نيوزويك: ثلاث دول عربية ابلغت واشنطن استعدادها للتعاون: اميركا انجزت الخطط..و ضرب العراق لاسقاط صدام مسالة وقت

تاريخ النشر: 24 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اسطنبول – سوسن صلاح - وكالات 

ذكرت تقارير صحفية ان ثلاث دول عربية ابلغت سرا الى واشنطن استعدادها للتعاون من اجل اسقاط النظام العراقي، وكشف النقاب عن ان الولايات المتحدة بدأت فعليا باستخدام قاعدة ''إسكي شهير'' التركية تمهيدا لضرب بغداد، وفيما استبعد بولند اجاويد ''تغييرا بالقوة'' للنظام العراقي، فقد اكدت اميركا انها اعدت مخططات الحرب، وان ضرب العراق واسقاط صدام باتا مسالة وقت فقط. 

قالت مجلة نيوزويك أن كلا من تركيا والأردن والكويت والسعودية أبلغت الولايات المتحدة سرا استعدادها للتعاون من أجل إسقاط النظام العراقي.  

ونقلت المجلة عن احد مستشاري العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني قوله أن المناقشات مع الرئيس الأميركي جورج بوش قد بدأت فعلا بخصوص مسألة استهداف صدام حسين وكيفية إسقاط حكمه.  

وأضافت المجلة نقلا عن مسؤول أمني تركي رفض ذكر اسمه قوله "أننا نشم رائحة طبخة ضد العراق في واشنطن، ولكننا لا نعلم ما هي الطبخة"، مضيفا أن المسالة العراقية هي من أهم المسائل التي سيناقشها رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد خلال زيارته لأميركا مطلع الشهر القادم. 

كما أكدت المجلة على أن البنتاغون يواصل أعماله على خطط الحرب المحتملة على العراق كما أن الإدارة الأمريكية قامت بنقل مركز الفيلق الثالث من الجيش الأميركي إلى الكويت. 

قاعدة "اسكي شهير" 

الى ذلك، قال مراقبون في العاصمة التركية انقرة ان الولايات المتحدة بدأت في استخدام قاعدة ''إسكي شهير'' التركية تمهيدا لضرب العراق. 

واوضح هؤلاء المراقبون ان الولايات المتحدة ستستخدم القاعدة في حال توجيه ضربات عسكرية للعراق. وتتمتع قاعدة "اسكي شهير" بميزة مراقبة حركة الطيران من اسبانيا حتى بكين.  

وكانت الحكومة التركية اعطت موافقتها على الطلب الأميركي باستخدام قاعدة "إسكي شهير" العسكرية. وكانت تم مؤخرا تعيين الجنرال حسن آكساي رئيسا للعمليات الجوية في القاعدة. فيما جرى تعيين ضابط أميركي نائبا له.  

هذا، وقد تم تجميع كافة قيادات الوحدات التابعة للولايات المتحدة وحلف "الناتو" في مبنى مركز قيادة العمليات في القاعدة، والمكون من ثلاث طبقات.  

وكانت واشنطن طلبت من تركيا استخدام القاعدة بعد أن رفضت المملكة العربية السعودية الموافقة على استخدام قاعدة الأمير سلطان وذلك قبل بدء العمليات العسكرية في أفغانستان.  

وفضلا عن القوات التركية والاميركية، فأن القاعدة تضم قوات من النرويج، إيطاليا، ألمانيا، اليونان، المجر، وإسبانيا.  

وتقول مصادر عسكرية تركية ان وفدا عسكريا أميركيا وصل في الفترة الاخيرة، قد بدا بعملية لتفقد القاعدة، فيما أكدت المصادر أن وفدا عسكريا آخر يتكون من 30 ضابطا سيلتحق بالقاعدة في وقت قريب. 

بولند اجاويد  

وفي صعيد متصل، فقد كان رئيس الوزراء التركي بولند اجاويد استبعد الاحد احتمال لجوء الولايات المتحدة "الى القوة لتغيير" النظام العراقي مشيرا الى عدم وجود تشابه بين افغانستان والعراق.  

وقال اجاويد الاحد خلال برنامج اذاعته شبكة التلفزيون الخاصة تي.جي.ار.تي "لا يوجد اي وجه للشبه بين الوضع في افغانستان والوضع في العراق. ان لديهم (العراقيون) جيشا قويا منظما والدولة يديرها رجال متعلمون لا يمكن الاطاحة بهم بسهولة".  

واوضح اجاويد ان الولايات المتحدة تسعى منذ نهاية حرب الخليج سنة 1991 الى الاطاحة بنظام صدام حسين الا ان هذه الجهود انتهت بالفشل.  

واعرب عن امله في ان تنفق الادارة العراقية جزءا من الاموال التي تستخدمها في التسلح "المفرط" على رفاهية شعبها. واوضح اجاويد ان العراق لن يشكل القضية الاولى في جدول اعمال زيارته للولايات المتحدة الشهر المقبل.  

وتخشى انقرة ان تؤدي زعزعة لاستقرار العراق الى انشاء دولة كردية في شمال العراق الذي يسيطر عليه منذ حرب الخليج فصيلان كرديان.  

