأصاب العديد من المستوطنين بصدمات عصبية دون أن يتعرضوا لإصابات مباشرة من هذه القذائف. وصعدت قوات الاحتلال من عدوانها على الفلسطينيين وأخذت تقتحم المناطق الخاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة بعد أن تعرضت مستوطنات إسرائيلية داخل الخط الأخضر إلى بعض هذه القذائف.
وردا على الادعاءات الاسرائيلية حول عملية الاغتيال، أكد وزير الشؤون البرلمانية الفلسطيني نبيل عمر أن التصعيد الإسرائيلي المتواصل للعدوان وسلسلة الاغتيالات التي تنفذها سلطات الاحتلال يعبر عن الرفض لأي تحرك سياسي للخروج من دوامة العنف ووقف العدوان الإسرائيلي بحق أبناء الشعب الفلسطيني.
واضاف عمرو في حديث للإذاعة الفلسطينية اليوم أن رئيس الوزراء الإسرائيلي المتطرف ارييل شارون يحاول جادا تغيير المبادرات والجهود الدولية بقوة السلاح على الأرض وليس فقط تقييم الوضع مشددا على أهمية استمرار الجهود الدولية الرامية لوقف العدوان الإسرائيلي والتفاعل معها لتفويت الفرصة على محاولة شارون الرامية إلى إحداث فراغ سياسي الأمر الذي يعطيه الفرصة الكاملة في عدوانه0
وجدد دعوة السلطة الفلسطينية إلى أطراف شرم الشيخ للاجتماع ثانية للعمل انطلاقا من تفاهمات شرم الشيخ والمبادرة المصرية الأردنية وتقرير ميتشيل والجهود الأردنية لإيجاد الصيغة سياسية ملائمة لمعالجة الوضع القائم0
عباس وعريقات في واشنطن
وسياسيا، وصل أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) ووزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات الى واشنطن اليوم في زيارة رسمية للولايات المتحدة ذكر أنها تهدف إلى عرض المواقف الفلسطينية من تقرير لجنة (ميتشيل) على المسؤولين الأميركيين وإلى بحث المبادرة المصرية الأردنية.
وذكر أيضا أن الزيارة تهدف إلى بحث إمكانية دعوة رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات لزيارة واشنطن حيث امتنعت الإدارة الأميركية حتى الآن عن توجيه مثل هذه الدعوة لعرفات.
وقال ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن حسن عبدالرحمن في تصريحات للإذاعة الفلسطينية صباح اليوم إن اتصالات تجري حاليا لتنظيم اجتماع بين أبو مازن وبين وزير الخارجية الأميركي كولن باول إما غدا الاثنين أو بعد غد الثلاثاء.
وأوضح عبدالرحمن أن هذا الاجتماع يهدف إلى بحث سبل استئناف عملية السلام والخروج من الأوضاع الراهنة. ويعتبر أبو مازن أكبر مسؤول فلسطيني يزور الولايات المتحدة منذ تولي الرئيس الأميركي جورج بوش الابن مهام منصبه في 20 كانون الثاني/يناير الماضي.
على صعيد متصل ذكرت مصادر سياسية إسرائيلية اليوم انه من المقرر أن تقدم إسرائيل إلى الولايات المتحدة بعد غد الثلاثاء ملاحظاتها على تقرير لجنة ميتشيل لتقصي الحقائق حول أسباب اندلاع أعمال العنف في الأراضي الفلسطينية. وقالت الإذاعة الإسرائيلية نقلا عن هذه المصادر إن أهم الملاحظات الإسرائيلية تدور حول بند تجميد المستوطنات الذي ورد في توصيات اللجنة إذ تزعم إسرائيل في هذا المجال أن لجنة ميتشيل " تجاوزت صلاحياتها في هذا البند لان موضوع الاستيطان سيتم حسمه خلال مفاوضات الحل الدائم ".
وأعربت هذه المصادر عن اعتقادها بان الملاحظات الإسرائيلية والفلسطينية على تقرير اللجنة سترفق كملحق إلى التقرير ودون إدخال أية تغييرات على استنتاجات اللجنة—(البوابة)—(مصادر متعددة)