البوابة-ايـاد خليفة
يلتقي اعضاء كتلة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني اليوم بالرئيس ياسر عرفات والهدف بلورة الرؤى وجهات النظر قبيل عرض حكومة ابو مازن على المجلس غدا الثلاثاء كما اكد نواب واعضاء في الحركة لـ "البوابة".
وقال النائب عبدالفتاح حمايل للبوابة ان مواقف نواب الحركة لن تتضح بصورتها النهائية الا بعد عرض برنامج الحكومة وقال ان العناوين الرئيسية لمطالب نواب فتح والتي سيتم عرضها في الاجتماع مع الرئيس بحضور ابو مازن ستنطلق من مسألتين رئيسيتين الاولى تطابق التشكيل الوزاري مع ما نص عليه القانون وهذه مسالة اجرائية وقانونية خالصة والمسألة الثانية يقول حمايل تبحث في طبيعة التشكيل وتوزيع الحقائب وبرنامج الحكومة الذي لم يعرف حتى اللحظة.
ووسط اصرار النائب الفلسطيني على ان الاجتماع (تقليدي) حيث ان اجتماع الرئيس مع نواب فتح في المجلس التشريعي قبل التصويت على الحكومة متعارف عليه، الا ان زميله في الحركة والمجلس محمد الحوراني اكد للبوابة انه سيتم مناقشة مدى تطابق البرنامج وامكانية الوزراء مع وثيقة الاصلاح الصادرة عن المجلس التشريعي ومدى امكانية طاقم ابو مازن الوزاري لكسب الاختبار امام المواطن الفلسطيني سيما فيما يتعلق بالسياسات وسيادة القانون واعادة تنظيم المؤسسات القانونية والقضائية والادارية للافضل واشار الحوراني الى تجربة وزارة المالية الفلسطينية التي وصفها بانها مرت بتحول جيد باجماع النواب الفلسطينيين.
وتقول اوساط فلسطينية ان اجتماع الساعة الخامسة بالتوقيت المحلي بين ياسر عرفات وكتلة حركة فتح في المجلس التشريعي ستصب على دعوة الرئيس الفلسطيني لاعضاء الحركة لدعم ابو مازن بعد انباء عن رغبه مجموعة في الكتلة بحجب الثقة عن الحكومة الفلسطينية وهو ما يهددها بالسقوط ويحتاج ابو مازن حتى ينال ثقة المجلس (88 عضوا) النصف+1 واذا كان اعضاء المجلس بعد استقالة عضو ووفاة اثنين واعتقال النائبان مروان البرغوثي وحسام خضر فان محمود عباس بحاجة الى 42 صوتا لكن هذا الحجم ليست مضمونا على الرغم من ترجيح محمد الحوراني عكس ذلك انطلاقا من ان السؤال بين الاعضاء لم يعد كيف رتبت الحكومة بل بات السؤال المطروح هو لو اسقطنا الحكومة ماالذي سنفعله في اليوم التالي؟
وتقول مصادر البوابة انه وحتى يوم امس الاحد لم يزد عدد المؤيدين له عن 33 نائبا لذا فهو ينتظر اللقاء بينه وعرفات من جانب وكتلة فتح البرلمانية التي يصل عددها الى حوالي 63 وذلك في محاولة لاقناع اعضاء الكتلة بمنحه اصواتهم، ويبدو ان هذه الارقام دفعت اللجنة المركزية لحركة فتح التي اجتمعت مساء امس الاحد لاصدار قرارا يلزم نواب الحركة بتاييد حكومة محمود عباس ويقول عبدالفتاح حمايل الذي كان ضمن سيحمل حقيبة الشباب والرياضة قبل اعتراض الرئيس عرفات عليه في التشكيلة الاولى ان الموضوع قرئ من خلال التجارب السابقة لحركة فتح "وليس بالضرورة ان يكون هناك موقف موحد بين اعضاء الحركة ما جرت عليه العادة ان فتح تتخذ قرارا وتترك هامشا لعضوها للتحرك بحرية ولتقديره الشخصي".
ورفض النائبان الفلسطينيان والعضوان في حركة فتح ما تداولته اوساطا اعلامية اسرائيلية كانت قد افادت بان الرئيس الفلسطيني الذي "انصاع" للضغوط الخارجية اجل حسم معركته على جبهة المجلس التشريعي من خلال دفع نواب فتح لحجب الثقة عن ابو مازن بالتالي تصبح الكرة في ملعب السلطة التشريعية وتبتعد الضغوط والاتهامات بعرقلة الحكومة عن الرئيس الفلسطيني.
ويقول عبدالفتاح حمايل "اعتقد انه لا توجد معارك لان القضية اصبحت تكامل في المهام والواجبات بين الاخ ابو عمار والاخ ابو مازن" واشار الى ان بعض الاشاعات تحدثت عن وجود قطبين داخل فتح والساحة الفلسطينية لكن هذا الكلام عار عن الصحة واوضح "هناك اجتهادات مختلفة بين عرفات وعباس وقد يكون بين حركة فتح التي لا تخضع لايديولجية بالتالي مجال الاجتهادات والاختلافات واردة جدا في صفوفها، لذلك ما سيتم التوصل اليه هو خلاصة للتفاهم داخل حركة فتح".
من جهته قال الحوراني "اعتقد ان بين عرفات وعباس تنسيق عالي في هذا الموضوع لان تعون كليهما شرطا اساسيا لنجاح الحكومة القادمة وهما يعرفان ذلك جيدا كما يعرفه اعضاء المجلس التشريعي"، واضاف ان اجتماع الليلة يؤكد على ان هناك اشخاص يواجهون قضية واحدة بالتالي يجب ان يكون التنسيق والتكامل بينهم واضحا.
وفيما يتعلق بشكل عملية التصويت هل سيكون على كل وزير بشكل منفرد ام على الحكومة بشكل جماعي او سلة واحدة قال الحوراني ان القانون لا يمنع ايا من الطريقتين لكن اجتماع الكتلة البرلمانية ستقرر شكل الطريقة.—(البوابة)