واستنادا الى السلطات التركية فان مثل هذه الدولة يمكن ان تؤجج المشاعر الانفصالية لاكراد تركيا بعد ان واجهت انقرة لمدة 15 عاما حرب عصابات شنها حزب العمال الكردستاني. 

واشنطن : الضربة مسالة وقت 

وبرغم العديد من التحفظات التي ابدتها غير عاصمة، الا ان ضرب العراق بات مسألة وقت لا اكثر، خاصة مع اقتراب انتهاء الحملة العسكرية على أفغانستان، كما أفادت مجلة "نيوزويك" نقلا عن مسؤولين اميركيين . 

وكانت هذه التصريحات اعقبت تقارير نشرتها امس صحيفة "صندي تلغراف" اللندنية وتحدثت عن ان البنتاغون يدرس ثلاث خطط لضرب العراق، وانه سيعرضها قريبا على الرئيس الأميركي بوش لاتخاذ القرار.  

فقد كشفت "نيوزويك" في عددها الأخير عن ان مسؤولين أميركيين كبارا يدرسون إمكانية اجتياح العراق من الشمال والجنوب في وقت واحد لاطاحة الرئيس صدام حسين.  

واضافت المجلة، ان رؤساء اركان الجيوش الذين يتعرضون لضغوط سياسية كبيرة، يدرسون خطة تتضمن نشر 50 ألف جندي أميركي على الحدود الشمالية للعراق و50 ألف جندي آخر على حدوده الجنوبية.  

واوضحت المجلة ان الخطة تتضمن إرسال جيشين في وقت واحد نحو بغداد، لكن المخططين يتساءلون ان كانت هذه القوة ستكفي للسيطرة على العاصمة العراقية.  

ويعتبر الجنرال بول ميكولاشك المسؤول عن القوات البرية في المنطقة ان السيطرة على بغداد واطاحة صدام حسين يحتاج الى 169 ألف جندي اميركي.  

ونقلت المجلة عن مسؤولين اميركيين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم ان الرئيس جورج بوش ومجلس الامن القومي قرروا الاطاحة بصدام حسين.  

وذكرت المجلة نقلا عن موفد اميركي رفيع المستوى في الشرق الاوسط قوله "المسألة ليست هل ستضرب الولايات المتحدة العراق، انما المسألة هي متى".  

وامس، قالت صحيفة "صندي تلغراف" أن وزارة الدفاع الأميركية قد فرغت من أعداد ثلاث خطط لضرب العراق، من المقرر ان يتم عرضها قريبا على الرئيس جورج بوش.  

واكدت الصحيفة أن المخابرات المركزية الأميركية (سي أي أيه) ساهمت في إعداد الخطط، التي عمل (البنتاغون) على اعدادها بعد أن تأكد من رغبة الرئيس بوش في شن ضربات عسكرية ضد العراق.  

وبحسب الصحيفة فان الخطط تستند الى ثلاثة خيارات هي:  

الأول : دعم مجموعات المعارضة ودفعها للقيام بتحرك عسكري الى جانب إثارة الاضطرابات داخل العراق، وفي هذه الأثناء تشن واشنطن قصفا جويا واسع النطاق.  

الثاني: تنظيم عمليات سرية داخل العراق لإسقاط النظام.  

الثالث : شن عمليات عسكرية برية واسعة النطاق من قبل الولايات المتحدة.  

الى ذلك، فقد لفتت الصحيفة الى أن بوش، وبعد أن شارفت العمليات العسكرية في أفغانستان على الانتهاء، اصبح يجد نفسه أمام استحقاق البدء في المرحلة الثانية من العمليات العسكرية ضد الإرهاب.  

واشارت الصحيفة إلى أنه من المنتظر في ضوء ذلك أن يتم البدء بتنظيم عمليات عسكرية ضد بعض الدول التي يشتبه بايوائها عناصر من تنظيم "القاعدة" مثل الصومال والسودان.  

وقالت "صنداي تلغراف" ان بوش سيقوم بعد انجاز هذه العمليات بتقييم الخطط الرامية لضرب العراق، واقصاء صدام حسين، وذلك تمهيدا لاتخاذ قراره للبدء بالاستعدادات العسكرية والدبلوماسية من أجل ضرب الرئيس العراقي ومخزون الأسلحة الكيماوية والبيولوجية في اراضيه.  

هذا، وأشارت الصحيفة الى إن مسؤولين في البنتاغون ايدوا تنظيم ضربات عسكرية ضد العراق بعد الانتهاء مباشرة من العمليات العسكرية في أفغانستان، مؤكدة في هذا السياق انه تم تقييم الخطط الثلاثة وبشكل مفصل مع زعيم المعارضة العراقية في الخارج احمد الجلبي.  

وكما تورد "صنداي تلغراف" فان المسؤولين في وزارة الدفاع يبدون ميلا الى اللجوء للخيار الثالث، والذي يتضمن القيام بشن عمليات عسكرية برية واسعة النطاق بدون الاستعانة بقوات المعارضة العراقية، اذ يحبذ الجنرالات الأمريكيون عدم الاعتماد على قوات المعارضة على النقيض من تجربة افغانستان، وذلك من منطلق ان المعارضة العراقية ليست بقوة قوات التحالف الشمالي الأفغاني.–(البوابة)