تبدأ سلطات بلدية نيويورك اليوم الاثنين رش المدينة بالمبيدات الحشرية للقضاء على البعوض ودرء التهديد الذي يحمله الى المدينة فيروس حمى النيل الغربي الذي فتك العام الماضي بسبعة أشخاص في نيويورك.
واعلن المتحدث باسم البلدية السبت ان شاحنات ستبدأ في الساعة 00،22 من اليوم الاثنين (الثلاثاء في الساعة 00،5 ت غ الثلاثاء) رش المبيدات الحشرية في حيي كوينز وستاتن ايلاند، إذا كانت الظروف مؤاتية.
وقد رشت كميات من المبيدات الحشرية في جزء من شارع ستاتن ايلاند الأسبوع الماضي.
واعلن رئيس بلدية نيويورك رودولف جولياني عن حملة الرش هذه في مؤتمر صحافي عقده الجمعة انتهز خلاله أيضا الفرصة لانتقاد السلطات الفدرالية وسلطات ولاية نيويورك التي أوقفت رش مستنقعات المدينة التي يتكاثر فيها البعوض بالمبيدات.
وقال جولياني منتقدا سياسة الحكومة التي منعت رش مختلف أنواع المبيدات الحشرية في المياه لحماية الأحياء المائية "ان حياة إنسان معرض للخطر أهم من بعض الطيور والأسماك او الحشرات".
وقال المستشار الصحي لبلدية نيويورك ان المبيدات الحشرية التي استخدمت العام الماضي سيستبدل بها منتجان آخران. واضاف ان المنتجات الجديدة التي ستستخدم هي مكونات مصنعة مشتقة من مواد طبيعية عادة ما يتم العثور عليها في زهور الأقحوان.
وخلال الاسبوع الاول من تموز/يوليو قتل الفيروس ثلاثة طيور، قيق ازرق (ابو زريق) في حي كوينز وغراب وطائر دوري في ستاتن ايلاند. ومنذ مطلع تموز/يوليو الجاري، تأكد ان جيف خمسة طيور في نيويورك تحمل الفيروس، ما يرفع الى 29 عدد الطيور التي عثر عليها نافقة في المدينة هذه السنة مصابة بالفيروس المميت المسمى "النيل الغربي".
ويصيب هذا الفيروس أساسا الطيور الذي يمكن أن ينتقل منها إلى الإنسان عن طريق البعوض.
وكان فيروس حمى النيل الغربي أصاب 62 شخصا قتل سبعة منهم في نيويورك العام الماضي. وشنت السلطات البلدية هجوما مضادا عبر حملة واسعة النطاق لابادة البعوض في المدنية وضواحيها.
ولا يعرف الباحثون بعد كيف وصل الفيروس الى نيويورك. وهو موجود في شمال افريقيا وشرق افريقيا وفي مناطق آسيوية.
ويعتبر خبراء أن 40 في المائة من سكان دلتا النيل (مصر) أصيبوا بهذا الفيروس ولو لمرة واحدة. لكنه لم يكتشف في الشطر الغربي من الكرة الأرضية سوى العام الماضي.
ويشكل هذا الفيروس خطرا جديا على الأطفال الذين تقل أعمارهم عن خمسة اعوام، وعلى المسنين أو المصابين بفقدان المناعة. ويتسبب لدى الشاب السليم في أعراض شبيهة بأعراض نزلة البرد أو الرشح.
وحذر خبراء منذ مطلع آذار/مارس الماضي من أن مدينة نيويورك ستشهد انتشارا لهذا المرض المعدي حيث اكتشف باحثون آثارا لفيروس النيل الغربي في بعوض يمضي الشتاء في نيويورك.
فقد عثر مركز مراقبة الأمراض المعدية والوقاية منها في اتلانتا بولاية جورجيا، في حي كوينز، على ثلاث يرقات للبعوض تحمل الفيروس من اصل 69 يرقة أخضعت للتحليل.—(أ.ف.ب).