اتهم نواب اصلاحيون ايرانيون صراحة موظفين في السلطة القضائية التى يتولاها التيار المحافظ بالتسبب في مقتل الصحافية الايرانية التي تحمل الجنسية الكندية زهرة كاظمي. وقال النائب الاصلاحي البارز محسن ارمين في كلمة امام مجلس الشورى اليوم الاربعاء ان من ضرب زهرة كاظمي بات معروفا وهو خلافا لما توصل اليه القاضي الذي يتولى التحقيق ليس من عناصر وزارة الاستخبارات وانما من "جهاز تابع للقضاء".
وقالت النائبة جميلة كاديوار وهي ايضا من الوجوه الاصلاحية المعروفة في تصريحات نقلتها الصحافة اليوم الاربعاء ان وزارة الاستخبارات تملك "ادلة" تؤكد ان الصحافية تعرضت للضرب في الساعات الاولى لاعتقالها.
واعتقلت زهرة كاظمي في 23 حزيران/يونيو وادخلت المستشفى في 27 حزيران/يونيو. وكانت خلال هذه الفترة في عهدة النيابة العامة ثم الشرطة ثم النيابة العامة من جديد واخيرا الاستخبارات لمدة 26 ساعة وفق ما جاء في تقرير وضعته لجنة تحقيق شكلها الرئيس محمد خاتمي.
واستنادا الى جميلة كاديوار وهي متحدثة باسم لجنة برلمانية استمعت امس الثلاثاء وللمرة الثانية الى ممثلي مختلف الاجهزة المعنية بهذه القضية فان وزارة الاستخبارات المعروفة بقربها من الاصلاحيين قدمت "ادلة دامغة" تدين المذنب في قضية كاظمي.
وقالت ان الوزارة "تعرف اسم وموقع الذي قام بالضرب (..) وقد ابلغتنا انه اعتقل ليومين او ثلاثة ثم اطلق سراحه وعاود عمله".
وكانت النيابة العامة في طهران التى يتولى القسم الجنائي فيها التحقيق في قضية زهرة كاظمي اعلن مساء الاثنين توجيه الاتهام رسميا الى موظفين اثنين في الاستخبارات بالتواطؤ في "جريمة قتل شبه متعمدة" لزهرة كاظمي التي استجوباها خلال اعتقالها نهاية حزيران/يونيو.
وردت الاستخبارات التي تدعمها الحكومة الاصلاحية على الفور مفجرة ازمة كانت كامنة لاسابيع متهمين النيابة العامة بالكذب واخفاء الحقائق. واستنادا الى النائبين ارمين وكاديوار فان 20 الى 25 شاهدا على عملية الضرب ادلوا بشهادات خلال التحقيق لكنهم "احتجزوا ليومين كاملين حتى يسحبوا هذه الشهادات".
واعلن مسؤول كندي ان بلاده اعربت عن املها امس الثلاثاء رسميا بان تطلعها طهران على اعتقال عميلي اجهزة المخابرات في اطار التحقيق بمقتل كاظمي.
وقالت متحدثة باسم وزير الخارجية بيل غراهام "لم نرى ان تقرير ولا اي تأكيد حول اعتقال الشخصين... اعتقد ان الامر يتعلق بامرأتين".
واعلنت النيابة العامة الايرانية الاثنين انه تم توجيه التهمة رسميا الى عنصرين في اجهزة الاستخبارات الايرانية ب"القتل شبه المتعمد" للصحافية الايرانية الكندية زهرة كاظمي التي قام المتهمان باستجوابها خلال فترة اعتقالها.
ووصفت الاستخبارات الايرانية الاتهامات الموجهة الى العنصرين بانها "مجرد اكاذيب". كما اتهمت النيابة العامة باخفاء الحقائق.