تأهل الأميركي بيت سامبراس المصنف اول وحامل اللقب الى المباراة النهائية من بطولة انكلترا لكرة المضرب، ثالث بطولات الجراند سلام الاربع الكبرى، والتي تقام على ملاعب ويمبلدون العشبية، اثر فوزه على البيلاروسي فلاديمير فولتشكوف 7-6 (7-4) و6-2 و6-4.
واحتاج سامبراس الى ساعة و39 دقيقة ليتخلص من منافسه المصنف 237 عالميا، الذي كان اول متأهل من التصفيات يبلغ نصف نهائي ويمبلدون منذ عام 1978.
ويلتقي سامبراس في النهائي غدا الاحد مع الاسترالي باتريك رافتر الثاني عشر الذي هزم الاميركي اندريه اغاسي الثاني 7-5 و4-6 و7-5 و4-6 و6-3 في 3 ساعات و18 دقيقة.
وبلغ سامبراس النهائي للمرة السابعة، وقد فاز في المرات الست السابقة بلقب البطل، في حين تأهل رافتر للمرة الاولى منذ احترافه ليكون اول استرالي يخوض المباراة النهائية في ويمبلدون منذ 1987 بعد بات كاش الذي احرز اللقب في ذلك العام.
وخاض فولتشكوف مباراته التاسعة في البطولة منذ بدء التصفيات، وقد قاوم في المجموعة الاولى وتقدم 5-3 بعد ارتكاب سامبراس الخطأ المزدوج الثالث، لكن الاخير افرغ كل ما في جعبته وفرض شوطا حاسما انهاه في مصلحته 7-4 ليحسم المجموعة.
وكانت خسارة فولتشكوف في هذا الشوط بداية لتراجعه وبدت العصبية في ادائه فانتهت المجموعة الثانية في مصلحة سامبراس ايضا الذي احسن استغلال ارتباك منافسه القليل الخبرة 6-2.
وفي المجموعة الثالثة، اضطر فولتشكوف لافتراش الارض مرتين في محاولة لصد كرتين لسامبراس الذي تابع تفوقه وانهى المجموعة 6-4 وبالتالي المباراة.
وصرح سامبراس "اشعر اني في حال جيدة، المباراة لم تكن سهلة لاني مرشح لاحراز اللقب، الفوز بالمجموعة الاولى مهم، وكان فولتشكوف مرتاحا في البداية وهو يملك الكثير من الموهبة. انا اقاتل منذ بداية البطولة، وكان النجاح حليفي حتى الان، ومن السيء جدا الا يستطيع اللاعب ان يتدرب بين المباريات".
واضاف "ارغب بشدة كسر الارقام القياسية في البطولات الكبرى، فان لم يكن هنا غدا الاحد فسيكون ذلك في نيويورك (في بطولة الولايات المتحدة على ملاعب فلاشينغ ميدوز)، او بعد عام او خلال عامين. اشعر اني قادر على الفوز هنا في ويمبلدون بعد ان ابلغ الثلاثين من العمر. اما في ما يتعلق باللقاء مع رافتر، فكل شيء يتوقف على نجاحي في صد ارساله، ومما لا شك فيه انه سيبذل قصارى جهده في اول نهائي له في ويمبلدون".
يذكر ان سامبراس يسعى الى معادلة الرقم القياسي في عدد مرات الفوز في ويمبلدون الذي يحمله البريطاني رنشو (7 مرات) والى الانفراد بالرقم القياسي لبطولات الجراند سلام الذي يتقاسمه مع الاسترالي روي ايمرسون (12 لكل منهما).
من جانبه، اعرب فولتشكوف عن سروره لما حققه في هذه البطولة وعن ادائه في مباراة نصف النهائي، وقال "لقد تبادلنا كسب النقاط لكن الفرصة لم تسنح لي لكسر ارساله، وذلك بفضل سرعته وقوته مما يجعل من الصعب صد كراته، واللعب مع سامبراس يحتاج الى ميزات خاصة، فاذا لم يستطع منافسه صدر كراته وهو واقف، عليه عدم التردد في الارتماء وهذه مسالة خطرة وكنت خائفا بالتأكيد، لكني حاولت التركيز قدر الامكان".
