دعا 127 نائبا من الاصلاحيين الايرانيين مرشد الجمهورية الاسلامية علي خامنئي الى "تجرع سم" الاصلاحات الديموقراطية ضماناً لبقاء النظام الحالي في ايران.
وفي رسالة وجهوها الى خامنئي الذي له الكلمة الفصل في القضايا الكبرى، كتب النواب: "اذا كان ينبغي تجرع كأس سم، يجب القيام بذلك (الآن) قبل ان يصير كل النظام الحاكم واستقلال البلاد ووحدة الارض (الايرانية) مهدد، وهو موقف حكيم وشجاع سيحظى بتقدير الامة على غرار ما حصل مع الامام الخميني" مؤسس الثورة الاسلامية في ايران.
واستخدمت عبارة تجرع السم من الامام الخميني الراحل، لدى تحدثه عن قبوله قرار مجلس الامن الذي انهى الحرب العراقية - الايرانية عام 1988.
وفي الرسالة، قال النواب ان الحل الوحيد للحفاظ على النظام هو اجراء "تغييرات جذرية" في المؤسسات غير المنتخبة التي يهيمن عليها المتشددون واحترام الاصلاحات التي حظيت بالتصويت عبر تطبيقها. واضافوا ان قتل المعارضين السياسيين واغلاق المنشورات المؤيدة للديموقراطية وسجن الكتاب والناشطين السياسيين ورفض كل مشاريع القوانين الاصلاحية من المتشددين الذين يعينهم خامنئي، جعلت الانتخابات "من دون معنى".
وحذر النواب من ان تفاقم حال عدم الاستقرار الشعبي والتهديدات الاميركية ضد ايران قد ازدادت بعد اطاحة الرئيس العراقي صدام حسين، مما جعل الوضع اكثر سوءا لسلطة رجال الدين. ورأوا ان المسألة تتعلق باخراج البلاد من "فترة ربما تكون الاكثر حرجا في تاريخ ايران الحديث". وحذروا: "لم يبق الكثير من الوقت، ان غالبية الناس مستاءة ومصابة بخيبة امل، وغالبية المثقفين تصمت او تهاجر، وكل الاحتياطات المالية تغادر البلاد التي باتت تحاصرها القوات الاجنبية من كل الجهات".
وسمت الرسالة مجلس الرقابة على الدستور الذي يعطل مشاريع القوانين المؤيدة للديموقراطية، باعتباره "العقبة الكبرى" امام مجلس النواب المنتخب، علماً أن خامنئي نفسه يعيّن اعضاء مجلس الرقابة على الدستور.
