قال النائب الاول لرئيس مجلس النواب البحريني عبد الهادي مرهون ان كتلة النواب الوطنيين الديمقراطيين التي تضمه مع النائبين عبد النبي سلمان ويوسف زينل ستتقدم بمشروع قانون يسمح بقيام احزاب سياسية في البحرين وينظم عملها.
وقال مرهون لوكالة الصحافة الفرنسية السبت ان المشروع يحظى بتأييد عدد مهم من النواب خصوصا كتلة المنبر الاسلامي ثمانية نواب يمثلون الاسلاميين السنة وكتلة المستقلين تسعة نوّاب.
وأشار الى كتلة الاصالة (ستة نوّاب من السلفيين السنة) متحفظة على القانون لكنها لا تمانع في طرحه وحول الخطوط العريضة لمشروع القانون اوضح مرهون لم نضع قيودا من اي نوع على قيام الاحزاب، موضحا ان المشروع يحدد مرجعية تأسيس الاحزاب لوزارة العمل والشئون الاجتماعية وليس لوزارة الداخلية.
وأضاف لا نريد ان نعطي تأسيس الاحزاب بعداً امنياً لا مانع لدينا في ان تكون مرجعية تأسيس الاحزاب بيد وزارة العمل وحتى وزارة العدل لكن ليس وزارة الداخلية، مشددا على ضرورة ابعاد المشروع عن كل التخوفات السابقة على خلفية الاحتقانات السياسية التي شهدتها البحرين في التسعينات.
وكان مرهون يشير الى الاحتجاجات المطالبة بعودة البرلمان التي شهدتها البحرين من 1994 حتى 1999 وسقط خلالها 38 قتيلا من المتظاهرين وقوات الامن لكن مرهون اشار الى ان المشروع يتضمن شرطا اساسيا لقيام الاحزاب هو ابتعادها عن المذهبية والفئوية الذي يندرج في باب الشروط.
وأضاف ان كل قوانين الاحزاب التي اطلع عليها في الدول العربية والغربية تؤكد ضرورة الا تعمل الاحزاب على اساس مذهبي او فئوي او مناطقي واعرب مرهون عن امله في ان تتفهم كل الاطراف المعنية مثل الحكومة والتيارات السياسية ان مثل هذا القانون سيجنب البلاد مشاكل كثيرة، مؤكداً انه "يأتي لمأسسة العمل السياسي وتقنينه على حد تعبيره.
وتابع لمسنا من اتصالاتنا ان مشروع القانون هذا سيأتي لاضفاء طابع قانوني على واقع سياسي فحسب، موضحاً ان العمل السياسي في البحرين قديم وجميع الاحزاب والتيارات تعمل الان تحت واجهة الجمعيات نريد ان نرسخ المجتمع المدني الحقيقي.
وتحظر البحرين مثل بقية دول الخليج المحافظة الاخرى حتى الوقت الحاضر قيا احزاب سياسية لكنها سمحت في سياق الاصلاحات التي دشنتها قبل اكثر من عامين للتيارات السياسية بالعمل كجمعيات للنفع العام منذ العام 2001 .
ولم يسمح للجمعيات السياسية بتقديم مرشحين اثناء الانتخابات البلدية التي جرت في ايار/مايو من العام الماضي ولا في الانتخابات التشريعية التي جرت في تشرين الاول/ أكتوبر 2002، لكنها دعمت مرشحيها الذين خاضوا الانتخابات كمرشحين مستقلين.
وتضم البحرين تيارات سياسية وفكرية متنوعة منها احزاب قومية عربية واحزاب اليسار الذي تأسست أولى منظماته في خمسينيات القرن الماضي والاسلاميين السنة والشيعة والليبراليين