نيوزويك: بوش تخلى عن خيار قصف افغانستان..والضربات لن تبدا خلال ساعات

تاريخ النشر: 01 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ناقضت مجلة "نيوزويك" توقعات صحف بريطانية قالت امس ان الهجمات الجوية ستبدا خلال ساعات ضد اهداف محددة في افغانستان، واكدت المجلة ان ادارة الرئيس جورج بوش قد تخلت عن هذا الخيار مفضلة تحركا فاعلا في العمق تقوم به قوات خاصة تابعة للجيش الاميركي تساندها قوات مماثلة من الجيش البريطاني، وفي السياق كشفت الصحيفة عن ان بوش صادق على منح مساعدة سرية لقوات المعارضة الافغانية. 

وكانت تقارير صحفية بريطانية قالت ان ضربات جوية ستوجه الى افغانستان خلال ساعات مدعومة بتدخل القوات الاميركية والبريطانية الخاصة، وبما يستهدف في وقت متزامن قتل اسامة بن لادن وتوجيه ضربات مدمرة للقوات الجوية والبرية التابعة لحركة طالبان. 

من ناحيتها، اكدت مجلة "نيوزويك" اليوم الاثنين ان ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش، وامام قلة الاهداف الاستراتيجية، تخلت عن خيار القصف الكثيف لافغانستان مفضلة تحركا فاعلا في العمق تقوم به القوات الخاصة التى يتم اطلاقها لملاحقة اسامة بن لادن. 

واوضحت المجلة ان المسؤولين الاميركيين كانوا في البداية مع خيار عمليات القصف لفترات طويلة على افغانستان، لكنهم سرعان ما ادركوا انه ليس هناك اهداف تستحق مثل هذا القصف، ومن هنا كان خيار الاعتماد على القوات الخاصة من سلاحي البر والبحرية. 

وقالت انه وبالاضافة الى معسكرات التدريب في افغانستان التى باتت الان مقفرة وبعض محطات التلفزة والاذاعة ومقار القيادات العسكرية وخزانات المحروقات، يبدو ان الهدف الوحيد هو بعض الشاحنات الصغيرة التى تستخدمها طالبان لتنصب فوقها رشاشات خفيفة وثقيلة. 

وذكرت المجلة ان الرئيس بوش وبمقتضى "قانون صلاحيات الحرب"، ابلغ مسؤولي الكونغرس سرا بنشر فرق استطلاع من القوات الخاصة الاميركية والبريطانية في بعض انحاء افغانستان التى تقع تحت سيطرة طالبان، كما سمح بضرب مخازن الافيون في البلاد. 

الى ذلك اشارت المجلة الى عزم الولايات المتحدة استخدام المظلات لانزال مؤن ومساعدات انسانية لزعزعة التاييد الشعبي لطالبان، مضيفة ان الرئيس جورج بوش صادق على منح مساعدة سرية لقوات المعارضة الافغانية. 

ونقلت الصحيفة عن مسؤول طلب عدم الكشف عن اسمه ان "الهدف من المساعدة هو تحسين قدرة المعارضة على التحرك ضد طالبان" مشيرة الى ان "المساعدة لا تقتصر على الجانب السياسي". 

وذكرت الصحيفة ان هذه المساعدة الاميركية مخصصة لتحالف الشمال الذي يقاتل ضد حركة طالبان في شمال افغانستان الذي كان يقوده القائد احمد شاه مسعود الذي اغتيل بداية ايلول/سبتبمر وكذلك لقبائل البشتون في الجنوب. 

وكان الملا محمد عمر تحدى الولايات المتحدة امس وعبر تصريحات اذاعية نادرة، وهددها بانها ستواجه حرب عصابات في حال دخلت الاراضي الافغانية ، وذكرها بمصير القوات السوفياتية التي منيت بهزيمة كبيرة في حربها التي خاضتها داخل البلاد. 

وفي الاثناء، اعلنت حركة طالبان انها تؤوي اسامة بن لادن، وانها امنت له الحماية، مؤكدة بذلك انها لن تسلمه او تنصاع للمطالب الاميركية والبريطانية. 

على صعيد اخر، ذكرت الصحف البريطانية ان وزير المالية البريطاني غوردون براون سيعلن اليوم الاثنين تجميد حسابات عدد من قادة حركة طالبان الحاكمة في كابول بقيمة 61 مليون جينيه استرليني (قرابة 100 مليون يورو). 

واشارت الصحف من دون اعطاء المزيد من التوضيح الى ان هذه الاموال موجودة في حساب لفرع بريطاني لاحدى البنوك الاوروبية. 

واستنادا الى "تسريبات" نقلتها الصحف، ان هذا الاعلان سيصدر عن براون اليوم الاثنين خلال خطابه امام المؤتمر السنوي لحزب العمال الذي افتتح الاحد في برايتون (جنوب انكلترا). 

وسيشرح وزير المالية في خطابه ان تجميد هذه الارصدة سيدل على تصميم لندن على مكافحة الشبكات التي تمول الارهابيين. 

وفي اطار التحركات السياسية على صعيد الحملة التي اعلنتها الولايات المتتحدة ضد الارهاب وساندها فيها المجتمع الدولي، يقوم وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين اليوم الاثنين وغدا الثلاثاء بجولة قصيرة تقوده الى تونس والجزائر والمغرب بغية توثيق الروابط مع هذه الدول الثلاث المقربة من فرنسا في اعقاب اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة. 

وتهدف هذه الزيارة الى الاستماع الى تحاليل المسؤولين في هذه الدول الثلاث في المغرب العربي المؤيدة للتعاون الوثيق مع حملة مكافحة الارهاب وليعرض عليهم تقييم فرنسا للوضع الدولي الناشىء من جراء هذه الاعتداءات التي اسفرت عن حوالي 5700 قتيل او مفقود. 

وسيشدد فيدرين خصوصا على ان الاوروبيين يعتمدون على هذه الدول الثلاث من اجل مكافحة فعالة ضد الارهاب كما يشدد ايضا على رغبة باريس برفض كل خلط بين الاسلام والارهاب. 

واليوم الاثنين، يجري فيدرين محادثات في تونس مع نظيره الحبيب بن يحيى ومع الرئيس زين العابدين بن علي، ثم يتوجه الى الجزائر للتباحث مع وزير الخارجية عبد العزيز بلخادم ثم مع الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة. 

وسيتطرق وزير الخارجية الفرنسي خلال جولته الى الوضع في الشرق الاوسط خصوصا وانه يعود للتو من زيارة الى اسرائيل والاراضي الفلسطينية. 

وفي سياق مماثل وصل وزير الخارجية الاسباني جوزب بيكي مساء امس الى مراكش لاجراء محادثات حول الارهاب بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة والاحتكاكات الاخيرة بين اسبانيا والمغرب. 

وسيستقبل العاهل المغربي الملك محمد السادس الوزير الاسباني بعد لقائه بنظيره المغربي محمد بن عيسى وقبل اجتماعه المحتمل في الرباط مع رئيس الوزراء المغربي عبد الرحمن اليوسفي. 

وستتناول المحادثات الوضع على الساحة الدولية بعد الاعتداءات الارهابية في الولايات المتحدة. وكان المغرب وكذلك اسبانيا، ندد بشدة بالارهاب. 

وكان جدل دبلوماسي حاد جرى بين مدريد والرباط بعد ان اتهمت اسبانيا المغرب بعدم اتخاذ اي اجراء لمنع المهاجرين السريين من عبور مضيق جبل طارق فيما اعتبر المغرب ان غالبية "عصابات المافيا" المتخصصة بعمليات العبور هي اسبانية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)