هاجس التوطين يدفع البرلمان اللبناني لتعديل القوانين

تاريخ النشر: 22 مارس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اقر لبنان قانونا جديدا لتملك الاجانب في لبنان فرض من خلاله شروطا اكثر تشددا على تملك الفلسطينيين تحسبا من ان يصب ذلك لاحقا في مصلحة قضية توطين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان. 

فقد عدل مجلس النواب بند مشروع قانون تملك الاجانب المتعلق بالفلسطينيين قبل اقرار القانون وذلك اثر بروز غالبية نيابية تخوفت من اثره على التوطين كما ذكرت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم الخميس. 

وكانت الحكومة قد تقدمت بالقانون الجديد في اطار التدابير التي تتخذها لتشجيع الاستثمار في لبنان لمواجهة الازمة المالية المتمثلة بعجز كبير في الموازنة  

(51 بالمئة) وبدين عام يبلغ نحو 25 مليار دولار وسعيا لتحقيق النهوض الاقتصادي. 

واشارت صحيفة النهار الى "ان التعديلات التي ادخلت على مشروع قانون تملك الاجانب من شانها اقامة مزيد من الضوابط لموضوع التوطين الذي كان هاجس المناقشات النيابية". 

واحتل الموضوع صدارة الصحف اللبنانية التي حملت العناوين التالي: "قانون تملك الاجانب يراعي هاجس التوطين" (الديار)، "قانون تملك الاجانب بنصه النهائي يتضمن قيودا ضد التوطين" (الانوار)، "مجلس النواب يقر قانون تملك الاجانب بعد نقاش حاد حول علاقته بالتوطين" (المستقبل)، "اقرار تملك الاجانب باستثناء الفلسطينيين" (اللواء). 

وعنونت صحيفة الشرق في صدر صفحتها الاولى "انقسام نيابي حول تملك الفلسطينيين حسم باشتراط انتماء الاجنبي لدولة معترف بها ومراعاة الدستور". 

من ناحيتها انتقدت صحيفة السفير حدة التشدد حيال تملك الفلسطينيين مشيرة "الى نقاشات اتسمت احيانا بالحدة رافقت اقرار القانون خصوصا في ما يتعلق منها بحق الفلسطيني في التملك، لتنتهي بحرمانه من شراء، حتى ولو شقة سكنية من دون ترخيص يصدر عن مجلس الوزراء بخلاف ما هو مسموح به لاي اجنبي اخر". 

يذكر بان لبنان نفذ في كانون الاول/ديسمبر الماضي حملة دبلوماسية لتأكيد رفضه التوطين، وهو امر كرسه الدستور اللبناني، وذلك ردا على مشروع اسرائيلي هدف حينها الى اعادة اجزاء من القدس الشرقية الى السلطة الفلسطينية مقابل تخليها عن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين في الشتات وهم اسوة بالموجودين في لبنان ممن تركوا ارضهم عام 1948 عند قيام دولة إسرائيل، ويزيد عدد الاجئين الفلسطينيين في لبنان عن 350 الف نسمه وتصر الاوساط السياسية اللبنانية ان البلاد لا تحتمل أي عملية للتوطين حيث انها تنعكس على الوضع الديمغرافي والتوازن الديني في البلاد، وقبل عامين منع لبنان الفلسطينيين من ممارسة اكثر من 70 مهنة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)