هاجم واشنطن لانتقادها تعيين الرجوب: عرفات مستعد لمواجهة الفصائل اذا اوقفت اسرائيل هجماتها

تاريخ النشر: 27 أغسطس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الاربعاء استعداده لاتخاذ اجراءات ضد الفصائل الفلسطينية المسلحة، في حال توقفت اسرائيل عن مهاجمتها، كما اتهم الولايات المتحدة بالتدخل في الشؤون الداخلية الفلسطينية، وذلك اثر اعلان البيت الابيض معارضته تعيين جبريل الرجوب مستشارا للامن القومي. 

وقال الرئيس الفلسطيني في تصريحات لرويترز "انا مستعد لتطبيق القانون (ضد الفصائل) شريطة ان توقف اسرائيل هجماتها" ضد هذه الفصائل. 

ولم يوضح عرفات طبيعة الاجراءات التي يمكن ان يتخذها في حق هذه الفصائل، ولكنه اكد انه لن يجازف بخلق حرب اهلية كان رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس ابدى مخاوفه من اندلاعها في حال استجاب للضغوط الاميركية والاسرائيلية التي تدعوه الى تدمير البنى التحتية لفصائل المقاومة. 

ومن جهة ثانية، فقد اتهم عرفات الولايات المتحدة بالتدخل في الشؤون الداخلية الفلسطينية، وذلك بعد ان اعلن البيت الابيض معارضته لتعيين القائد السابق للامن الوقائي في الضفة الغربية، جبريل الرجوب مستشارا للامن القومي. 

وقال عرفات معقبا على تعليقات البيت الابيض "لن اسمح لاحد بالتدخل في شؤوننا الداخلية". 

واضاف "أريد أن أسأل هل يتدخل أحد في كيف تدير اسرائيل شؤونها .. هل يتدخل في نظام أي بلد أو كيف يعمل". 

واعرب البيت الابيض الثلاثاء عن معارضته تعيين جبريل الرجوب مستشارا للرئيس الفلسطيني للشؤون الامنية معتبرا ان هذا التعيين "يجهض" الجهود الهادفة الى وضع حد "للارهاب الفلسطيني". 

وقالت المتحدثة باسم الرئاسة الاميركية كلير بوشان ان هذا المبادرة "تجهض ايضا امال السلام وقيام دولة فلسطينية قد تعيش جنبا الى جنبا مع اسرائيل بسلام وامان". 

واضافت ان تعيين جبريل الرجوب يتعارض مع الجهود التي يبذلها رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس ليأخذ بنفسه مسؤولية الامن الفلسطيني من خلال وزير الدولة للشؤون الامنية محمد دحلان. 

واوضحت في سانت بول (مينيسوتا، شمال) التي وصلها الرئيس جورج بوش ان "ياسر عرفات بعرقلته عملية وضع قوات الامن الفلسطينية تحت سلطة رئيس الوزراء عباس، يعيق الحرب ضد الارهاب". 

وكان جبريل الرجوب اعلن الاثنين ان رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات عينه مستشارا لشؤون الامن لمساعدته على اعادة تنظيم اجهزة الشرطة مؤكدا انه سيصبح رئيس مجلس الامن الوطني. 

وتاتي هذه الخطوة بعد عدة انتكاسات لخطة السلام المعروفة باسم "خارطة الطريق" التي يعصف بها العنف وما شهده الاسبوع الماضي من انهيار للهدنة التي كانت جماعات النشطاء أعلنتها قبل ما يقرب من شهرين. 

الا ان الرجوب قال ان تعيينه سيساعد في تضييق خلافات عرفات مع عباس الذي فشل في تحقيق مكاسب سياسية خلال الاسابيع السبعة التي استمرت فيها الهدنة ويخشى ان يؤدي قمع النشطاء الى حرب اهلية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)