سخر مسؤولون لبنانيون وفلسطينيون وسوريون من معلومات اوردتها امس الاثنين صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية عن سماح سوريا لاكثر من 150 من عناصر تنظيم القاعدة بالاقامة في مخيم عين الحلوة بجنوب لبنان، ووصفوا ما اوردته الصحيفة بانه "اكاذيب سخيفة".
ونقلت صحيفة "النهار" اللبنانية عن مصادر سورية مسؤولة سخريتها من المعلومات الواردة في صحيفة "هآرتس"، معتبرة انها لا تستحق الرد.
وقالت هذه المصادر لـ"النهار" انها "اكاذيب مضحكة وسخيفة" واعتبرت ان الدولة العبرية "وصلت الى مرحلة المغالاة في الكذب من دون استناد الى اي عقل او منطق".
وفي سياق متصل، فقد علق وزير الاعلام اللبناني غازي العريضي لوكالة الصحافة الفرنسية على تقرير الصحيفة الاسرائيلية بالقول ان "هذا كلام سخيف ولا وجود لعناصر من القاعدة في لبنان. هذه اكاذيب لن تنطلي على احد".
وادرج العريضي هذه المعلومات "في سياق حملة الاكاذيب والاضاليل التي تحاول اسرائيل والولايات المتحدة نسجها ضد لبنان وسوريا".
واضاف "ينبغي التذكير ان الذين اعلنوا الحرب ضد ارهاب (الولايات المتحدة) اشادوا بتعاون سوريا في هذا المجال".
يذكر بان مساعد وزير الخارجية المكلف الشرق الاوسط وليام بيرنز كشف في الثامن عشر من حزيران/يونيو ان معلومات قدمتها سوريا حول تنظيم القاعدة "سمحت بانقاذ ارواح اميركية".
وذكرت مصادر مطلعة لصحيفة "النهار" ان سوريا كانت قد "انخرطت في تعاون امني كثيف مع الولايات المتحدة في اطار حملة واشنطن على الارهاب وسلمتها معلومات مهمة ترتبط باسماء متطرفين كثيرين بما يتجاوز الحدود السورية".
ووفقا لذات المصادر، فقد "سلمت اجهزة المخابرات السورية الى الولايات المتحدة نهاية العام الفائت تحقيقا كاملا عن المواطن المصري محمد عطا المتهم الاول بتنفيذ احداث 11 ايلول/سبتمبر والذي سبق له ان زار مدينة حلب مرتين عام 1994 موفدا من جامعة هامبورغ التقنية الالمانية لاجراء دراسة ميدانية حول احياء حلب القديمة.
وابلغت الاجهزة السورية نظيرتها الاميركية ان عطا تورط في تنظيم اسامة بن لادن عام .1999
من ناحيته اكد العقيد منير المقدح المشرف العام لميليشيا حركة فتح في لبنان "ان لا وجود لتنظيم القاعدة او لعناصر تابعة له في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان لا سابقا ولا حاليا".
وقال المقدح، احد ابرز الشخصيات النافذة في مخيم عين الحلوة للاجئين بالقرب من صيدا كبرى مدن جنوب لبنان، لفرانس برس "هذه ليست هي المرة الاولى التي يسعى فيها العدو الاسرائيلي للفت النظر الى المخيمات في لبنان".
وادرج المقدح ما نشرته هآرتس في اطار "الضغوط التي تمارس على سوريا ولبنان والفلسطينيين خاصة بعد فشل سياسة ارييل شارون في قمع الانتفاضة" وقال "هذه من محاولاته للهروب من مازقه الداخلي".
وكانت صحيفة هآرتس قد نقلت امس الاثنين عن "عدة اجهزة استخبارات" ان مجموعة من تنظيم القاعدة، تضم قياديين، وصلت الى مخيم عين الحلوة من افغانستان عن طريق دمشق وهي مسؤولة عن المواجهات المسلحة التي وقعت في مخيم عين الحلوة خلال الاسابيع القليلة الماضية.
يذكر بان اسلاميين لبنانيين يطلقون على انفسهم اسم "جماعة النور" هاجموا منتصف آب/اغسطس الجاري مركزا لحركة فتح في المخيم الامر الذي ادى الى مقتل شخص وجرح ستة آخرين في صفوف فتح، بينما قتل احد المهاجمين وجرح اثنان آخران.
وكان الجيش اللبناني قضى في كانون الثاني/يناير عام 2000 على عصيان مسلح قامت به مجموعة من الاصوليين السنة كانت تتخذ من جرود الضنية في شمال لبنان معقلا لها.
ومنذ ذلك الحين يختبىء حوالى عشرة اسلاميين من المجموعة في عين الحلوة بحماية مجموعة اسلامية فلسطينية، "عصبة الانصار"، المدرجة على لائحة المنظمات الارهابية التي وضعتها واشنطن بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر.—(البوابة)—(مصادر متعددة)