رافتر الى النهائي الاول
وحفلت مباراة اغاسي ورافتر باللمحات الفنية الاستعراضية من اللاعبين اللذين تبادلا كسر الارسال، وقد قابل النقاط الـ63 التي احرزها رافتر من عند الشبكة 25 نقطة لاغاسي من العمق و18 ارسالا ناجحا وصد 11 كرة خلفية بنجاح ايضا.
ولم يدع الاسترالي، بلمسته السحرية وضرباته المفاجئة، منافسه يلعب بارتياح واستطاع بالتالي فرض اسلوب لعبه، الا ان صعوده الى الشبكة لم يكن بالسرعة المعتادة مما سمح للاميركي بتركيز ارساله في معظم الاحيان.
وفي المجموعة الاولى، والشوط الاول منها تحديدا، ارتكب اغاسي الخطأ المزدوج الاول ثم صد كرة خلفية بعيدا عن خطوط الملعب فخسر المجموعة 5-7.
وفي الثانية، نجح كل من اللاعبين في كسب الاشواط عندما كان الارسال بحوزته حتى جاء الشوط التاسع حيث ارتكب رافتر خطأه المزدوج الثالث ففقد ارساله ونجح اغاسي في احراز الشوط العاشر منهيا المجموعة في مصلحته 6-4.
وبعد المجموعة الثالثة التي كانت نسخة طبق الاصل عن الاولى وانتهت في مصلحة رافتر 7-5، استخدم الاميركي، الذي خسر نهائي العام الماضي امام مواطنه سامبراس، ذكاءه وحاول التنويع في لعبه فجعل رافتر يركض في المساحات الفارغة من الملعب ثم انهاها في مصلحته كما المجموعة الثانية 6-4 مدركا التعادل وجر منافسه الى خوض المجموعة الخامسة الحاسمة.
وفي هذه المجموعة، التي بدأها رافتر، لم تجر الرياح بما تشتهي سفن اغاسي، حيث تقدم الفائز 4-2 بعد الخطأ المزدوج الثامن للاميركي ثم 5-2 وانهى المجموعة 6-3.
وصرح رافتر "كانت الطريق طويلة من اجل العودة الى الصف الاول بعد اصابتي في الكتف، لكن لا اريد التفكير بهذه المسالة الان، اريد ان اتابع حتى النهاية واقدم افضل ما لدي الاحد. كنت مرتاحا وكنت اعرف ان علىَ ان ارسل بشكل جيد، لقد خسرت كثيرا من الكرات الاولى لكني كنت اكثر هجوما في الثانية، وبعد عودتي الى الملاعب اصبحت انظر الى الامور اسبوعا بعد اسبوع وقمت بعمل كبير حتى حسنت من حالة كتفي وامل ان يستمر التحسن بشكل افضل مما توقع لي الاطباء".
واضاف "كانت المباراة ضد واحد من افضل اللاعبين في كل الاوقات، كانت لي مباريات قوية قبل ويمبلدون، كانت فرصتي كبيرة وهذا يؤكد عودتي الناجحة".
من ناحيته، قال اغاسي "لعب رافتر بشكل افضل مما توقعت وارسل بشكل جيد، وقد فاجأني مرات عدة في اللقاء، وحقق اشياء افضل مني في اللحظات المناسبة، حيث تابع بتركيز افضل بينما خرجت احيانا من جو المباراة. وعندما كان يرسل كانت دائما في الخلف وهذا صعب. لقد استعاد مستواه بعد اصابته بالكتف، وقد اهدر 4 او 5 مرات نقاطا كان بامكانه احرازها العام الماضي (قبل الاصابة) ولم اكن احيانا اتوقع اني ساكسبها" -- (أ ف ب)